تراجع صافي احتياطي النقد الأجنبي لدى البنك المركزي التركي، إلى أقل مستوى له منذ أكتوبر الماضي، في ظل تزايد المخاوف من استمرار قيام البنك بضخ العملات الأجنبية في السوق؛ بهدف تعزيز وضع الليرة التركية قبل انتخابات الإعادة لبلدية إسطنبول، الشهر المقبل.
وبحسب البيانات الرسمية الصادرة، أمس الأربعاء، تراجع صافي احتياطي النقد الأجنبي بمقدار 1.8 مليار دولار إلى 24.9 مليار دولار في الأسبوع الماضي.
وذكرت وكالة «بلومبرج» للأنباء، أن البنك المركزي التركي أثار قلق المستثمرين بتجاهله تقديم تفسير لهذا التراجع في احتياطي النقد الأجنبي مؤخرًا، مضيفة أن الضغوط تتزايد على الليرة التركية، في ظل تكهنات باستخدام البنك المركزي الأموال الأجنبية التي اقترضها من البنوك التجارية من خلال عقود مبادلة قصيرة الأجل لتضخيم احتياطي النقد الأجنبي.
وفقدت الليرة التركية 13.2% من قيمتها أمام الدولار منذ بداية العام الحالي، لتكون أسوأ عملات الاقتصادات الصاعدة أداء في أسواق الصرف بعد البيزو الأرجنتيني.
وبلغ إجمالي مبادلات النقد الأجنبي قصيرة الأجل بين البنك المركزي والبنوك التجارية في تركيا حتى 17 مايو الحالي 13.2 مليار دولار.
وكانت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، توقعت انكماش اقتصاد تركيا بنسبة 2.6% خلال 2019م، مخفضة بذلك توقعاتها مقارنة مع تقديرات سابقة بانكماش نسبته 1.8%.
كما خفضت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، في تقرير لها، أمس الأول الثلاثاء، توقعاتها لعام 2020 إلى نمو يبلغ 1.6% من تقديرات سابقة عند 3.2% في مارس الماضي، مشيرة إلى استمرار حالة عدم التيقن لدى المستثمرين بعد الانتخابات المحلية التركية، وفقًا لـ«رويترز».
وتتجه الحكومة التركية، إلى فرض ضريبة جديدة على تحويلات ومعاملات العملات الأجنبية، في خطوة ترمي للخروج من مأزقها الاقتصادي الخطير الذي تمر به؛ بسبب السياسات غير المدروسة للرئيس رجب طيب أردوغان.
وتصل نسبة الضريبة الجديدة 0.1%، وفق ما ذكرت وكالة «بلومبرج» في 16 مايو الجاري، التي أشارت إلى أنها ستفرض على المتعاملين بالعملات الأجنبية، وذلك بحسب قرار رئاسي صدر ونشر في الجريدة الرسمية، ولن تشمل تلك الضريبة التحويلات التي تتم بين البنوك أو تلك الخاصة بالبطاقات الائتمانية؛ ولكنها ستقتصر على سوق صرف العملات الأجنبية.
