أعلنت مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما»، اليوم الثلاثاء، إطلاق مشروع «عابر» لإصدار عملة رقمية تُستخدم بين المملكة والإمارات في التسويات المالية، من خلال تقنيات سلاسل الكتل والسجلات الموزعة.
وأوضحت ساما، في بيان لها نشرته عبر موقعها الإلكتروني، أن الأهداف من إطلاق مشروع «عابر» لإصدار العملة الرقمية مع مصرف الإمارات المركزي؛ يتلخص في فهم ودراسة أبعاد التقنيات الحديثة وجدواها عن كثب، من خلال التطبيق الفعلي، ومعرفة مدى أثرها على تحسين وخفض تكاليف عمليات التحويل، وتقييم المخاطر التقنية وكيفية التعامل معها، بجانب تأهيل الكوادر التي ستتعامل مع تقنيات المستقبل، وفهم متطلبات إصدار عملة رقمية تُستخدم بين دولتين، بالإضافة إلى إيجاد وسيلة إضافية لنظم التحويلات المركزية في البلدين، وإتاحة المجال أمام البنوك لتتعامل بعضها مع بعض مباشرةً لتنفيذ التحويلات المالية.
وحول أسباب إطلاق مشروع «عابر» بشكل مشترك، أوضحت ساما أن البنوك المركزية في بعض الدول بدأت تنفيذ مشاريع تجريبية بغرض استكشاف أبعاد تقنيات سلاسل الكتل والسجلات الموزعة، التي استخدمت في تداول العملات الرقمية. ومؤسسة النقد ومصرف الإمارات المركزي كانت لديهما الرغبة ذاتها في تجربة هذه التقنيات لتعرُّفها وكيفية الاستفادة منها.
وأرجع البيان سبب الاتفاق على إطلاق المشروع بشكل مشترك بدلًا من التنفيذ بشكل مستقل في كل دولة؛ إلى أن الدولتين لديهما نظم مركزية لمعالجة الحوالات والعمليات المحلية، تطورت مع مرور الزمن، وأثبتت جدواها، فيما توجد بعض جوانب أعمال الحوالات الدولية تحتاج إلى مزيد من التطوير، قد يَثبت بعد الدراسة أن استخدام العملة الرقمية يمكن أن يساهم في دعم هذا التطوير. كما سيسمح هذا المشروع ببحث إمكانية استخدام النظام باعتباره نظامًا احتياطيًّا إضافيًّا للنظم المركزية لتسوية المدفوعات المحلية عند تعطلها لأي سبب.
وأشار البيان إلى أن مؤسسة النقد ومصرف الإمارات المركزي يرغبان في أن تعود مشاريعهما التجريبية بالفوائد على الجميع؛ محليًّا ودوليًّا؛ لذا ولرغبة الدولتين في أن تكونا سباقتين في تطبيق التقنيات الحديثة بل وفي تطويعها وتطويرها وتقديمها للعالم؛ كان التوجه من الجانبين بإجراء تجربة إصدار عملة رقمية واستخدامها عبر الحدود لتنفيذ الحوالات.
وبشأن الآلية المتفق عليها في تنفيذ مشروع «عابر» بين مؤسسة النقد ومصرف الإمارات المركزي؛ أكد البيان أن التركيز في المراحل الأولى سيكون على النواحي الفنية، كما سيقتصر على عدد محدود من البنوك في كل دولة.
وتابع: «وخلال التجربة، إذا تبين عدم وجود عوائق فنية، ستتم دراسة النواحي الاقتصادية والمتطلبات القانونية للاستخدامات المستقبلية».
وكانت اللجنة التنفيذية لمجلس التنسيق السعودي الإماراتي، عقدت اجتماعها الأول في العاصمة الإماراتية أبوظبي يوم الخميس 17 يناير الجاري، وتم الإعلان عن المبادرات ذات الأولوية، والمُعدَّة للإطلاق في إطار استراتيجية خلوة العزم؛ وذلك لتنفيذ الرؤية المشتركة للتكامل، وتكثيف التعاون الثنائي في المواضيع ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.
ومن أبرز هذه المبادرات في مجال الخدمات والأسواق المالية، إطلاق مشروع «عابر» لإصدار عملة رقمية إلكترونية بشكل تجريبي ومحصورة التداول بين عدد من بنوك البلدين.
