Menu
دراسة مثيرة: علاج الأنفلونزا يتأثر بـ«حالتك المزاجية»

هل يمكن أن يؤثر مزاج الناس على مدى قوة استجابة جهاز المناعة لديهم للقاح الأنفلونزا؟ قد يكون هذا السؤال بمثابة فكرة استفزازية، لكن دراسة نشرت مؤخرًا في مجلة الصحة النفسية حاولت الإجابة على هذا السؤال، وخلالها تم التركيز على كبار السن الذين تتراوح أعمارهم بين 65-85 عامًا، حيث يعتقد الباحثون أن هناك مجالًا لتحسين مدى فعالية اللقاح بالنسبة لهذه الفئة العمرية، نظرًا لأنه لا يعمل بشكل جيد في كبار السن كما هو الحال في الأشخاص الأصغر سنًّا، نتيجة تراجع فعالية الجهاز المناعي مع تقدم العمر، في ما يعرف باسم الشيخوخة المناعية، التي لا تقلل من فعالية اللقاح فحسب، بل تزيد أيضًا من التعرض للأمراض المعدية ومضاعفاتها الخطيرة.

وحسب الباحثون، تعمل اللقاحات عن طريق تحفيز الجهاز المناعي لإنتاج الأجسام المضادة، والتي توفر الحماية ضد المرض المستهدف، وفي الدراسة التي قام بها فريق بحثي من جامعة تشابمان بكاليفورنيا، نظر الباحثون في التأثير الإيجابي لمشاعر مثل السعادة والبهجة والاسترخاء ومدى تأثيرها في ذلك، فوجدوا أن استجابة لقاح الأنفلونزا الجيدة كانت أكثر شيوعًا في الأشخاص الذين لديهم مستويات عالية من التأثير الإيجابي بشكل ثابت.

ورغم أن الدراسة كانت علي الشباب في متوسط عمر 18 عامًا، إلا أن التطبيق كان علي كبار السن، حيث تعني النتائج أن لدى البالغين فرصة أكبر لتقليل المضاعفات والوفيات المرتبطة بالأنفلونزا بسبب الشيخوخة المناعية، إذا تم تسخير العلاقة بين المشاعر الإيجابية والاستجابة للقاح لهذا الغرض.

وفي محاولة لتحقيق ذلك قام فريق من جامعة نوتنجهام بإنشاء فيديو مدته 15 دقيقة يهدف إلى جعل الناس يبتسمون، مع تجنيد 109 من كبار السن بشكل عشوائي لمشاهدته قبل الحصول على لقاح الأنفلونزا، ثم تقييم مزاجهم قبل وبعد الفيديو، وقياس استجابات المشاركين للأجسام المضادة قصيرة الأجل وطويلة الأجل للقاح، فأظهرت الدراسة أن المزاج الإيجابي، وخاصة في يوم التطعيم، ارتبط باستجابة أقوى للقاح الأنفلونزا، وتبين أن مشاهدة الفيديو تضع الناس في إطار أكثر إيجابية، كما وجدوا أدلة على أن مستويات الأجسام المضادة لدى هؤلاء الأشخاص قد تعززت.

وبينما يعتقد الباحثون أن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتأكيد هذه النتيجة، إلا أن العديد من الدراسات الأخرى، وجدت أيضًا وجود صلة بين الصحة النفسية واستجابة الجهاز المناعي للتطعيم، وحاليًا يخطط الباحثون لمواصلة استكشاف هذا الخط من البحث، خاصة أن مشاهدة مقاطع فيديو مبهجة لا تستغرق سوى القليل من الوقت، كما أنها خالية من المخاطر، لذلك هناك احتمالات عندما تذهب للحصول على لقاح الأنفلونزا مستقبلًا، بأن تقضي بضع دقائق في الانتظار، خاصة إذا كنت تبلغ من العمر 65 عامًا أو تعاني من ضعف الجهاز المناعي، لمشاهدة مقاطع فيديو ممتعة لرفع استجابة جسمك للقاح.

2020-08-29T03:10:32+03:00 هل يمكن أن يؤثر مزاج الناس على مدى قوة استجابة جهاز المناعة لديهم للقاح الأنفلونزا؟ قد يكون هذا السؤال بمثابة فكرة استفزازية، لكن دراسة نشرت مؤخرًا في مجلة الصح
دراسة مثيرة: علاج الأنفلونزا يتأثر بـ«حالتك المزاجية»
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

دراسة مثيرة: علاج الأنفلونزا يتأثر بـ«حالتك المزاجية»

ربطت بين اللقاح واستجابة الجهاز المناعي

دراسة مثيرة: علاج الأنفلونزا يتأثر بـ«حالتك المزاجية»
  • 487
  • 0
  • 0
فريق التحرير
29 ذو الحجة 1440 /  30  أغسطس  2019   09:04 ص

هل يمكن أن يؤثر مزاج الناس على مدى قوة استجابة جهاز المناعة لديهم للقاح الأنفلونزا؟ قد يكون هذا السؤال بمثابة فكرة استفزازية، لكن دراسة نشرت مؤخرًا في مجلة الصحة النفسية حاولت الإجابة على هذا السؤال، وخلالها تم التركيز على كبار السن الذين تتراوح أعمارهم بين 65-85 عامًا، حيث يعتقد الباحثون أن هناك مجالًا لتحسين مدى فعالية اللقاح بالنسبة لهذه الفئة العمرية، نظرًا لأنه لا يعمل بشكل جيد في كبار السن كما هو الحال في الأشخاص الأصغر سنًّا، نتيجة تراجع فعالية الجهاز المناعي مع تقدم العمر، في ما يعرف باسم الشيخوخة المناعية، التي لا تقلل من فعالية اللقاح فحسب، بل تزيد أيضًا من التعرض للأمراض المعدية ومضاعفاتها الخطيرة.

وحسب الباحثون، تعمل اللقاحات عن طريق تحفيز الجهاز المناعي لإنتاج الأجسام المضادة، والتي توفر الحماية ضد المرض المستهدف، وفي الدراسة التي قام بها فريق بحثي من جامعة تشابمان بكاليفورنيا، نظر الباحثون في التأثير الإيجابي لمشاعر مثل السعادة والبهجة والاسترخاء ومدى تأثيرها في ذلك، فوجدوا أن استجابة لقاح الأنفلونزا الجيدة كانت أكثر شيوعًا في الأشخاص الذين لديهم مستويات عالية من التأثير الإيجابي بشكل ثابت.

ورغم أن الدراسة كانت علي الشباب في متوسط عمر 18 عامًا، إلا أن التطبيق كان علي كبار السن، حيث تعني النتائج أن لدى البالغين فرصة أكبر لتقليل المضاعفات والوفيات المرتبطة بالأنفلونزا بسبب الشيخوخة المناعية، إذا تم تسخير العلاقة بين المشاعر الإيجابية والاستجابة للقاح لهذا الغرض.

وفي محاولة لتحقيق ذلك قام فريق من جامعة نوتنجهام بإنشاء فيديو مدته 15 دقيقة يهدف إلى جعل الناس يبتسمون، مع تجنيد 109 من كبار السن بشكل عشوائي لمشاهدته قبل الحصول على لقاح الأنفلونزا، ثم تقييم مزاجهم قبل وبعد الفيديو، وقياس استجابات المشاركين للأجسام المضادة قصيرة الأجل وطويلة الأجل للقاح، فأظهرت الدراسة أن المزاج الإيجابي، وخاصة في يوم التطعيم، ارتبط باستجابة أقوى للقاح الأنفلونزا، وتبين أن مشاهدة الفيديو تضع الناس في إطار أكثر إيجابية، كما وجدوا أدلة على أن مستويات الأجسام المضادة لدى هؤلاء الأشخاص قد تعززت.

وبينما يعتقد الباحثون أن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتأكيد هذه النتيجة، إلا أن العديد من الدراسات الأخرى، وجدت أيضًا وجود صلة بين الصحة النفسية واستجابة الجهاز المناعي للتطعيم، وحاليًا يخطط الباحثون لمواصلة استكشاف هذا الخط من البحث، خاصة أن مشاهدة مقاطع فيديو مبهجة لا تستغرق سوى القليل من الوقت، كما أنها خالية من المخاطر، لذلك هناك احتمالات عندما تذهب للحصول على لقاح الأنفلونزا مستقبلًا، بأن تقضي بضع دقائق في الانتظار، خاصة إذا كنت تبلغ من العمر 65 عامًا أو تعاني من ضعف الجهاز المناعي، لمشاهدة مقاطع فيديو ممتعة لرفع استجابة جسمك للقاح.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك