حذّر وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك -اليوم الخميس- من «مخاطر» على أسواق النفط العالمية بسبب الأزمة السياسية في فنزويلا.
ونقلت وكالة «رويترز» عن نوفاك قوله، إنّه لا توجد مقترحات لتغيير اتفاق خفض إنتاج النفط العالمي، لافتًا إلى أنّ بلاده خفّضت إنتاجها النفطي بموجب اتفاق «أوبك» والمنتجين غير الأعضاء بين 80 و90 ألف برميل يوميًّا عن مستوى أكتوبر الماضي، وهو المستوى الذي تتخذه موسكو مرجعًا لتخفيضاتها.
وتعيش فنزويلا اضطرابًا سياسيًّا، منذ 23 يناير المنصرم، عندما أعلن رئيس البرلمان وزعيم المعارضة خوان جوايدو نفسه رئيسًا انتقاليًّا مستندًا إلى الدستور، بعدما أعلن البرلمان (الهيئة الوحيدة التي تسيطر عليها المعارضة)، نيكولاس مادورو مغتصبًا للسلطة؛ بسبب إعادة انتخابه المثيرة للجدل، في البلاد وخارجها، فيما تمسّك الأخير بسلطته، وتحدّث عن محاولة انقلاب تقودها واشنطن تسعى للسيطرة على موارد البلاد.
ويمثل النفط وعائداته أحد أهم المحاور في الأزمة السياسية (الرئاسية) القائمة في البلاد، وكان مادورو قد أعلن في الخامس من فبراير الجاري، عزم بلاده رفع إنتاج النفط حتى 2.5 مليون برميل يوميًّا، وذلك حتى منتصف العام 2019؛ تحديًّا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب والذي اتهمه بأنّ تدخله في الأزمة قائمٌ على محاولة السيطرة على النفط الفنزويلي.
وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد فرضت عقوبات على شركة النفط الوطنية في فنزويلا؛ بهدف زيادة الضغط الاقتصادي والدبلوماسي على مادورو ودفعه للتنحي، لكنّ الأخير قال إنّ وضع عوائق أمام شحنات النفط سيؤدي إلى عواقب اجتماعية واقتصادية كارثية.
وأضاف الرئيس –غير المعترف به من واشنطن- أنّه من غير العقلاني بالنسبة لفنزويلا أن توقف إنتاج النفط، مشدّدًا على أنّ تطوير الصناعة النفطية الوطنية سيستمر على الرغم مما وصفه بـ«العدوان»، وأنّ بلاده لديها أكثر من خطة بديلة لمواجهة العقوبات الاقتصادية.
في الوقت نفسه، ومن أجل مواجهة العقوبات والضغوط الأمريكية، تحركت فنزويلا لمضاعفة صادراتها النفطية إلى الهند، في سياسة هادفة إلى التحوُّل نحو المشترين الذين يدفعون نقدًا، وتعتبر الهند ثاني أكبر مشترٍ للنفط الفنزويلي بعد الولايات المتحدة.
وكان وزير النفط الفنزويلي مانويل كيفيدو قد صرح -في وقت سابق- بأنّ بلاده تأمل في أن تشكل تكتلًا تجاريًّا يضم الصين والهند وروسيا لمساعدتها على تنفيذ مدفوعات النفط بعملات غير الدولار.
في المقابل، عيّن الكونجرس -الذي تهيمن عليه المعارضة في فنزويلا- مجالس إدارة جديدة انتقالية لشركة النفط الوطنية المملوكة للدولة وفروعها في الولايات المتحدة، بما في ذلك شركة التكرير «سيتجو بتروليوم»؛ في محاولة لانتزاع السيطرة على الإيرادات النفطية للبلد العضو بمنظمة أوبك من مادورو.
وقال جوايدو في تغريدة على «تويتر» أمس الأربعاء، بُعيد تعيين الكونجرس مجالس الإدارة الجديدة: «اتخذنا خطوة للأمام في إعادة بناء بدفسا (شركة النفط الوطنية).. بهذا القرار فإننا لا نحمي فقط أصولنا بل نتفادى أيضًا استمرار تدميرها».
بالتزامن مع ذلك، هبط إنتاج شركة النفط الفنزويلية إلى أدنى مستوياته في 70 عامًا؛ بسبب ديون ضخمة وفساد منتشر وضعف صيانة بنيتها التحتية، بحسب «رويترز».
