Menu
فيروس كورونا ينهش الإيرانيين.. ورجال خامنئي يتهمون الجن

تتزايد أعداد الإصابات بفيروس كورونا المستجد (Covid 19)، بشكل حاد بين الشعب الإيراني، وفي المقابل يهرب النظام الحاكم، الذي يقوده المرشد، على خامنئي من المسؤولية، من الاتهامات التى تلاحقه جراء التقصير، عبر وصم ضحايا الفيروس بالإهمال في التعامل مع الوباء، فضلًا عن أحاديث المؤامرات الخارجية، قبل أن يتداول رجال خامنئي رواية مثيرة للسخرية عن أسباب التفشي الكبير لكورونا، خلال الموجة الثانية للفيروس التي تجتاح البلاد حاليًّا.

ويوم رأس السنة الإيرانية، في مارس، أعلن المرشد الإيراني، الحرب على الأرواح الشريرة، من الجن والشياطين ممن يستهدفون إيران، واهتم المفسرون الشيعة بمسألة كيفية توافق هذه المعرفة الخرافية مع الادعاء الرسمي لطهران بأن الفيروس تم اختراعه في المختبرات الأمريكية من أجل الإضرار بالاقتصاد الصيني ومن ثم الاقتصاد الإيراني، وتواصلت الادعاءات بأن هناك أدلة كثيرة على أن المخابرات الإسرائيلية تستخدم الجن ضد إيران حسب مزاعم آية الله أحمد عبيدي.

ونشر موقع عباس تبريزيان (على الإنترنت)، دليلًا حول كيفية ارتداء الأقنعة، زاعما أن انتقال الفيروس عبر الهواء من خلال النساء فقط، ولا يُصاب الرجال إلا من خلال الاتصال الجسدي بالنساء، لذا، يجب على النساء فقط ارتداء قناع، وحسب صحيفة يونجه ورلد، الألمانية، فإنه ومنذ بداية شهر يونيو أبلغت إيران منظمة الصحة العالمية عن 2500 حالة جديدة في المتوسط يوميًا، فيما وصلت الوفيات إلى 20 ألف حالة، مؤخرًا.

ولم يبدِ الحرس الثوري الإيراني أي نوع من الإحراج، خاصة بعدما قدم قائده حسين سلامي سلاحًا اعتبره معجزة ضد الوباء، زاعمًا تصميم كاشف حراري يرصد أي إصابة بالفيروس داخل دائرة نصف قطرها 100 متر في غضون خمس ثوانٍ، لكن سرعان ما اختفت أجهزة المعجزة في غياهب النسيان!

وتقول الصحيفة الألمانية إن الإهمال والجهل وعرقلة القيادة الدينية والعسكرية والسياسية، تكشف فشل النظام في التعامل مع الوباء، يأتي هذا فيما انتقل الفيروس من الصين إلى إيران، التى كانت أول دولة تسجل الزيادة السريعة المتجددة في عدد الإصابات بعد تخفيف الإغلاق الفعال مؤقتًا مرة أخرى.

وتظهر الإحصائيات الرسمية موجة ثانية أكثر وضوحا من أي دولة أخرى: في بداية شهر مايو، وصلت الإصابات اليومية الجديدة إلى مستوى منخفض بلغ 1000 حالة ، لكن في الأسابيع الأربعة التي تلت ذلك تضاعف الأمر ثلاث مرات، وفي بداية يونيو تم تجاوز أعلى مستوى كان تم الوصول إليه في نهاية مارس.

وأبلغت إيران منظمة الصحة العالمية عن 2500 حالة جديدة في المتوسط يوميًا، ويمكن رؤية مسار مماثل مع الوفيات المرتبطة بفيروس كورونا، وبحسب طهران كان هناك ما يقرب من 20 ألف حالة وفاة في منتصف أغسطس.

والأرقام الرسمية ليست ملحوظة بشكل خاص في المقارنة الدولية، وتضع جامعة جونز هوبكنز، التي تحظى بياناتها الوبائية باهتمام عالمي، إيران في المرتبة العاشرة على قائمة البلدان الأكثر تضررًا حاليًّا.

لكن المعلومات الرسمية حول مسار وباء كوفيد 19 مثيرة للجدل إلى حد كبير في إيران. منذ أشهر، كان هناك عدد كبير من التصورات البيانية والإحصائية التي تقدر عدد الضحايا بثلاثة أو خمسة أو حتى عشرة أضعاف ما ذكرته الحكومة، ويتم رفض مثل هذه الانتقادات بانتظام باعتبارها معلومات مضللة ودعاية معادية، بغض النظر عما إذا كان من يتبنونها أطباء أو علماء أو أعضاء في البرلمان أو سياسيين محليين.

وفي الآونة الأخيرة، انتقد عالم الأوبئة محمد رضا محبوبفار، وهو جزء من الفريق الاستشاري للحكومة التصريحات الرسمية، وشدد على أنهم غير صادقين ومعلوماتهم ليست سوى عشرين في المائة من الأرقام الحقيقية.

وقال محبوبفار، في مقابلة مع صحيفة جهان سانات اليومية في طهران، إن البيانات سيتم تزويرها لأسباب سياسية وأمنية، وقد عوقبت الصحيفة بحظر النشر، فيما يدافع وزير الصحة سعيد ناماكي بشدة عن الحكومة رغم تواضع أداء المسؤولين في التعامل مع الوباء؛ حيث يدافع عن قرار رفع الإغلاق لأسباب اقتصادية، دون توفير الأموال اللازمة لمكافحة الفيروس، وتوفير الأدوية.

ورغم أن الحكومة تتذرع بقلة الأموال المتاحة لها، وأن واشنطن لا تزال تعطل صرف ملياراتها المجمدة في الخارج، فإن الأمر ينطوي على خدعة كبيرة، إذ تتوافر الأموال لأغراض أخرى، وفق الصحيفة الألمانية.

وقبل وقت قصير من انتهاء حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على إيران، الذي ينتهي في أكتوبر المقبل بموجب اتفاق فيينا النووي (JCPOA)، أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في موسكو أن العلاقات مع روسيا ستتعمق.

ومن المتوقع عمومًا أن تقوم إيران بعمليات شراء مكثفة لأنظمة الأسلحة الروسية، كما أن البرنامج النووي يسير بخطى غير منقوصة، فضلًا عن تواصل دعم قوات الحرس الثوري الإيراني للميليشيات الإرهابية في الجوار العربي.. والعالم.

2020-10-18T09:55:36+03:00 تتزايد أعداد الإصابات بفيروس كورونا المستجد (Covid 19)، بشكل حاد بين الشعب الإيراني، وفي المقابل يهرب النظام الحاكم، الذي يقوده المرشد، على خامنئي من المسؤولية،
فيروس كورونا ينهش الإيرانيين.. ورجال خامنئي يتهمون الجن
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

فيروس كورونا ينهش الإيرانيين.. ورجال خامنئي يتهمون الجن

يخصصون أموال الأدوية في تسليح الميليشيات الإرهابية

فيروس كورونا ينهش الإيرانيين.. ورجال خامنئي يتهمون الجن
  • 1888
  • 0
  • 0
فريق التحرير
7 محرّم 1442 /  26  أغسطس  2020   12:08 ص

تتزايد أعداد الإصابات بفيروس كورونا المستجد (Covid 19)، بشكل حاد بين الشعب الإيراني، وفي المقابل يهرب النظام الحاكم، الذي يقوده المرشد، على خامنئي من المسؤولية، من الاتهامات التى تلاحقه جراء التقصير، عبر وصم ضحايا الفيروس بالإهمال في التعامل مع الوباء، فضلًا عن أحاديث المؤامرات الخارجية، قبل أن يتداول رجال خامنئي رواية مثيرة للسخرية عن أسباب التفشي الكبير لكورونا، خلال الموجة الثانية للفيروس التي تجتاح البلاد حاليًّا.

ويوم رأس السنة الإيرانية، في مارس، أعلن المرشد الإيراني، الحرب على الأرواح الشريرة، من الجن والشياطين ممن يستهدفون إيران، واهتم المفسرون الشيعة بمسألة كيفية توافق هذه المعرفة الخرافية مع الادعاء الرسمي لطهران بأن الفيروس تم اختراعه في المختبرات الأمريكية من أجل الإضرار بالاقتصاد الصيني ومن ثم الاقتصاد الإيراني، وتواصلت الادعاءات بأن هناك أدلة كثيرة على أن المخابرات الإسرائيلية تستخدم الجن ضد إيران حسب مزاعم آية الله أحمد عبيدي.

ونشر موقع عباس تبريزيان (على الإنترنت)، دليلًا حول كيفية ارتداء الأقنعة، زاعما أن انتقال الفيروس عبر الهواء من خلال النساء فقط، ولا يُصاب الرجال إلا من خلال الاتصال الجسدي بالنساء، لذا، يجب على النساء فقط ارتداء قناع، وحسب صحيفة يونجه ورلد، الألمانية، فإنه ومنذ بداية شهر يونيو أبلغت إيران منظمة الصحة العالمية عن 2500 حالة جديدة في المتوسط يوميًا، فيما وصلت الوفيات إلى 20 ألف حالة، مؤخرًا.

ولم يبدِ الحرس الثوري الإيراني أي نوع من الإحراج، خاصة بعدما قدم قائده حسين سلامي سلاحًا اعتبره معجزة ضد الوباء، زاعمًا تصميم كاشف حراري يرصد أي إصابة بالفيروس داخل دائرة نصف قطرها 100 متر في غضون خمس ثوانٍ، لكن سرعان ما اختفت أجهزة المعجزة في غياهب النسيان!

وتقول الصحيفة الألمانية إن الإهمال والجهل وعرقلة القيادة الدينية والعسكرية والسياسية، تكشف فشل النظام في التعامل مع الوباء، يأتي هذا فيما انتقل الفيروس من الصين إلى إيران، التى كانت أول دولة تسجل الزيادة السريعة المتجددة في عدد الإصابات بعد تخفيف الإغلاق الفعال مؤقتًا مرة أخرى.

وتظهر الإحصائيات الرسمية موجة ثانية أكثر وضوحا من أي دولة أخرى: في بداية شهر مايو، وصلت الإصابات اليومية الجديدة إلى مستوى منخفض بلغ 1000 حالة ، لكن في الأسابيع الأربعة التي تلت ذلك تضاعف الأمر ثلاث مرات، وفي بداية يونيو تم تجاوز أعلى مستوى كان تم الوصول إليه في نهاية مارس.

وأبلغت إيران منظمة الصحة العالمية عن 2500 حالة جديدة في المتوسط يوميًا، ويمكن رؤية مسار مماثل مع الوفيات المرتبطة بفيروس كورونا، وبحسب طهران كان هناك ما يقرب من 20 ألف حالة وفاة في منتصف أغسطس.

والأرقام الرسمية ليست ملحوظة بشكل خاص في المقارنة الدولية، وتضع جامعة جونز هوبكنز، التي تحظى بياناتها الوبائية باهتمام عالمي، إيران في المرتبة العاشرة على قائمة البلدان الأكثر تضررًا حاليًّا.

لكن المعلومات الرسمية حول مسار وباء كوفيد 19 مثيرة للجدل إلى حد كبير في إيران. منذ أشهر، كان هناك عدد كبير من التصورات البيانية والإحصائية التي تقدر عدد الضحايا بثلاثة أو خمسة أو حتى عشرة أضعاف ما ذكرته الحكومة، ويتم رفض مثل هذه الانتقادات بانتظام باعتبارها معلومات مضللة ودعاية معادية، بغض النظر عما إذا كان من يتبنونها أطباء أو علماء أو أعضاء في البرلمان أو سياسيين محليين.

وفي الآونة الأخيرة، انتقد عالم الأوبئة محمد رضا محبوبفار، وهو جزء من الفريق الاستشاري للحكومة التصريحات الرسمية، وشدد على أنهم غير صادقين ومعلوماتهم ليست سوى عشرين في المائة من الأرقام الحقيقية.

وقال محبوبفار، في مقابلة مع صحيفة جهان سانات اليومية في طهران، إن البيانات سيتم تزويرها لأسباب سياسية وأمنية، وقد عوقبت الصحيفة بحظر النشر، فيما يدافع وزير الصحة سعيد ناماكي بشدة عن الحكومة رغم تواضع أداء المسؤولين في التعامل مع الوباء؛ حيث يدافع عن قرار رفع الإغلاق لأسباب اقتصادية، دون توفير الأموال اللازمة لمكافحة الفيروس، وتوفير الأدوية.

ورغم أن الحكومة تتذرع بقلة الأموال المتاحة لها، وأن واشنطن لا تزال تعطل صرف ملياراتها المجمدة في الخارج، فإن الأمر ينطوي على خدعة كبيرة، إذ تتوافر الأموال لأغراض أخرى، وفق الصحيفة الألمانية.

وقبل وقت قصير من انتهاء حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على إيران، الذي ينتهي في أكتوبر المقبل بموجب اتفاق فيينا النووي (JCPOA)، أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في موسكو أن العلاقات مع روسيا ستتعمق.

ومن المتوقع عمومًا أن تقوم إيران بعمليات شراء مكثفة لأنظمة الأسلحة الروسية، كما أن البرنامج النووي يسير بخطى غير منقوصة، فضلًا عن تواصل دعم قوات الحرس الثوري الإيراني للميليشيات الإرهابية في الجوار العربي.. والعالم.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك