شهد إنتاج منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبك" من النفط الخام قفزة كبيرة خلال الشهر الماضي، بعدما استعادت الدول في الخليج العربي صادراتها عبر مضيق هرمز في أعقاب اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
ونقلا عن "بلومبرج"، ارتفع إنتاج "أوبك" بمقدار 2.34 مليون برميل يومياً ليصل إلى 18.75 مليون برميل يومياً، مدفوعاً بالزيادات المسجلة في كل من المملكة والكويت وإيران. فيما لا يزال مستوى الإنتاج أقل بكثير من مستوياته التي كان عليها قبل اندلاع الحرب.
كانت الدول المنتجة في الخليج العربي، قبل التوصل إلى اتفاق السلام، تمكنت من إيجاد وسائل لإخراج شحنات النفط عبر مضيق هرمز، الذي كان شبه مغلق خلال المراحل الأولى من النزاع؛ ومع دخول الاتفاق الأمريكي الإيراني حيز التنفيذ وإتاحته عبوراً أكثر علنية، أظهرت بيانات تتبع ناقلات النفط أن الصادرات السعودية عادت إلى نحو 90% من مستوياتها المعتادة.
يأتي هذا الارتفاع في الإمدادات في وقت لا يزال فيه الطلب على الوقود في الصين، أكبر مستهلك للنفط، ضعيفاً، وهو ما أدى إلى ظهور فائض في بعض أجزاء السوق، ومحو المكاسب التي حققتها أسعار النفط خلال فترة الحرب، وإثارة تساؤلات حول ما إذا كانت دول "أوبك" ستضطر إلى التنافس على استقطاب المشترين. وجرى تداول خام برنت قرب 72 دولاراً للبرميل، الجمعة.
الجدير بالذكر أنه من المقرر أن يعقد كبار أعضاء تحالف "أوبك+"، الذي يضم دولاً من بينها روسيا، اجتماعهم الشهري عبر تقنية الاتصال المرئي، الأحد، لمناقشة حدود الإنتاج الخاصة بالشهر المقبل.
وجاءت المملكة في المرتبة الثانية من حيث حجم الزيادة، بعدما رفعت إنتاجها بمقدار 550 ألف برميل يومياً ليبلغ متوسطه 7.2 ملايين برميل يوميا، تلتها إيران، التي زادت إنتاجها بمقدار 510 آلاف برميل يومياً ليصل إلى 2.85 مليون برميل يوميا، في وقت راكمت فيه كميات كبيرة من النفط المخزنة على متن ناقلات في البحر، مع استمرار صعوبتها في العثور على مشترين.
الجدير بالذكر أن مسح "بلومبرج"، اعتمد على بيانات تتبع حركة الناقلات، ومعلومات من مسؤولين، إضافة إلى تقديرات صادرة عن مؤسسات "رابيدان إنرجي جروب"، و"إف جي إي نيكسانت إي سي إيه"، و"وكبلر"، و"ريستاد إنرجي".




