حاول وزير النفط الإيراني، بيجن زنجنه، استجداء اليونان وإيطاليا، اليوم الثلاثاء، إثر عدم شرائهما النفط الإيراني رغم الاستثناءات الأمريكية، مشيرًا (حسب وكالة الطلبة الإيرانية) إلى أن «البلدين لم يقدما لطهران أي تفسير لقرارهما».
ورغم الإعفاء المؤقت من العقوبات المفروضة على إيران، الذي منحته الإدارة الأمريكية لعدة دول (اليونان، إيطاليا، تركيا، الصين، الهند، اليابان، كوريا الجنوبية، وتايوان)، إلا أن صادرت طهران النفطية تراجعت بشدة، في ظل الإحجام عن شراء النفط الإيراني.
وفيما تفرض واشنطن، منذ نوفمبر الماضي، عقوبات على قطاعيّ الطاقة والبنوك الإيرانيين، فقد قال وزير النفط، بيجن زنجنه (وفق ما نقلته رويترز): «باستثناء تركيا، لا يوجد أي بلد أوروبي يشتري النفط من إيران.. اليونان وإيطاليا حصلتا على استثناءات من أمريكا، لكنهما لا تشتريان».
وتابع: «أثينا وروما لا تردان على استفساراتنا... العقوبات الأمريكية على إيران أشد صعوبة من الحرب العراقية- الإيرانية في الثمانينيات، لكننا سنحاول تصدير النفط، رغم العقوبات المفروضة على البلاد...».
وانخفضت واردات أكبر أربعة مشترين آسيويين لنفط إيران، إلى أدنى كمية في ثلاث سنوات في 2018، في ظل العقوبات الأمريكية على طهران، لكن الصين والهند عززتا الواردات في ديسمبر، بعدما نالتا إعفاءات من واشنطن.
وأظهرت بيانات من الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية، أن المشترين الأربعة استوردوا إجمالًا 1.31 مليون برميل يوميًّا في 2018، بانخفاض 21% مقارنة بالسنة السابقة، وأن الكمية تعد الأقل منذ استيراد مليون برميل يوميًّا في 2015.
وأعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات على صادرات إيران النفطية في نوفمبر الماضي؛ وقال مسؤولون أمريكيون إنهم يعتزمون الوصول بصادرات النفط الإيرانية إلى المستوى «صفر»، يأتي هذا فيما منحت واشنطن 8 دول إعفاء من العقوبات، وسمحت لها باستيراد النفط مؤقتًا.
وقال براين هوك، المبعوث الأمريكي الخاص لإيران، في وقت سابق، إن العقوبات الاقتصادية على إيران حققت جزءًا من أهدافها، موضحًا أنه قبل توقيع ترامب قرار العقوبات على إيران في شهر مايو 2018، كانت هناك 20 دولة تستورد النفط توقفت جميعها عن الاستيراد، كما انضمت إليها ثلاث دول أخرى خلال الأشهر الستة الماضية.
ولم تستورد اليابان وكوريا الجنوبية أي نفط إيراني في ذلك الشهر؛ حيث لا تزالان تعملان على حل مشكلات تتعلق بالمدفوعات والشحن، لكن البلدين استأنفا تحميل النفط من إيران في الشهر الجاري، ومن شأن التراجع الكبير في الصادرات النفطية الإيرانية التأثير الشديد على الميزانية.
