أكد نائب الرئيس لقطاع الأعمال في شركة «المدفوعات السعودية»، زياد العيسى، أن التجارة الإلكترونية في المملكة نمت بنسبة 74% خلال شهري مارس وأبريل الماضيين، وانخفضت في الوقت نفسه تجارة التجزئة (المباشرة) بنسبة 30% في مارس وأبريل، نظرًا لاعتماد المستهلكين بشكل كبير على التجارة الإلكترونية بسبب فيروس كورونا بحسب شركة المدفوعات السعودية المملوكة بالكامل لمؤسسة النقد العربي السعودي (ساما).
وقال العيسى، خلال الندوة الافتراضية «سيملس السعودية»، التي هدفت لتسليط الضوء على أهم المستجدات والتحديات في مجال المدفوعات الإلكترونية بمنطقة الشرق الأوسط، أنه كان من الطبيعي أن ينكمش النمو في تجارة التجزئة خلال الإجراءات الاحترازية التي تم اتخاذها لمواجهة جائحة كورونا.
وأضاف، أن هذا القطاع عاد ليشهد نموًا ملحوظًا بعد التخفيف من هذه الإجراءات لتصل نسبة النمو فيه إلى 38% خلال شهر يونيو بالمقارنة مع ما قبله شهر مايو، مبينًا أنها عودة للنسبة الطبيعية ببطء، يقابله نمو قوي في التجارة الإلكترونية.
وتابع: إننا بصدد إطلاق مجموعة من المبادرات المهمة والتي من شأنها تحفير التعاملات الإلكترونية وأهمها «نظام الدفع الفوري» «Instant Payment System»، والذي من شأنه التسريع في عملية تحول المجتمع السعودي إلى مجتمع غير نقدي التزامًا بتطبيق أهداف رؤية المملكة 2030، وكذلك أهداف برنامج القطاع المالي؛ حيث تنطلق النسخة التجريبية الأولى من هذا المشروع مع عدد من شركائنا من البنوك المحلية نهاية هذا العام، ونهدف إلى إطلاقه بشكله النهائي في الربع الأول من 2021.
من جانبه أوضح نائب الرئيس لقطاع التقنية في «المدفوعات السعودية» عبدالعزيز أبانمي، أن ندوة سيملس السعودية، تتزامن مع الواقع الجديد الذي فرضته جائحة كورونا العالمية؛ حيث أدت هذه الأزمة الصحية إلى تحول العملاء نحو المدفوعات الرقمية بصورة أكبر، وقد ساعدت البنية التحتية لأنظمة المدفوعات في السعودية والقائمة على مبدأ التوافقية المبني وفق معايير موحدة على استيعاب هذه الزيادة المطردة في العمليات.
وتأتي الندوة برعاية المدفوعات السعودية ممثلة في «مدى» و«سداد» وحضور مجموعة من الخبراء وصناع القرار في مجال المدفوعات الرقمية والتجارة الإلكترونية. وناقشت الندوة التي عقدت خلال الفترة ما بين 7و9 يوليو 2020، العديد من المواضيع ذات الصلة بالتجارة الإلكترونية، وأهم الابتكارات الداعمة للبنية التحتية الرقمية لقطاع المدفوعات، إضافة إلى تسليط الضوء على أهم الحلول التي توفرها وسائل التبادل الرقمية، وآليات الانتقال نحو مجتمع غير نقدي.
وناقشت ندوة سيملس العديد من المواضيع، أبرزها تمكين الابتكار في المدفوعات الإلكترونية، والتشريعات والأنظمة، ودمج البنية التحتية الرقمية، وتمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة في مجال التقنية المالية، إضافة إلى العديد من المواضيع الهامة.
