ارتفعت أسعار النفط، اليوم الخميس، متأثرة بخفض المعروض من دول «أوبك»، والعقوبات الأمريكية على فنزويلا وإيران، فيما انحسرت المكاسب بفعل الإنتاج القياسي من الخام الأمريكي، وتنامي مخزونات الوقود التجارية، وسجّل خام برنت 66.22 دولار للبرميل، بزيادة 23 سنتًا، أما خام غرب تكساس الوسيط فحقق 56.31 دولار للبرميل، بزيادة تسعة سنتات.
وقال بنك الاستثمار «جولدمان ساكس» في بيان له: من وجهة نظرنا، استراتيجية أوبك هي موازنة السوق بأسرع ما يمكن والخروج من التخفيضات بنهاية يونيو؛ من أجل زيادة الإنتاج بالتوازي مع منتجي النفط الصخري في النصف الثاني من العام الحالي، فيما قال متعاملون في السوق: إنَّ العقوبات الأمريكية المقررة على عضوي أوبك إيران وفنزويلا لها تأثير أيضًا.
وكانت شركة النفط الوطنية الفنزويلية «بي.دي.في.اس.ايه» أعلنت هذا الأسبوع حالة طوارئ بحرية، بدعوى وجود صعوبات في توفير الناقلات والأفراد لتصدير نفطها في ظل العقوبات.
يأتي ارتفاع أسعار الخميس، لتعويض جزءٍ من التراجع الذي تحقّق في ختام الجلسة السابقة، على خلفية توقعات إيجابية للإنتاج من شركتين أمريكيتين كبيرتين لإنتاج النفط، إلى جانب ارتفاع مخزونات الخام الأسبوعية في الولايات المتحدة، وهو ما طغى على تخفيضات الإنتاج التي تقودها أوبك.
ونشرت كل من «شيفرون» و«إكسون موبيل» تقديرات بشأن الإنتاج في حوض «برميان» تشير إلى زيادة إنتاج النفط الصخري، كما أظهرت بيانات من معهد البترول الأمريكي أيضًا زيادات أكبر من المتوقع في مخزونات الخام بالولايات المتحدة.
وقال معهد البترول: إنَّ مخزونات النفط الأمريكية ارتفعت 7.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الأول من مارس إلى 451.5 مليون، مقارنة بتوقعات للمحللين تشير إلى زيادة قَدْرها 1.2 مليون برميل، مشيرًا إلى أنَّ مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة ارتفعت بأكثر من المتوقع الأسبوع الماضي، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير.
وأظهرت بيانات المعهد أنَّ معدل استهلاك المصافي ارتفع بنحو 363 ألف برميل يوميًا، فيما هبطت مخزونات البنزين بمقدار 391 ألف برميل، مقارنة مع توقعات محللين في استطلاع للرأي أجرته رويترز بتسجيل انخفاض قدره 2.1 مليون برميل، كما انخفضت مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، 3.1 مليون برميل، مقارنة مع توقعات لانخفاض قدره 1.4 مليون برميل. وفقًا لما أظهرته بيانات المعهد.
