أعلن البيت الأبيض، أنّ المفاوضات التجارية بين الولايات المتّحدة والصين ستستأنف اليوم الثلاثاء في واشنطن؛ بهدف التوصُّل لاتفاق يوقف حرب الرسوم الجمركية الدائرة بين البلدين.
وقالت الرئاسة الأمريكية -في بيانٍ أوردته وكالة الأنباء الفرنسية- إنّ المفاوضات ستستأنف على مستوى مساعدي الوزراء، قبل أن تجري بعد غدٍ الخميس على مستوى الوزراء.
وعقب جولة المفاوضات الأخيرة، بدا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب متفائلًا في إمكانية وضع حدّ للحرب التجارية التي يقودها ضد بكين (وفق الوكالة). مشيرًا إلى إمكانية تمديد المهلة التي حدّدها لبكين للتوصّل إلى اتفاق، قبل فرض رسوم جمركية كبيرة على الواردات الصينية.
ويسعى الجانبان إلى التوصُّل إلى تسوية لخلافاتهما التجارية خلال المحادثات، التي بدأت أمس الخميس وتستمرّ يومين؛ وذلك لتجنُّب تصعيد المواجهة التجارية، قبل أن تنتهي أول مارس المقبل مهلةٌ تسبق فرض مزيد من الرسوم الجمركية على واردات السلع الصينية.
ويأتي استئناف هذه المباحثات في الوقت الذي حذّر فيه صندوق النقد الدولي من ما وصفها بـ«عاصفة» قد تضرب الاقتصاد العالمي، ومرتبطة جزئيًّا بحرب الرسوم الجمركية بين أكبر اقتصادين في العالم.
وقال الصندوق -في تقرير أصدره قبل أيام- إنّ الاقتصاد العالمي مهدّد بشكل كبير للتعرض لـ«عاصفة قوية» مع تراجع توقّعات النموّ العالمي، لافتًا إلى أنّ الخلاف التجاري بين الولايات المتحدة والصين أحد أسبابه الرئيسية.
وفي ديسمبر الماضي، علّق ترامب لثلاثة أشهر قراره زيادة الرسوم الجمركية على ما قيمته 200 مليار دولار من السلع الصينية المستوردة، من 10% (حاليًّا) إلى 25%، لإتاحة الوقت أمام المفاوضات.
وخلال محادثات جرت في شهر يناير الماضي، أكّد الجانبان إحراز تقدّم كبير، لكنّ التصريحات المتعاقبة كانت أقلّ تفاؤلًا، وفق الوكالة الفرنسية.
وتطالب واشنطن بتغيير ممارسات صينية تعتبرها غير عادلة، ومنها ما تقول إنّها «سرقة» التكنولوجيا الأمريكية والملكية الفكرية، ورفع معوقات تعترض عمل الشركات الأجنبية في السوق المحلية الصينية.
بينما عرضت الصين زيادة وارداتها من السلع الأمريكية، لكن من المتوقّع أن تعارض المطلب الأمريكي بإدخال تعديلات كبيرة على سياساتها الصناعية، مثل خفض الدعم الحكومي.
وتبادلت الدولتان فرض رسوم على أكثر من 360 مليار دولار من التجارة في ما بينهما، ما ألقى بظلاله السلبية على الأسواق المالية العالمية.
