صحيفة عاجل الإلكترونية
الرئيسيةالاقتصادالخبر
الاقتصاد

«نيسان» تتعاون مع تحقيق أمريكي بشأن أجور مسؤولين تنفيذيين

تتعلق بمدفوعات غير ملائمة

فريق التحريرالإثنين 28 يناير 2019
Xf
«نيسان» تتعاون مع تحقيق أمريكي بشأن أجور مسؤولين تنفيذيين

ملخّص ذكي — أبرز ما في الخبر

AI

مولّد بالذكاء الاصطناعي للقارئ المستعجل

أعلنت شركة «نيسان» - اليوم الإثنين - أنّها تتعاون مع تحقيق لجنة البورصات والأوراق المالية الأمريكية، بعد تقرير يفيد بأنّ اللجنة تحقّق في إفصاحات الشركة اليابانية بشأن أجور مسؤولين تنفيذيين.

واتهمت «نيسان» رئيس مجلس إدارة الشركة السابق، كارلوس غصن الذي ألقي القبض عليه في 19 نوفمبر الماضي، بارتكاب مخالفات مالية، واتهم مدعون غصن بعدم الإفصاح عن دخله بالكامل، فيما ينفي الاتهامات عن نفسه.

ونقلت وكالة «بلومبرج» عن مصادر، أنّ اللجنة تبحث ما إذا كانت الشركة تطبق إجراءات مناسبة لمنع مدفوعات غير ملائمة، وفق «رويترز».

يأتي هذا فيما أكّد متحدث باسم «نيسان»، أنّ الشركة تلقّت استفسارًا من اللجنة الأمريكية دون الكشف عن تفاصيل.

وحتى توقيفه في 19 نوفمبر، كان غصن رئيسًا لمجلس إدارة رينو ومديرها العام، ورئيسًا لتحالف رينو- نيسان- ميستوبيشي، ورئيس مجلسي إدارتي نيسان وميتسوبيشي موتورز، وتوجِّه له النيابة اتهامات بعدم الإفصاح عن جزء من دخله، يبلغ نحو خمسة مليارات ين (46 مليون دولار)، في بيانات رسمية قدمها للمساهمين بين عامي 2010 و2015، في محاولة- على ما يبدو- لتجنب الشبهات بأنّه كان يتلقى أجرًا زائدًا، كما يواجه تهمة ثانية مشابهة كثيرًا، تتمثل بأنّه واصل القيام بذلك بين العامين 2015 و2018؛ حيث لم يعلن عن جزء من دخله، بلغ أربعة مليارات ين إضافية.

كما وجَّه إليه المدعون تهمة الضلوع في مخطط معقد؛ حيث يقولون إنّه هدف لتحميل «نيسان» خسائر مالية تكبدها في مشروعات خاصة به.

وكانت «كارول» - زوجة كارلوس غصن - قد كشفت عن أنّه يتعرض لظروف احتجاز قاسية جدًا، ووجَّهت رسالة مكونة من تسع صفحات إلى منظمة هيومان رايتس ووتش، تستنكر فيها احتجاز زوجها، مؤكدةً أنّه يقيم في زنزانة مضاءة ليلًا ونهارًا، ولا يتمكن من الحصول على علاجه الطبي اليومي.

وأضافت في الرسالة، التي وجَّهتها في منتصف شهر يناير الجاري: «طوال ساعات كل يوم، يستجوبه المحققون ويهددونه ويعظونه ويلومونه، ليحصلوا منه على اعتراف»، مناشدةً المنظمات الحقوقية بسرعة التدخل.

وبلغ دخل «غصن» نحو 44 مليون دولار، خلال خمسة أعوام في الفترة بين عامي 2010 و2015، ويُشتبه أن يكون قد تدخّل لرفع دخله بنفسه مرة أخرى؛ ليصل إلى 35 مليون دولار في ثلاث سنوات، في الفترة بين عامي 2015 و2018.

وكان تحقيقٌ داخلي، قد أجري في شركة «نيسان»، كشف عن تصرفات وُصفت بالخطيرة لـ«غصن»، كالإفراط في استخدام أموال الشركة، وخصوصًا استخدامه منازل فخمة في جميع أنحاء العالم، أحدها في ريو دي جانيرو بالبرازيل على حساب الشركة.

وحسب صحيفة «وول ستريت جورنال»، جاء سقوط «غصن» بعد الكشف عن أنّ منزله الأخير في أحد أرقى أحياء العاصمة اللبنانية بيروت، دفعت شركة «نيسان» ثمنه الذي يبلغ 15 مليون دولار، من خلال شبكة شركات وهمية.

وأضافت الصحيفة، أنّه تمّ التحقق من الاتهامات الموجهة لغصن، بعد مقابلات أجريت مع عشرات العاملين في «نيسان»، والتي ضمنت في التحقيقات، إذ كشفت عن دفعات مالية خفية وترف في الإنفاق من جانبه.

في المقابل، تقول عائلة غصن إنّ اعتقاله والاتهامات الموجهة له بسوء استخدامه أموال الشركة، جزءٌ مما سمتها «معركة نفوذ» أوسع، وذكرت أيضًا أنّه يجب وزن الامتيازات التي كانت لدى غصن، نظير الإنجازات التي حققها للشركة.

وصرح محامو العائلة، بأنّ توقيف غصن جاء نتيجة نزاع بين شركة رينو من جهة، ونيسان وميتسوبيشي من جهة أخرى، موضحًا أنّ الاعتقال الذي وصفه بالمفاجئ، جزء من استراتيجية قاسية من نيسان لتقويض تحالف رينو.

وتعود أصول غصن إلى عائلة لبنانية متواضعة؛ حيث انتقل جده إلى البرازيل عندما كان عمره 13 عامًا دون أن يكون لديه سوى حقيبة.

وبدأ الجد في إنشاء عدد قليل من الشركات بالبرازيل؛ حيث ولد غصن الذي التحق ببقية عائلته في لبنان عندما كان في الـ16 من عمره.
 
وانضم لشركة تصنيع الإطارات الفرنسية ميشلان، بعد انتهائه من دراسة الهندسة في باريس، وفي عام 1996 عُيّن في شركة رينو الفرنسية لصناعة السيارات؛ حيث انتقل إلى فرنسا رفقة عائلته.

وبحلول أواخر التسعينيات، كانت نيسان على حافة الإفلاس، حتى جاءت رينو لنجدتها من خلال خطة إنقاذ بقيمة 5.4 مليار دولار دفعها غصن، وقد منحت الصفقة لشركة رينو حصة بنسبة 37% من نيسان، والتي ارتفعت لاحقًا إلى 43.4%، في حين اشترت نيسان حصة 15% من رينو.
 

التعليقات (0)

قد يعجبك أيضاً