أفادت مصادر روسية، اليوم السبت، أن بنك إنجلترا المركزي احتجز كميات من الذهب تخص الحكومة الفنزويلية، وتقدر قيمته بنحو مليار دولار، وذلك على خلفية العقوبات التي قررتها الولايات المتحدة الأمريكية ضد الرئيس نيكولاس مادورو.
وانتقد السفير الروسي في بريطانيا، ألكسندر ياكوفينكو، احتجاز بنك إنجلترا، لكميات من الذهب تعود ملكيتها لحكومة فنزويلا، بقيمة تزيد على مليار دولار، مشيرًا إلى أن هذا التصرف من جانب بنك إنجلترا يقوّض سمعة بريطانيا، كضامنة لحفظ الاحتياطي المالي للدول الأجنبية.
وأضاف السفير الروسي: «أنه بهذا التصرف يؤكد البريطانيون مشاركتهم في السياسة التي اعتمدتها الولايات المتحدة، بهدف خنق فنزويلا اقتصاديًا وتسهيل الانقلاب الحكومي فيها» على حد قوله.
وتجري في فنزويلا منذ فترة احتجاجات على خلفية تدهور الوضع الاقتصادي فيها، بعد فرض الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو، وقد اعترفت واشنطن ودول عديدة، برئيس البرلمان المعارض خوان غوايدو، رئيسًا مؤقتًا للبلاد قبل أكثر من شهر.
وقد سحبت الولايات المتحدة الأمريكية، أمس الجمعة، تأشيرات دخول 49 شخصًا مرتبطين بالرئيس مادورو، وقالت وزارة الخارجية الأمريكية: «نحن نتبع هذه السياسة مع العديد من مسؤولي مادورو وعائلاتهم.. هؤلاء الأشخاص لهم علاقة بانتهاك حقوق الإنسان وسرقة ثروة فنزويلا وتقويض ديمقراطيتها».
وتشهد فنزويلا أزمة سياسية منذ 23 يناير الماضي، في أعقاب إعلان رئيس الجمعية الوطنية «البرلمان» خوان غوايدو نفسه رئيسًا انتقاليًا، بينما يؤكد الرئيس الحالي نيكولاس مادورو، أنه الرئيس الشرعي للبلاد، واعترفت العديد من الدول بغوايدو رئيسا مؤقتًا، مثل الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، في حين رفضت عدة دول أخرى مثل روسيا والصين والبرازيل والمكسيك الاعتراف به، وأعلنت دعمها لمادورو، الذي بدوره اتهم واشنطن بتدبير انقلاب ضده.
وأعلنت الولايات المتحدة، في 28 يناير الماضي، عن فرض عقوبات ضد شركة النفط الفنزويلية المملوكة للدولة «بي دي في إس إيه»، بحظر أصولها ومصالحها في ولايتها القضائية، بمبلغ 7 مليارات دولار، وحظرت أيضًا التعامل معها.
