

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية، اختتام أعمال النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي، الذي عُقد تحت رعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، في مركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض خلال الفترة من 13 إلى 15 يناير 2026م، بمشاركة 100 دولة من حول العالم.
وفي ختام أعمال المؤتمر، رفع وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر بن إبراهيم الخريف، أسمى آيات الشكر والامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله- على الرعاية الكريمة والدعم السخي الذي لقيه المؤتمر من القيادة الرشيدة -أيدها الله-، مؤكدًا أن هذا الدعم مكّن المؤتمر والاجتماع الوزاري من التحول إلى منصة عالمية ذات موثوقية عالية تمثل مجتمع التعدين الدولي، وتنقل الحوار من مجرد تبادل للآراء إلى مرحلة تحقيق أثر ملموس وقابل للقياس.
وأوضح معاليه أن الزخم الذي شهده المؤتمر خلال أيامه الثلاثة يعكس حراكًا متصاعدًا ليس على مستوى الفعالية فحسب، بل في عموم منظومة التعدين عالميًا، مشيرًا إلى أن المؤتمر تقدم بسرعة قياسية خلال خمسة أعوام ليصبح منصة جامعة لكافة الأطراف تؤسس لعمل مشترك يمتد على مدار العام.
وذكر الخريّف أن التحول الحقيقي في قطاع التعدين يرتبط بتسريع تبني التقنيات التعدينية باعتبارها رافعة رئيسة للنمو ومواجهة التحديات، مبينًا أن المملكة استثمرت في تطوير بيئة تشريعية واستثمارية أكثر مواءمة عبر مراجعة الإجراءات وتحديث الأنظمة استجابة لاحتياجات المستثمرين الدوليين، بما يشمل تطوير آليات التراخيص، وإطلاق برامج تحفيزية لدعم الاستكشاف؛ بهدف إيجاد سوق جاذبة قادرة على استقطاب الشركاء عبر كامل سلسلة القيمة.
وثمن وزير الصناعة والثروة المعدنية جهود ودعم الشركاء والرعاة والمشاركين وفرق العمل في مؤتمر التعدين الدولي، مشددًا على أن ما تحقق هو بمثابة قاعدة راسخة للبناء عليها، وأن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة العمل بروح الشراكة والابتكار، لمواصلة ترسيخ مكانة المملكة كمنصة عالمية لمجتمع التعدين، بما يسهم في دفع التعاون الدولي وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد لخدمة التنمية والازدهار العالمي.
وكشفت الوزارة في بيانها الختامي عن أرقام قياسية حققتها النسخة الخامسة من المؤتمر، حيث بلغ عدد حضور في هذه النسخة 21,500 ألف مشارك، من بينهم قيادات في مجال الاستثمار ورؤساء كبرى شركات التعدين والخبراء والمختصين التقنيين من مختلف قارات العالم، فيما تحدث في جلسات المؤتمر أكثر من 450 متحدثًا من أصحاب المعالي الوزراء، وأصحاب السعادة السفراء، ورؤساء الوفود، والخبراء المختصين في مجال التعدين وصناعة المعادن.
وشهد المؤتمر توقيع 132 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة إجمالية بلغت 100 مليار ريال، غطت مجالات حيوية متنوعة، منها الاستكشاف والتعدين، والتمويل، والبحث والتطوير والابتكار، إضافة إلى الاستدامة، وسلاسل القيمة المضافة، والصناعات التعدينية.
وعلى مدار يومين، ناقشت جلسات المؤتمر قضايا محورية شملت التعاون عبر سلاسل إمداد المعادن، والاستثمارات في البنية التحتية، والموارد غير المستغلة في أفريقيا وغرب ووسط آسيا وأمريكا اللاتينية، واستراتيجيات بناء سلاسل إمداد مرنة, كما تطرقت النقاشات إلى تعزيز الشراكات الاستثمارية، وإسهام القطاع في تنمية المجتمعات، واستكشاف مناطق تعدينية جديدة، وتمكين القرارات عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي، ودمج المجتمعات والاقتصادات المحلية في سلسلة القيمة لتحقيق مستقبل تعديني مستدام.
وفيما يتعلق بالفعاليات المصاحبة، شارك في المعرض الدولي 274 عارضًا، إلى جانب 13 جناحًا دوليًا رسميًا لدول رائدة في القطاع، هي أستراليا، وكندا، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وفرنسا، والسويد، والنمسا، والبرازيل، ومصر، والمغرب، وباكستان, والسودان, وموريتانيا.
وتوزع المعرض على أربع مناطق رئيسة هي "المعرض الخارجي" للآلات والمعدات الثقيلة، و"المنطقة التقنية" لأحدث الابتكارات، و"المعرض الداخلي" لكبرى الشركات العالمية، و"منطقة الاستكشاف" المخصصة لشركات التنقيب الصغيرة ودورها في الاكتشافات المستقبلية.
وحظيت النسخة الخامسة من المؤتمر بإشادة واسعة من المشاركين الذين نوهوا بما تملكه المملكة من مقومات وقدرات تؤهلها لتكون مركزًا عالميًا لمعالجة المعادن، مؤكدين على أهمية استمرار انعقاد المؤتمر سنويًا بصفته محفزًا لتطوير القطاع وتسريع الاستكشاف، خاصة في ظل تنامي الطلب العالمي على المعادن الحرجة اللازمة لصناعات الطاقة المتجددة والتقنيات الحديثة.