أسابيع ويُلَملِم الصيف أوراقه إيذانا بالرحيل بينما ستكون أوروبا أمام أخطر تحدٍ لها قبل حلول شتاء ربما يكون الأشد صعوبة في تاريخها لو ظلت الأخطار المهددة لإمدادات الطاقة العالمية كما هي.
ووفق وكالة «بلومبيرج»، أصبحت استراتيجية أوروبا القائمة على تأجيل مشتريات الشتاء إلى حين إعادة فتح مضيق هرمز، عُرضة لتهديد حقيقي أمام التنافس العالمي على الغاز الطبيعي المسال.
ودعت الحكومات الأوروبية الشتاء الماضي، على أمل أنها سيكون بإمكانها تأجيل إعادة بناء المخزونات، لكن استمرار الحرب على إيران والأزمة القائمة في مضيق هرمز الذي يمر خلاله خمس إمدادات العالم من الغاز الطبيعي المسار، وضع الدول الأوروبية في أزمة غير محددة النهاية.
وبرغم أن تقارير صادرة عن الاتحاد الأوروبي أكدت قدرته على التحول من الاعتماد المفرط على مورد غاز واحد إلى مزيج من إمدادات خطوط الأنابيب والغاز الطبيعي المسال من مختلف أنحاء العالم، إلا أن ذلك لا ينفي الأزمة المحتملة في أوروبا بحلول الشتاء القادم.
وتسبب قرار مجلس الاتحاد الأوروبي، بفرض حزمة عقوبات ضد روسيا بسبب حربها في أوكرانيا، في مخاوف أشد على إمدادت الطاقة إلى أوروبا قبل حلول الشتاء، وبدخول الحظر حيز التنفيذ في أول يناير المقبل يبقى حظر استيراد الاتحاد الأوروبي للغاز الطبيعي الروسي المسال سارياً اعتباراً من ذلك التاريخ، وسط تساؤلات عن البدائل المفترض أن يوفرها القادة الأوروبيون لشعوبهم.
وسجلت الأسعار الفورية للغاز الطبيعي المسال في آسيا ارتفاعات للأسبوع الخامس على التوالي، لتسجل أعلى مستوياتها في أربعة أشهر، مدفوعة بتزايد المخاوف من اتساع اضطرابات حركة الشحن في الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وامتداد الهجمات إلى ممرات بحرية رئيسية لنقل الطاقة.
وفي ختام تعاملات الأسبوع الماضي، ارتفع متوسط سعر شحنات الغاز الطبيعي المسال المقرر تسليمها إلى شمال شرق آسيا خلال شهر سبتمبر إلى 22 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بـ20.10
دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في الأسبوع السابق.






