ندوة  الرياض الاقتصادية الرابعة تسلط الضوء على الاستثمارات الرياضية الضخمة وأثرها على الاقتصاد السعودي

ندوة  الرياض الاقتصادية الرابعة تسلط الضوء على الاستثمارات الرياضية الضخمة وأثرها على الاقتصاد السعودي
تم النشر في

مواكبة لأهداف رؤية المملكة 2030 وتطلعاتها الطموحة في تطوير المنظومة الرياضية في السعودية وجعل القطاع الرياضي أكثر جذبًا للاستثمارات، عقد منتدى الرياض الاقتصادي ندوة الرياض الاقتصادية الرابعة تحت عنوان "الاستثمار الضخم في قطاع الرياضة المحلي والدولي وأثره على الاقتصاد السعودي"، برعاية صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة، وبمشاركة رئيس وأعضاء مجلس أمناء المنتدى وحضور عدد كبير من المسؤولين والأكاديميين والمختصين في قطاعي الرياضة والاقتصاد.

وخلال كلمته الافتتاحية أكد الدكتور خالد بن سليمان الراجحي، رئيس مجلس أمناء منتدى الرياض الاقتصادي، أن القطاع الرياضي في المملكة يشهد نموًا كبيرًا من حيث تطوير البنى التحتية واستقطاب الرياضيين العالميين واستضافة وتنظيم البطولات الرياضية الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى تكثيف الاستثمار في تنمية المواهب المحلية. وأوضح أن هذه الجهود تسهم في دفع عجلة الاقتصاد وتحسين جودة الحياة، وهي من أهم مستهدفات رؤية المملكة 2030.

من جانبه، أوضح الدكتور يوسف بن عبد الله الرشيدي، أمين عام منتدى الرياض الاقتصادي، أن ندوة الرياض الاقتصادية الرابعة شهدت تقديم أربع أوراق عمل لتغطية مختلف جوانب موضوع الاستثمار الرياضي، الذي يشهد تطورات هامة في المملكة سواءً على مستوى البنية التحتية أو استضافة وإطلاق الفعاليات الرياضية المحلية والدولية. مؤكداً أن البطولات والفعاليات الرياضية أصبحت عنصر جذب مهم لكثير من الوجهات السياحية، ومن الطبيعي أن يتم استغلالها في الترويج لاستقطاب السياح لمختلف الوجهات السياحية.

وفي الجلسة الرئيسية التي جاءت تحت عنوان "التوجهات الاستراتيجية الحكومية في قطاع الرياضة.. الفرص والتحديات"، أكد المهندس منصور علي المقبل، مدير عام الاستثمار في وزارة الرياضة، أن هناك حراكًا اقتصاديًا ينشأ في مختلف القطاعات تزامنًا مع استضافة البطولات الرياضية الإقليمية والدولية في المملكة. وأشار إلى التطور الكبير في القطاع، فمنذ عام 2018 وحتى عام 2024 استضافت السعودية أكثر من 100 حدث رياضي عالمي في أكثر من 40 رياضة مختلفة. وأوضح أن مساهمة القطاع الرياضي في الاقتصاد السعودي اليوم وصلت إلى 1% والمستهدف 3%، بينما ارتفعت مساهمة القطاع الخاص إلى 15% والمستهدف 30%. ونجح القطاع في خلق أكثر من 22 ألف وظيفة حتى الآن، والمستهدف أكثر من 150 ألف وظيفة بحلول عام 2030.

وخلال الجلسة الأولى، التي جاءت بعنوان "حجم الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص في القطاع الرياضي" تحدث الأستاذ بدر علي الجريسي مدير إدارة التخصيص في وزارة الرياضة، عن الفرص والتحديات الاستثمارية في القطاع الرياضي السعودي ودور القطاع الخاص في الإسهام في تنمية وتطوير القطاع، موضحاً أن التخصيص يتضمن مسارين: مسار الأندية الرياضية، ومسار الخدمات في القطاع الرياضي، مؤكداً أن التخصيص يحقق العديد من الأهداف الاستراتيجية للمنظومة الرياضية في المملكة، أهمها الارتقاء بمختلف الألعاب، وإنشاء دوريات أكثر تنافسية، وتحسين الاستدامة المالية والحوكمة والكفاءة التشغيلية للأندية الرياضية. بالإضافة إلي الفرص الكبيرة والكثيرة للشراكات القائمة والقادمة بين القطاعين الخاص والعام في سبيل الاستمرار في تطوير القطاع بمختلف أنشطته لتحقيق تطلعات البلاد من هذا القطاع الحيوي.

واستعرض الدكتور مقبل بن جديع، الرئيس التنفيذي لشركة FC SPORTS ونائب رئيس مجلس إدارة نادي الرياض سابقًا، في سياق الجلسة الأولى ورقة بعنوان "نوع الشراكات المحلية والعالمية التي يحتاجها القطاع الرياضي على المدى القصير والمتوسط"، مؤكداَ أن الشراكات الدولية تضمن الاستفادة من المعايير والممارسات العالمية في إنشاء بنية تحتية رياضية متطورة، تلبي متطلبات تنظيم واستضافة البطولات الدولية، كما تضمن السرعة في الإنجاز، ونقل المعرفة والخبرات. وأشار إلى أن الشراكات هي عامل رئيسي في جذب الاستثمارات، وخلق فرص العمل، وتحفيز السياحة الرياضية؛ وتعتبر الدافع الرئيس لتطوير القطاع الرياض والذهاب به إلي مستوى أكبر و أكثر تأثيراً على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

 وأوضحت الدكتورة مزنة عبد الرحمن المرزوقي، مدير معهد إعداد القادة في وزارة الرياضة، في الجلسة الثانية والتي جاءت بعنوان "الأثر الاقتصادي لاستضافة الفعاليات الرياضية الدولية في المملكة العربية السعودية" من خلال ورقة العمل التي قدمتها تحت عنوان " الفعاليات الرياضية الدولية وأثرها على تنمية القدرات البشرية في القطاع الرياض" أن المملكة تخطط لاستضافة أكثر من 150 فعالية رياضية خلال الفترة المقبلة، سيكون لها أثر مباشر على المنظومة الرياضية في المملكة، تتمثل في دعم بناء المواهب المحلية وإشراكها بما يضمن لها فرص التطور المهني المستمر. وأشارت إلى أن هناك أربعة عوامل رئيسية يجب توفرها لتحقيق الأثر المرجو من استضافة الفعاليات الرياضية الكبرى، وهي التعاون بين مختلف أصحاب المصلحة لضمان التنسيق وتعزيز الفوائد المُحقّقة، وإنشاء هياكل فعالة للحوكمة بهدف الإشراف على مبادرات تنمية المواهب والكفاءات وتطويرها، وتبادل المعرفة بين منظمي الفعاليات الرياضية الكبرى وأصحاب الخبرات على الصعيدين الإقليمي والعالمي للاستفادة من أفضل الممارسات في المجال الرياضي، وأيضًا التقييم المستمر وتكييف الاستراتيجيات من أجل تحسين معدلات جذب واستقطاب المواهب والكفاءات وتطوير وتنمية الكوادر الشابة.

من جانبه، أكد المهندس والمستشار الإعلامي محمد الرديني أن استضافة الفعاليات الكبرى من أهم وسائل الجذب للزوار، وأنها تُسهم في الترويج للمناطق السياحية بالمملكة وأيضًا العلامات التجارية للشركات العاملة في القطاع الرياضي والقطاعات الأخرى ذات الصلة، بما يدعم الاقتصاد المحلي. وتعتبر الفعاليات مصدر آخر للفرص الاستثمارية من خلال استخدام مواعيد الفعاليات ليتزامن مع ما فعاليات ومواسم سياحية للمدن والمواقع السياحية في البلاد بشكل مباشر وغير مباشر، لما تتميز به السياحة الرياضية من شعبية بين الرياضيين ومحبي الرياضة بأنواعها.

واختتمت الندوة بتقديم عدد من التوصيات لتعزيز الاستثمار في القطاع الرياضي، مشددة على الاستمرار في دعم وتشجيع الشراكات العالمية لنقل المعرفة والتقنية بهدف جعل المملكة مركزًا عالميًا لاستضافة الفعاليات والبطولات الرياضية الإقليمية والدولية، وإبراز قدرات المملكة المالية والاقتصادية والتنظيمية والثقافية على استضافة الأحداث الرياضية الكبرى، وتعزيز العمل لتغيير الصورة الذهنية النمطية عن المملكة والترويج للنقلة النوعية في كافة المجالات من خلال إبراز رؤية المملكة 2030.

وأكدت التوصيات على ضرورة تشجيع مجالس إدارات الأندية والاتحادات الرياضية على استقطاب كفاءات متخصصة في الاستثمار والتسويق الرياضي، ودعم وتشجيع الشراكات بين القطاع الخاص المحلي والأجنبي لتبادل المعرفة والخبرات. كما حثت التوصيات على تشجيع البحث العلمي والتطوير في المجال الرياضي، والاهتمام بالاستثمار في العنصر البشري من خلال الأكاديميات وتنمية المواهب، وإنشاء هياكل فعالة للحكومة للإشراف على مبادرات تنمية المواهب والكفاءات، وتطوير آليات الإفصاح والشفافية. وأخيرًا، دعت التوصيات إلى تبادل المعرفة والخبرات بين منظمي الفعاليات الرياضية الكبرى على الصعيدين الإقليمي والعالمي للاستفادة من أفضل التطبيقات والممارسات.

يذكر أن منتدى الرياض الاقتصادي يعقد ندوة الرياض الاقتصادية ربع سنوياَ لمناقشة آخر التطورات والمستجدات الاقتصادية المحلية والعالمية، واستعراض أبرز المؤشرات والتوقعات الاقتصادية، وتسليط الضوء على القضايا والتحديات التي تواجه جميع القطاعات وبيان أثرها على الاقتصاد الوطني.

قد يعجبك أيضاً

No stories found.
logo
صحيفة عاجل
ajel.sa