يصنع مهرجان ولي العهد للهجن في الطائف دورة اقتصادية تمتد من ميدان السباق إلى قطاعات التجارة والإيواء والرعاية البيطرية والخدمات والمنتجات المحلية، مدفوعة بتوافد الملاك والمشاركين والزوار، لتشكل نسخته الثامنة منظومة تتكامل فيها الرياضة والتراث مع الاستثمار والتنمية.
وسجلت مبيعات عدد من المحال والمراكز التجارية المحيطة بميدان الطائف التاريخي لسباقات الهجن ارتفاعًا وصل إلى (60%) خلال فترات الذروة، بالتزامن مع نمو الطلب على الأعلاف والمواشي ومستلزمات الهجن، فيما ارتفعت مبيعات عدد من الصيدليات والعيادات البيطرية بنحو (45%) نتيجة تنامي الطلب على المستلزمات والأدوية والخدمات البيطرية.
وأوضح رجل الأعمال ومالك الهجن محمد العصيمي أن النشاط المصاحب للمهرجان يسهم في ضخ السيولة في قطاعات التجزئة والأعلاف والمواشي، ويوسع دائرة المستفيدين، إلى جانب توفير فرص وظيفية موسمية في مجالات التنظيم والضيافة والخدمات اللوجستية.
كما أتاح تزامن المهرجان مع موسم عدد من المنتجات الزراعية، وفي مقدمتها الرمان والعنب، فرصًا تسويقية للمزارعين والأسر المنتجة والحرفيين، فيما شهد محيط الميدان مشروعات تطويرية شملت إنشاء مسار تدريبي بطول (11) كيلومترًا، وتطوير شبكات الطرق، وتخصيص مخططات للملاك.
وأشار المستثمر في قطاع الهجن فيصل بن غتار إلى أن المشروعات التطويرية تمثل استثمارًا طويل الأمد في البنية التحتية، وتسهم في رفع الكفاءة التشغيلية وتعزيز الجاذبية الاستثمارية، مبينًا أن إدراج منافسات "المزاين" للمرة الأولى أسهم في استقطاب شريحة جديدة من ملاك الإبل والزوار، ودعم قطاعات السياحة والإيواء.
ويجسد الحراك المصاحب للمهرجان تطور رياضة الهجن إلى نشاط تتكامل فيه الأبعاد الرياضية والثقافية والسياحية والاستثمارية، بما يعزز تنويع الفرص الاقتصادية ويتسق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
