

في محاولة جادة للاستفادة من برنامج «رؤية المملكة 2030»، افتتحت مجموعة «بلاك روك»، أكبر مدير للصناديق في العالم، مكتبًا لها بالسعودية، علمًا بأنَّ أصول المجموعة تتجاوز الـ6.4 تريليون دولار، وهى ذات تأثير على العديد من الشركات المدرجة عالميًا.
وفيما تأسَّست مجموعة بلاك روك كشركة عمومية محدودة عام 1988، في نيويورك، فقد حصلت على ترخيص بالعمل في المملكة منذ الصيف الماضي، من خلال مجلس إدارة هيئة سوق المال السعودية، الذى قرَّر الموافقة على عمل شركة «بلاك روك العربية السعودية»، بالمملكة.
ووفق الترخيص، وافقت الهيئة على ممارسة بلاك روك نشاطي الترتيب وتقديم المشورة في أعمال الأوراق المالية، وجاء الترخيص في ظلّ ترقب سيولة أجنبية للبورصة السعودية عقب ترقيتها إلى مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة في يونيو 2018.
وكانت مجموعة بلاك روك، من أهم المستفيدين من الأزمة المالية العالمية عام 2008، حيث نمّت بسرعة، مستفيدة من التغيرات غير المسبوقة التي تسبّب فيها الركود، فتفوقت على جميع منافسيها، وباتت تدير أموالًا قدرها 6.3 تريليون دولار، ما يتجاوز حجم الاقتصاد الألماني.
واستفادت المجموعة خلال السنوات العشر الماضية من صعود صناديق الأسهم المتداولة في البورصات، والاستثمار منخفض التكاليف، وتراجع درجة تحمل المخاطر من جانب المستهلكين، وزيادة القلق داخل المؤسسات.
وبادرت المجموعة بعملية تحول ترتكز على صفقات الاستحواذ، حيث اشترت: «ميريل لينش إنفستمنت مانجرز.. ستيت ستريت ريسيرش آند مانجمنت»، قبل أن تفوز بطرح «آي- شيرز»، مقابل 13.5 مليار دولار نقدًا، وحصة أسهم.
وفي عام 2009 عززت المجموعة مكانتها وتضاعفت قيمة الأصول التي تديرها الشركة، مقارنة بمنافسيها- فانجارد جروب.. ستيت ستريت كورب- اللتين تملكان 936 مليار دولار و639 مليار دولار من الأصول في صناديق الاستثمار المتداولة.
وتتوقع المجموعة نمو سوق الصناديق العالمي بحلول نهاية عام 2023، ليبلغ 12 تريليون دولار، مدفوعًا باستمرار الضغوط الهبوطية على رسوم الاستشارات المالية، واستعداد المستثمرين المتزايد لاستخدام صناديق الاستثمار المتداولة في الوصول السهل إلى أسواق الدخل الثابت.
ونجت المجموعة في الاستفادة من برنامجها للمخاطر المالية «علاء الدين»، الذي تستخدمه صناديق التقاعد وشركات التأمين ومديرو الأصول المنافسون، الذين يدفعون مقابل منحهم ترخيص الوصول للبرنامج الذي أصبح مع غيره من البرامج الإلكترونية منطقة نمو حيوية للمجموعة.
وعندما احتاج بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك إلى مجموعة تدير محفظة «بير ستيرنز» من الأصول الرديئة المعروفة باسم «الأصول السامة»، لجأ إلى بلاك روك، وفي مارس 2018، كشفت المجموعة عن مشروع سري «مونارك» لإعادة هيكلة جذرية لوحدة الأسهم فيها.
وفي وقت سابق، بادت المجموعة بهيكلة شاملة لـ«قسم اختيار الأسهم»، لتدنّي أدائه، عبر إقالة 7 من مديري الصناديق.