تصطدم بتكوين بصعوبة الحفاظ على مستوى 80 ألف دولار، في ظل ضعف الطلب الأمريكي واستمرار تقلب تدفقات المستثمرين، بينما تضيف توقعات ارتفاع أسعار الفائدة ضغوطًا جديدة على العملة المشفرة.
وتكشف حركة صناديق بتكوين الفورية المتداولة في البورصة بالولايات المتحدة عن تذبذب واضح في الطلب؛ فعلى الرغم من ارتفاع التدفقات إليها خلال أغسطس، سجلت الصناديق يومين من التدفقات الخارجة الكبيرة خلال الأسبوع الماضي.
ولا تزال مؤشرات السوق الأمريكية تعكس ضعف الإقبال على بتكوين، إذ بقي متوسط علاوة «كوين بيس» لسبعة أيام سالبًا لأكثر من أربعة أشهر. ويقيس هذا المؤشر الفارق بين أسعار بتكوين على أكبر بورصة للعملات المشفرة في الولايات المتحدة والمنصات الدولية، كما أن موجة الصعود الأخيرة لم تدفعه إلى المنطقة الموجبة.
وتظهر بيانات «جلاس نود» أن متوسط التدفقات إلى صناديق بتكوين المتداولة بلغ 290 مليون دولار يوميًا خلال موجة الصعود، لكن نشاط التداول ظل أقل من مستويات موجات صعود سابقة.
وترى الشركة أن التدفقات التي تحركها أخبار منفردة مرتبطة بالسياسات، من دون وجود زخم أوسع في السوق، غالبًا ما تتزامن مع تحولات قصيرة الأجل في الأسعار، ما يضعف الرهان على استمرار الارتفاع بالوتيرة نفسها.
وفي سوق المشتقات، يرى توني سيكامور، المحلل لدى «آي جي أستراليا»، أن جزءًا كبيرًا من صعود بتكوين خلال أغسطس جاء نتيجة تغطية مراكز البيع على المكشوف، مشيرًا إلى أن ذلك جعل صافي المراكز قريبًا من الصفر.
ويأتي ذلك في وقت أصبحت فيه البيئة الاقتصادية الكلية أقل دعمًا للعملة، بعدما أعاد خطاب متشدد لرئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفن وارش خلال ندوة جاكسون هول الأسبوع الماضي إحياء توقعات رفع أسعار الفائدة قريبًا لاحتواء التضخم. وتنعقد اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يومي 15 و16 سبتمبر.
وتواجه بتكوين أيضًا مستوى سعريًا قد يحد من صعودها، إذ تقدر «غلاس نود» أن حائزي العملة على المدى الطويل يستهدفون نطاقًا بين 83 ألف دولار و86 ألف دولار لبيع حيازاتهم.
وفي المقابل، لا يزال سيكامور يتوقع وجود دعم للموجات الهابطة، قائلًا: «من الناحية الفنية، ما زلنا نتوقع أن تحظى الانخفاضات مجدداً إلى منتصف النطاق بين 70 ألفاً و80 ألف دولار أو الجزء الأدنى منه بدعم قوي من المشترين الذين يستندون إلى المتوسط المتحرك لـ200 يوم عند 69507 دولارات».
وكانت بتكوين تتداول عند نحو 77700 دولار في الساعة 10:45 صباحًا بتوقيت لندن يوم الخميس.






