نقلت وكالة "رويترز" للأنباء -عن مصادر وصفتها بالـ"مطلعة"- أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي، يتطلع للاستحواذ على حصة قد تصل قيمتها إلى 700 مليون دولار في ليجندري إنترتينمنت السينمائية الأمريكية، التي أنتجت أفلامًا مثل عالم الديناصورات وبين النجوم (إنترستلر).
وبحسب الوكالة، فإن من شأن إبرام صفقة -بين صندوق الاستثمارات العامة وليجندري- أن يختبر مدى شهية هوليود للاستثمارات السعودية.
وأشارت مصادر الوكالة إلى أن الصندوق السعودي يتطلع لاستثمار 500 مليون إلى 700 مليون دولار في ليجندري، ويجري محادثات لتعيين مستشار مالي لمساعدته في الصفقة، غير أن مصادر أخرى قالت، إن الشركة لم تجر أية محادثات رسمية مع صندوق الاستثمارات العامة.
ووفقًا للمصادر، يعتقد صندوق الاستثمارات العامة أن داليان واندا جروب الصينية -صاحبة حصة الأغلبية في ليجندري- ستكون منفتحة على إبرام صفقة؛ لأنها تواجه ضغوطًا من بكين للتخارج من أصول في الخارج حتى تتمكن من تقليص ديونها.
وقالت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها، إن خطط صندوق الاستثمارات العامة ما زالت في مراحل مبكرة، ولا يوجد ما يضمن أن يمضي الصندوق فيها قدمًا ويقدم عرضًا رسميًّا للاستحواذ على حصة في ليجندري.
وامتنع صندوق الاستثمارات العامة وليجندري عن التعليق، ولم تستجب واندا وإنديفور لطلبات للتعقيب.
ونوّهت الوكالة إلى أن انفتاح صندوق الاستثمارات العامة على هوليود، عاصمة صناعة الأفلام في العالم، يأتي بالتزامن مع سعي المملكة لفتح أبوابها أمام الأفلام الأجنبية في إطار إصلاحات اقتصادية واجتماعية طموحة يقودها ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان.
وفي أعقاب رفع الحظر عن دور السينما العام الماضي، وقع صندوق الاستثمارات العامة صفقات مع شركات مشغّلة لدور السينما مثل إيه.إم.سي إنترتينمنت هولدنجز، ومن بين مستثمريها واندا، لبناء دور عرض سينمائي في المملكة. وزار المملكة عدد من نجوم هوليود في رحلات ترويجية، ومن بينهم جون ترافولتا وجايسون موموا.
وأشارت الوكالة إلى أن السعودية كان لديها بعض دور العرض السينمائي في السبعينيات، لكنها أغلقت، وعلى الرغم من ذلك، ظل السعوديون يتابعون بشغف وسائل الإعلام والثقافة الغربية. وأنه على الرغم من حظر دور السينما، كان السعوديون يشاهدون أحدث الأفلام والمسلسلات التلفزيونية لهوليوود على نطاق واسع في المملكة.
وذكرت الوكالة أنه لخدمة سكان السعودية الذين يزيد عددهم عن 32 مليون نسمة، ومعظمهم تحت سن الثلاثين، تريد المملكة بناء نحو 350 دار عرض سينمائي، بما يزيد عن 2500 شاشة عرض بحلول 2030، حيث تأمل في بيع تذاكر بنحو مليار دولار سنويًّا.
