Menu
فهد بن جابر

أذنان ولسان

السبت - 19 ربيع الأول 1441 - 16 نوفمبر 2019 - 08:43 م

اسمع الرسالة، ولا تذبح الهدهد، فربما كان لسان حاله «أَحَطْتُ بما لم تُحِطْ به». وربما تكون تلك الإحاطة بـ«نبأ يقين».

علّمها الله أباه -النبي داوود- وفهّمها سليمان عليهما السلام، والفهم أشرف من العلم، والكل شريف. رغم العلم والخبرة، وقبل ذلك النبوة والرسالة؛ إلا أن حُكم داوود لم يكن الأصوب مع صاحبي المزرعة والغنم. وتكرر المشهد مع قصة المرأتين والطفل، وفي كل مرة يُصحح الابن لأبيه. هنالك رسالة مفادها؛ وإن يكن.... فلربما.

رغم كونه النبي سليمان -عليه السلام- والذي استجيبت دعوته لمُلكٍ لا ينبغي لغيره، ورغم كون الرياح سُخرت له شهرًا وآخر، ورغم أن الجن خدمته في البر والبحر، بل وبعد موته إلا أن الهدهد أحاط بما لم يُحط به، وأنبأ بما لم يَعلمه.

كذلك الجن، وبسبب عالمها الخفي؛ يعتقد البعض فيها علم الغيب، ولقد علمت دابة الأرض ما جهلته الجن.

لذلك لا تذبح الهدهد، واسمع منه، فقد يأتيك بسلطان مبين.

الكلمات المفتاحية