برعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنورة ورئيس مجلس هيئة تطوير المنطقة، انطلقت اليوم فعاليات موسم تمور المدينة المنورة، في خطوة تعكس الأهمية الاقتصادية والزراعية والتراثية للمنطقة.
وأوضح المنظمون أن الموسم يأتي امتدادًا لجهود تنمية القطاع الزراعي وتعزيز القيمة المضافة للمنتج الوطني، من خلال رفع تنافسية التمور السعودية وزيادة صادراتها للأسواق العالمية، تماشيًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأشار المنظمون إلى أن موسم تمور المدينة يُعد منصة اقتصادية وتنموية وثقافية تجمع المزارعين والمستثمرين ورواد الأعمال والجهات ذات العلاقة، إضافة إلى الزوار من داخل المملكة وخارجها، عبر برامج متنوعة تشمل المعارض وورش العمل والجلسات الحوارية والفعاليات التفاعلية، بما يعزز مكانة المدينة المنورة كمركز رائد في قطاع النخيل والتمور.
مكانة تاريخية وإنتاج متنوع
وأضافت المصادر أن النخيل ارتبط بتاريخ المدينة المنورة منذ آلاف السنين، حيث كانت واحة زراعية مزدهرة قبل الإسلام واشتهرت بخصوبة أرضها وكثرة نخيلها. كما تميزت بتنوع أصناف التمور، وعلى رأسها العجوة، إضافة إلى البرني والصفاوي والعنبرة والروثانة والمبروم، ما ساهم في شهرة تمور المدينة محليًا وعالميًا.
من جهته، أكد المنظمون أن الموسم يسهم في تمكين المزارعين من تسويق منتجاتهم، ويفتح المجال أمام الأسر المنتجة ورواد الأعمال لعرض ابتكاراتهم في منتجات التمور ومشتقاتها، إلى جانب دعم الصناعات التحويلية والتعبئة والتغليف والخدمات اللوجستية.
أرقام وإحصائيات القطاع
وفي السياق ذاته، تشير الإحصائيات إلى أن المملكة تضم أكثر من 37.5 مليون نخلة، ويبلغ إنتاجها السنوي نحو 1.92 مليون طن من التمور. وتأتي منطقة المدينة المنورة في المرتبة الثالثة على مستوى المملكة بإنتاج يقارب 347,000 طن، ما يمثل 18٪ من إجمالي إنتاج التمور في المملكة.
يُذكر أن صادرات التمور السعودية وصلت إلى أكثر من 133 دولة، بقيمة سنوية تبلغ نحو 1.695 مليار ريال، في مؤشر على جودة المنتج السعودي ونجاح الجهود الوطنية في تعزيز تنافسيته عالميًا.
ويواصل موسم تمور المدينة المنورة دوره في إبراز جودة المنتج المحلي ودعم الاستثمار وتوسيع فرص التصدير، بما يرسخ مكانة المدينة المنورة كمصدر لأجود أنواع التمور وإرث زراعي وثقافي يمتد عبر القرون، مواكبًا مستهدفات التنمية الوطنية.






