يدرك مخططو المبادرات الاستباقية أهميتها جيدًا للاقتصاد الناجح، وذلك في سياق توجهات الدول نحو إرساء أهداف واضحة المعالم تضمن مصالح الشعوب واستثمار مواردها بما يحمي للتنمية أسبابها ويضمن الوصول بالنتائج التي تتضمنها تلك الخطط إلى أرقام ترقى لمستوى التخطيط والتنفيذ والإنجاز.
وفق تلك المرتكزات ينعقد «مؤتمر رجال الأعمال العرب والصينيين»، حيث الحضور الفاعل لذوي الخبرات الاقتصادية والاستثمارية، فضلًا عن الشخصيات المؤثرة ذات الرصيد المتراكم من الإنجازات ذات الصلة بموضوعات وقضايا الاستثمار والتنمية، فيما يضمن تبادل الخبرات في مثل تلك الفعاليات الوصول بأهداف المؤتمر إلى أرقى درجاتها.
وتتنوع في المملكة فرص الاستثمار بين أكثر من مجال وفق مقتضيات الضرورة التي تفرضها الأحداث الدولية الراهنة والتحديات التي تلقي بتأثيراتها على دول العالم كافة، وفي ذلك السياق تركز موضوعات المؤتمر على قضية سلاسل التوريد العالمية التي تشمل منظومة من المؤسسات، والتكنولوجيا، والأنشطة والمعلومات والموارد المطلوبة لنقل المنتجات أو الخدمات من الموردين إلى العملاء، وفق أرقى المعايير العالمية بما يضمن اختصار وقت وجهد المؤسسات المستفيدة، ويضمن لها استمرار الربح.
يتوازى المؤتمر مع توجهات المملكة نحو دعم وتعزيز الابتكار والبحث العلمي والتركيز على مجالات جديدة في الرياضات الإلكترونية والطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي والفضاء والتقنيات الحديثة، وجميعها مجالات توفر المملكة ومختلف الدول ذات الاقتصادات الفاعلة فرصا ومجالات جديدة فيها تتطلب تركيز الجهود لدى المستثمرين أفرادًا ومؤسسات على المستويات المحلية والإقليمية للتعرف عليها وتنميتها.
يترجم شعار المؤتمر «التعاون من أجل الرخاء» ذلك المستوى الذي وصلت إليه العلاقات التجارية بين الدول العربية والصين، وهاهم ثلاثة آلاف مشارك من 23 دولة سيقدمون مقترحاتهم ويقدمون رؤية شاملة تدعم الاستثمار في الثروات والموارد المتاحة بما يحقق نتائج فاعلة على مستوى الفاعلية والإنجاز وتعزيز العلاقات التجارية العربية الصينية والوصول بها إلى آفاق أرحب من الدعم.
ومن «طريق الحرير القديم» إلى المشروعات والتعاون الاقتصادي المشترك يجدد التاريخ نفسه في التعاون مع دولة تعد الشريك التجاري الأكبر للدول العربية كافة، حيث يصل معدل التبادل التجاري بين العرب والصين إلى 430 مليار دولار بزيادة نسبتها 31 % عن عام 2021م.
