«المحتوى المحلي».. رافد جديد في تنمية اقتصاد المملكة

صندوق الاستثمارات العامة
صندوق الاستثمارات العامة

تسعى المملكة إلى جعل المحتوى المحلي وزيادة فاعليته، رافدًا أساسيًا من روافد التنمية في الاقتصاد الوطني، وهو ما عبرت عنه مبادرة صندوق الاستثمارات العامة التي أطلقها اليوم الخميس.

البداية كانت بموافقة مجلس الوزراء في 1442 هـ، على تنظيم هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية؛ حيث تتمتع الهيئة بالشخصية الاعتبارية العامة والاستقلال المالي والإداري، وترتبط تنظيميًّا برئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.

وتهدف هيئة المحتوى المحلي إلى تنمية المحتوى المحلي بجميع مكوناته على مستوى الاقتصاد الوطني، والارتقاء بالمشتريات الحكومية ومتابعتها؛ لتحقيق الأهداف التنموية والمالية بحسب الرؤى والاستراتيجيات والخطط الوطنية، ووفقًا للأنظمة واللوائح والتعليمات ذات العلاقة.

وفي سبتمبر الماضي، عقد منتدى المحتوى المحلي في الرياض، والتقى خلاله وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، بندر الخريّف، مع 20 من كبرى الشركات المحلية والعالمية، لمناقشة فرص المحتوى المحلي الواعدة، وأوجه التعاون المقترحة بين الهيئة والشركات، وكذلك دور القطاع الخاص في توجيه إنفاقه نحو المحتوى المحلي، وجهود الشركات في تطوير وتنمية المحتوى في عدد من القطاعات الرئيسية وفي مقدمتها قطاع الصحة والأدوية، وقطاع التشييد والبناء، وقطاع التجزئة وقطاع الإلكترونيات.

وخلال فعاليات المنتدى، أكد وزير الصناعة، أن المحتوى المحلي له عدد من الأدوات في المشتريات الحكومية تدفع الطلب نحو المصنعين والموردين المحليين، وتساعد القطاع الخاص على اقتناص فرص استثمارية واعدة.

وأشار إلى أن المملكة لديها فرص واعدة لتعظيم الفائدة من خلال الاستفادة من القوة الشرائية للشركات المملوكة للدولة، أو التي تملك أكثر من 50 في المائة من رأس مالها، بعد صدور قرار مجلس الوزراء بإلزام هذه الشركات بضوابط تفضيل المحتوى المحلي، حيث سيكون لهذا القرار الأثر الأكبر في توفير فرص كثيرة للقطاع الخاص.

وأطلق صندوق الاستثمارات العامة، اليوم الخميس، خلال مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار المنعقد في العاصمة الرياض، برنامج تنمية المحتوى المحلي، الذي يهدف إلى رفع مساهمة الصندوق وشركاته التابعة في المحتوى المحلي لتصل إلى 60% بنهاية عام 2025م، وكذلك دعم القطاع الخاص وتمكينه، وتحفيز المزايا التنافسية والابتكارية للصناعات الوطنية؛ بما يدعم جهود المملكة تجاه تعزيز دور المحتوى المحلي وفقاً لرؤية 2030.

ويندرج ضمن سياسات برنامج تنمية المحتوى المحلي منح الأولوية للموردين ومقدمي الخدمات بناءً على حجم مساهمتهم في المحتوى المحلي، إضافةً إلى العمل على إعداد التقارير وقياس الأثر المحقّق؛ مما يُسهم في تعزيز الابتكار في المواد والتصاميم المحلية ومستوى الاعتزاز بها.

وأوضح رئيس الوزراء أن مدة برنامج الإصلاح الذي تم الاتفاق عليه مع صندوق النقد، أربع سنوات بما يسمح لصندوق النقد الدولي تقديم المساندة والدعم لهذا البرنامج الوطني الشامل.

قد يعجبك أيضاً

No stories found.
صحيفة عاجل
ajel.sa