اقترحت هيئة السوق المالية تطبيق قواعد أكثر صرامة على الاكتتابات العامة الأولية، ضمن "مشروع تحسين الطروحات الأولية"، بهدف تعزيز حماية المستثمرين ورفع مستوى الشفافية في السوق. يأتي ذلك في ظل تباطؤ ملحوظ في عمليات الإدراج خلال عام 2026 نتيجة تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط.
وأوضحت الهيئة في بيان على موقعها الإلكتروني أن القواعد الجديدة تهدف إلى تحسين جاذبية السوق المالية السعودية وتعزيز بيئة تنفيذ عمليات الطروحات الأولية. وشهدت السوق صعوبات في التعافي بعد انتعاش ما بعد الجائحة، حيث ألغت شركة مطلق الغويري للمقاولات خططها للإدراج، والذي كان سيعد من أكبر الاكتتابات في المنطقة هذا العام.
وبحسب مسودة القواعد، سيتوجب على المؤسسات الاستثمارية المشاركة في بناء سجل الأوامر إثبات امتلاكها السيولة والقدرة على دفع ثمن أوامر الاكتتاب المدعومة. كما ستدخل اتفاقية الاكتتاب حيز التنفيذ قبل بدء عملية بناء سجل الأوامر، وستلتزم البنوك بشراء جميع الأسهم المعروضة مع انطلاق العملية.
شددت الهيئة على أن متعهد التغطية سيتحمل مسؤولية شراء كامل أسهم الطرح منذ بدء بناء سجل الأوامر، وفي حال أخل المتعهد بمتطلبات الإدراج، لن تدرج أسهم المصدر وسيشتري المتعهد جميع الأسهم. كما تتضمن المسودة الإفصاح الإلزامي عن البيانات والتوقعات ومؤشرات الأداء المالي، مع إلزام المستشار المالي بالعناية المهنية تجاه الإفادات المستقبلية.
ودعت الهيئة جميع المهتمين والمشاركين في السوق المالية إلى تقديم مرئياتهم حول الأحكام التنظيمية الجديدة خلال 30 يوماً تنتهي في 22 أكتوبر 2026. يُذكر أن إصدارات الأسهم في الشرق الأوسط وأفريقيا بلغت 2.1 مليار دولار في النصف الأول من العام، بانخفاض 71٪ عن العام السابق، وهو أدنى مستوى منذ 2020، بحسب بيانات مجموعة بورصات لندن.





