Menu
التدفقات الاستثمارية الأجنبية.. فُرص واعدة للقطاع المصرفي السعودي

تُولي المملكة أهميةً للاستثمارات الأجنبية كجزء رئيس من رؤية 2030، دعمًا لأهداف تنويع الدخل الاقتصادي، بمصادر بديلة عن النفط، وتعزيزًا للتنمية المُستدامة للتحول إلى «قوة استثمارية عالمية».

ويأتي إدراج المملكة المرتقب في مؤشرFTSE Russell للأسواق الناشئة خلال مارس الجاري، إيذانًا بجذب مزيد من تدفُّق استثمارات أجنبية تقدر بمليارات الدولارات؛ حيث بدأت مؤسسات مالية دولية البحث عن فرص الاستثمار في السوق المالية السعودية، تزامنًا مع الإصلاحات الاقتصادية في المملكة وبرامج إعادة الهيكلة الرامية إلى تطوير القطاعات الاقتصادية المتنوعة، وفي مقدمتها القطاع المصرفي.

وتتطلع البنوك ومديرو الصناديق الأجنبية إلى التوسع في المملكة منذ كشفت النقاب عن خطة خصخصة تستهدف مؤسسات حكومية كبيرة. وبالفعل، حصلت عدة بنوك دولية على تراخيص للعمل في المملكة، وقدمت مؤسسات أخرى طلبات لذلك مدفوعة بزيادة الدعم الحكومي للمشروعات الاستراتيجية وتدفق الاستثمارات إلى البلاد.

تدفق استثماري مصرفي

وفي أحدث تدفق استثماري إلى المملكة، افتتح بنك سوميتومو ميتسوي أول بنك ياباني بالمملكة، فرعًا في الرياض، بنهاية فبراير الماضي. وعلق السفير الياباني لدى الرياض تسوكاسا إيمور، بالقول إنه يأمل أن يلعب البنك دورًا محوريًّا في جذب مستثمري بلاده إلى السوق السعودية؛ لكونه من أكبر بنوك العالم، ولديه خبرة واسعة بالخدمات المالية والمصرفية المتكاملة.

ومن المتوقع أن تُقدم شركة سوميتومو ميتسوي مجموعة خدمات مصرفية واستشارية للشركات اليابانية في المملكة، بالإضافة إلى المساهمة في زيادة فرص تمويل مشاريع النفط والغاز.

وقال محللون إن رغبة البنوك الأجنبية في العمل بالمملكة تزايدت منذ إصلاح الأنظمة المالية وتسريع النمو الاقتصادي، تزامنًا مع تحفيز الزيادة في الإنفاق الحكومي وعائدات النفط وتنفيذ برنامج لبيع الأصول الحكومية.

سباق عملي

وتتسابق البنوك الدولية الأخرى لتعزيز مراكزها في المملكة، ومنها بنكا «كريدي سويس السويسري» و«الاستثمار الأمريكي موليز» وشركاه، خلال العام الماضي بطلبات للحصول على تراخيص للعمل في السعودية، كما حصلت «سيتي جروب» على رخصة مصرفية في أبريل 2018 لتعود إلى المملكة بعد غياب  تجاوز 13 عامًا، وكذا بنك جولدمان ساكس الذي حصل على الموافقة بالترخيص على تداول الأسهم السعودية في أغسطس 2017.

ومن المقرر عقد سلسلة صفقات أخرى بسبب برامج الخصخصة المخطط لها من الأصول المملوكة للدولة، بالإضافة إلى تمويل أنشطة القطاع الخاص لمساعدة البلاد على تنويع اقتصادها وتقليل اعتمادها على عائدات النفط، كما كشفت المملكة العام الماضي عن برنامج واسع النطاق لبيع الأصول الحكومية في قطاعات متنوعة بين الرعاية الصحية والمطارات، بإيرادات متوقعة تصل إلى 200 مليار دولار في السنوات المقبلة.

ومن شأن التدفقات الأجنبية، المساعدة على توفير تكنولوجيا مصرفية حديثة، وتوفير مزيد من فرص العمل، وتلبية احتياجات تمويل متزايدة بالقطاع المصرفي، خاصةً في ضوء الخطط الطامحة لرؤية 2030.

توقعات النمو

ويرى محللون أن المملكة بصدد تحسُّن اقتصادي مستمر خلال العام الجاري، وفقًا لتقرير شركة جدوى للاستثمار؛ وذلك بدعم من توطيد الجهود لتحقيق أهداف رؤية 2030، والأهداف المحددة في إطار برنامج التحول الوطني؛ وذلك بأكبر إنفاق حكومي، حسب ميزانية العام الجاري، للسنة الثانية على التوالي، بقيمة 1.1 تريليون ريال.

وقال التقرير إنه في الوقت الذي لا يزال فيه الإصلاح الاقتصادي جاريًا، فإن بيانات إجمالي الناتج المحلي لعام 2018، أشارت إلى أن الاقتصاد قادر على استيعاب آثار تنفيذ برنامج الإصلاح، الذي تم خلال العام الماضي، ومن المقرر تواصله بقدر محسوب العام الجاري، بما يمهد الطريق لزيادة قوة الدفع للاقتصاد السعودي.

ووفقًا للتقرير، سينمو اقتصاد المملكة 2% في عام 2019، مقارنةً بنسبة 2.2% في العام الماضي، مع انخفاض النمو السنوي بسبب انخفاض الناتج المحلي الإجمالي للقطاع النفطي، مع التزام المملكة باتفاق أوبك بخفض الإنتاج النفطي لإعادة التوازن إلى أسعار النفط العالمية، مشيرًا إلى أن قطاع النفط سيكون قادرًا على تحقيق زيادة في النمو، يدعمه ارتفاع إنتاج الغاز، وافتتاح مصفاة جازان، بالإضافة إلى الاستفادة من السياسة المالية المعتمدة بالمملكة.

2019-03-11T17:51:06+03:00 تُولي المملكة أهميةً للاستثمارات الأجنبية كجزء رئيس من رؤية 2030، دعمًا لأهداف تنويع الدخل الاقتصادي، بمصادر بديلة عن النفط، وتعزيزًا للتنمية المُستدامة للتحول
التدفقات الاستثمارية الأجنبية.. فُرص واعدة للقطاع المصرفي السعودي
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

التدفقات الاستثمارية الأجنبية.. فُرص واعدة للقطاع المصرفي السعودي

يُصاحبها نقل التكنولوجيا الحديثة ومزيد من فُرص العمل

التدفقات الاستثمارية الأجنبية.. فُرص واعدة للقطاع المصرفي السعودي
  • 243
  • 0
  • 0
أسماء الخولي
4 رجب 1440 /  11  مارس  2019   05:51 م

تُولي المملكة أهميةً للاستثمارات الأجنبية كجزء رئيس من رؤية 2030، دعمًا لأهداف تنويع الدخل الاقتصادي، بمصادر بديلة عن النفط، وتعزيزًا للتنمية المُستدامة للتحول إلى «قوة استثمارية عالمية».

ويأتي إدراج المملكة المرتقب في مؤشرFTSE Russell للأسواق الناشئة خلال مارس الجاري، إيذانًا بجذب مزيد من تدفُّق استثمارات أجنبية تقدر بمليارات الدولارات؛ حيث بدأت مؤسسات مالية دولية البحث عن فرص الاستثمار في السوق المالية السعودية، تزامنًا مع الإصلاحات الاقتصادية في المملكة وبرامج إعادة الهيكلة الرامية إلى تطوير القطاعات الاقتصادية المتنوعة، وفي مقدمتها القطاع المصرفي.

وتتطلع البنوك ومديرو الصناديق الأجنبية إلى التوسع في المملكة منذ كشفت النقاب عن خطة خصخصة تستهدف مؤسسات حكومية كبيرة. وبالفعل، حصلت عدة بنوك دولية على تراخيص للعمل في المملكة، وقدمت مؤسسات أخرى طلبات لذلك مدفوعة بزيادة الدعم الحكومي للمشروعات الاستراتيجية وتدفق الاستثمارات إلى البلاد.

تدفق استثماري مصرفي

وفي أحدث تدفق استثماري إلى المملكة، افتتح بنك سوميتومو ميتسوي أول بنك ياباني بالمملكة، فرعًا في الرياض، بنهاية فبراير الماضي. وعلق السفير الياباني لدى الرياض تسوكاسا إيمور، بالقول إنه يأمل أن يلعب البنك دورًا محوريًّا في جذب مستثمري بلاده إلى السوق السعودية؛ لكونه من أكبر بنوك العالم، ولديه خبرة واسعة بالخدمات المالية والمصرفية المتكاملة.

ومن المتوقع أن تُقدم شركة سوميتومو ميتسوي مجموعة خدمات مصرفية واستشارية للشركات اليابانية في المملكة، بالإضافة إلى المساهمة في زيادة فرص تمويل مشاريع النفط والغاز.

وقال محللون إن رغبة البنوك الأجنبية في العمل بالمملكة تزايدت منذ إصلاح الأنظمة المالية وتسريع النمو الاقتصادي، تزامنًا مع تحفيز الزيادة في الإنفاق الحكومي وعائدات النفط وتنفيذ برنامج لبيع الأصول الحكومية.

سباق عملي

وتتسابق البنوك الدولية الأخرى لتعزيز مراكزها في المملكة، ومنها بنكا «كريدي سويس السويسري» و«الاستثمار الأمريكي موليز» وشركاه، خلال العام الماضي بطلبات للحصول على تراخيص للعمل في السعودية، كما حصلت «سيتي جروب» على رخصة مصرفية في أبريل 2018 لتعود إلى المملكة بعد غياب  تجاوز 13 عامًا، وكذا بنك جولدمان ساكس الذي حصل على الموافقة بالترخيص على تداول الأسهم السعودية في أغسطس 2017.

ومن المقرر عقد سلسلة صفقات أخرى بسبب برامج الخصخصة المخطط لها من الأصول المملوكة للدولة، بالإضافة إلى تمويل أنشطة القطاع الخاص لمساعدة البلاد على تنويع اقتصادها وتقليل اعتمادها على عائدات النفط، كما كشفت المملكة العام الماضي عن برنامج واسع النطاق لبيع الأصول الحكومية في قطاعات متنوعة بين الرعاية الصحية والمطارات، بإيرادات متوقعة تصل إلى 200 مليار دولار في السنوات المقبلة.

ومن شأن التدفقات الأجنبية، المساعدة على توفير تكنولوجيا مصرفية حديثة، وتوفير مزيد من فرص العمل، وتلبية احتياجات تمويل متزايدة بالقطاع المصرفي، خاصةً في ضوء الخطط الطامحة لرؤية 2030.

توقعات النمو

ويرى محللون أن المملكة بصدد تحسُّن اقتصادي مستمر خلال العام الجاري، وفقًا لتقرير شركة جدوى للاستثمار؛ وذلك بدعم من توطيد الجهود لتحقيق أهداف رؤية 2030، والأهداف المحددة في إطار برنامج التحول الوطني؛ وذلك بأكبر إنفاق حكومي، حسب ميزانية العام الجاري، للسنة الثانية على التوالي، بقيمة 1.1 تريليون ريال.

وقال التقرير إنه في الوقت الذي لا يزال فيه الإصلاح الاقتصادي جاريًا، فإن بيانات إجمالي الناتج المحلي لعام 2018، أشارت إلى أن الاقتصاد قادر على استيعاب آثار تنفيذ برنامج الإصلاح، الذي تم خلال العام الماضي، ومن المقرر تواصله بقدر محسوب العام الجاري، بما يمهد الطريق لزيادة قوة الدفع للاقتصاد السعودي.

ووفقًا للتقرير، سينمو اقتصاد المملكة 2% في عام 2019، مقارنةً بنسبة 2.2% في العام الماضي، مع انخفاض النمو السنوي بسبب انخفاض الناتج المحلي الإجمالي للقطاع النفطي، مع التزام المملكة باتفاق أوبك بخفض الإنتاج النفطي لإعادة التوازن إلى أسعار النفط العالمية، مشيرًا إلى أن قطاع النفط سيكون قادرًا على تحقيق زيادة في النمو، يدعمه ارتفاع إنتاج الغاز، وافتتاح مصفاة جازان، بالإضافة إلى الاستفادة من السياسة المالية المعتمدة بالمملكة.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك