أكد المستثمر الأمريكي بيل برودر، أن حجم عمليات غسل الأموال في أوروبا فقط، تصل إلى تريليون دولار، لافتًا إلى أن القضايا التي أقامها ضد البنوك المشتبه بتورطها في هذه الجرائم، لا تمثل سوى جزء بسيط من إجمالي الأموال القذرة التي تخرج من روسيا إلى الغرب.
وقال برودر، الذي صنع شهرته عن طريق مطاردة عمليات غسيل الأموال، إن القضايا التي أقامها ضد البنوك المشتبه بتورطها في هذه الأنشطة غير القانونية، لا تمثل سوى جزء بسيط جدًّا من إجمالي الأموال القذرة التي يتم إخراجها من روسيا إلى الغرب.
ويقدِّر برودر حجم الأموال المشتبه بها، سواء الموجودة داخل الاتحاد الأوروبي أو التي تسعى للدخول إليه، بنحو تريليون دولار، مضيفًا: «تحقيقاتنا تواصل الكشف عن دليل جديد ومعلومات حديثة، وصفقات جديدة مشتبه بها.. وما دام هذا يحدث، فإننا سنأخذ هذا الدليل ونتابعه لنصل إلى ما يقودنا إليه».
وقد أقام برودر، خلال الأسبوع الجاري، أحدث دعوى جنائية ضد بنك «سويد بنك» السويدي، بتهمة غسل 176 مليون دولار مرتبطة بمقتل خبير الضرائب الروسي سيرجي ماجنيتسكي. وفيما أفاد مكتب مكافحة الجرائم الاقتصادية السويدي، بتلقيه الشكوى التي حملت تاريخ 4 مارس الحالي، أكد أنه يحقق فيها.
وجاءت الشكوى ضد «سويد بنك» عقب تقارير منفصلة تتحدث عن تورط البنك السويدي في تعاملات مشبوهة تصل إلى 6 مليارات دولار. ويُشار إلى أن برودر شريك مؤسس في شركة «هيرميتدج كابيتال مانجمنت»، فيما يقول إنه يعمل بشكل وثيق مع مؤسسات إنفاذ القانون.
وسلط تقرير لوكالة «بلومبرج» الضوء على عمليات غسل الأموال التي تصل ‑حسب تقديرات الأمم المتحدة‑ إلى تريليوني دولار سنويًّا، رغم جميع الجهود لمكافحة هذه العمليات غير الشرعية.
وذكرت الوكالة الاقتصادية أنه رغم عشرات الحملات التي استهدفت عمليات غسل الأموال منذ الأزمة المالية العالمية في العام 1997، فإن هذه الجهود لم تكلَّل بالنجاح؛ حيث لا تزال التعاملات المشبوهة تصل إلى تريليوني دولار سنويًّا.
ومن المشكلات التي تواجه مكافحة عمليات غسل الأموال، ضعف العقوبات مقارنةً بالأرباح الهائلة من هذا النشاط غير الشرعي؛ فرغم فرض عقوبات على العديد من الشركات المالية والبنوك حول العالم، تُقدر بـ321 مليار دولار كغرامات منذ عام 2008 حتى يومنا هذا، إلا أنها لم تلتزم بقواعد محاربة غسل الأموال؛ لأن مكاسبها تفوق تلك الغرامات بكثير.
