أجرت ثلاث شركات طيران، عمليات مراجعة لطائراتها من طراز بوينج 737 ماكس التي تم حظر طيرانها، تتعلق بمشكلة يمكن أن تؤدي إلى تحطم بعض أجزاء المحركات.
وأفادت مصادر إعلامية، اليوم الجمعة، بأن احتمالات كثافة الكربون على فوهات نفث الوقود دفعت شركة «سي إف إم» التي تتولى تصنيع هذه المكونات إلى توصية بعض شركات الطيران بفحص هذه الفوهات مع احتمال تغييرها في الطائرات بوينج 737 ماكس.
وتأثرت بهذه المشكلة شركتا طيران «أمريكان إيرلاينز جروب» و«ساوث ويست إيرلاينز» الأمريكيتان، وشركة «ويست جيت إيرلاينز» الكندية.
وأوقفت العديد من دول العالم تحليق أو مرور «بوينج 737 ماكس» عبر أجوائها؛ وذلك إثر تحطم طائرة إثيوبية من هذا الطراز؛ ما أسفر عن مصرع جميع ركابها البالغ عددهم 157 شخصًا، وهو حادث جاء بعد نحو خمسة أشهر من تحطم طائرة إندونيسية من الطراز نفسه في أكتوبر الماضي، وكان على متنها 189 شخصًا، قُتلوا جميعًا.
وقبل نحو أسبوعين، أصدرت السلطات الإثيوبية أول تقرير لنتائج التحقيقات في حادث تحطم طائرتها. وصرحت وزيرة النقل داجماويت موجيس، بأن الطائرة المنكوبة كانت صالحة للملاحة الجوية، وأنها كانت في حالة جيدة قبل إقلاعها من أديس أبابا.
وأضافت أن الطيارين اتبعا التعليمات الجديدة لشركة بوينج، إلا أن ذلك لم يساعدهما في السيطرة على الطائرة، داعيةً الشركة إلى إعادة النظر في جهاز التحكم، متوقعةً انتهاء التحقيقات في كارثة تحطم الطائرة خلال عام.
والاثنين الماضي، اقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على شركة «بوينج» اختيار اسم جديد للطراز «المنكوب» بعد حل مشكلة برمجية نظام منع السقوط، وقال عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «ربما لست خبيرًا بالعلامات التجارية، لكن لو كنت في بوينج، لأصلحت طراز 737 ماكس، ولأضفت عليه بعض المميزات الرائعة، ثم أعطيت الطائرة اسمًا جديدًا لتحلق به».
وأقيمت دعوى قضائية (الأولى من نوعها) ضد شركة بوينج أمام محكمة شيكاغو الاتحادية في 29 مارس الماضي، وأقامتها عائلة جاكسون موسوني، وهو مواطن من رواندا أحد ضحايا الطائرة الإثيوبية.
وبرأي خبراء قانونيين، فإن تحطُّم الطائرة «الإثيوبية» أثار احتمال أن تتمكَّن عائلات الضحايا، حتى غير المقيمين في الولايات المتحدة، من رفع دعاوى أمام المحاكم الأمريكية؛ حيث تكون التعويضات أكبر بكثير من مثيلاتها في الدول الأخرى.
