ارتفعت أسعار النفط العالمية ثلاثة دولارات يوم الخميس، بعد أن علقت الصين صادرات المنتجات النفطية، مما زاد من مخاوف نقص الإمدادات في الأسواق العالمية. وسجل خام برنت تسليم ديسمبر 101.06 دولار للبرميل بحلول الساعة 14:52 بتوقيت غرينتش، مرتفعًا بنسبة 3٪ أو 3.02 دولار عن أسعار التسوية السابقة.
أنهى عقد برنت لشهر نوفمبر أمس عند 103.50 دولار للبرميل، محققًا مكاسب شهرية بلغت نحو 14٪ في سبتمبر لأقرب استحقاق. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.67 دولار، أو 1.9٪، ليصل إلى 92.09 دولار للبرميل، بعد أن اقترب من 93 دولارًا في وقت سابق من الجلسة. شهدت الأسعار تقلبات خلال اليوم، إذ انخفضت بأكثر من 1٪ في التعاملات المبكرة قبل أن تعود للارتفاع.
وأوضحت أربعة مصادر مطلعة أن شركات تكرير صينية علقت صادرات المنتجات النفطية إلى خارج هونج كونج وماكاو حتى إشعار آخر، مما يزيد الضغوط على الأسواق المتأثرة بالحرب. وأشار جيوفاني ستونوفو، المحلل لدى يو.بي.إس، إلى أن الحظر الصيني يعكس مخاوف بشأن توافر المنتجات محليًا، ولم يتضح بعد تأثير ذلك على واردات الخام.
تقلصت إمدادات الديزل عالميًا نتيجة تراجع طاقة التكرير بسبب هجمات مرتبطة بالحربين في الشرق الأوسط وأوكرانيا، ما دفع الحكومات للتدخل لحماية المستهلكين. وذكر نيتيش شاه، خبير السلع لدى ويزدوم تري، أن تعليق الصين لصادراتها يزيل مصدرًا مرنًا للإمدادات في وقت حرج، مع تراجع البدائل للمستوردين بسبب اضطرابات الشرق الأوسط.
أفادت ثلاثة مصادر أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلبت من ألمانيا وفرنسا السحب من مخزونات الديزل للطوارئ للمساعدة في خفض الأسعار العالمية، مهددة بحظر أمريكي محتمل على صادرات الديزل إذا لم يتم ذلك.
سجلت هوامش أرباح تكرير الديزل في أوروبا 78.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:45 بتوقيت غرينتش، منخفضة بنحو 6٪ عن الجلسة السابقة، بعد أن بلغت مستوى قياسيًا عند 95 دولارًا في 23 سبتمبر. وارتفع هامش أرباح البنزين في آسيا إلى 50.53 دولار للبرميل فوق خام برنت، مدفوعًا بأعطال المصافي وحظر الصين للصادرات.
واصل المستثمرون متابعة الجهود الدبلوماسية وصادرات النفط في الشرق الأوسط. وأشارت مصادر إلى أن إيران تستعد لرد أوسع إذا استأنفت الولايات المتحدة هجماتها، بينما تواصل مساعيها الدبلوماسية رغم محدودية فرص النجاح. وشهدت الأسواق ارتياحًا مع استئناف السعودية تحميل النفط من ينبع بعد إعادة تشغيل خط أنابيب شرق-غرب.
ذكر بنك جولدمان ساكس أن صادرات النفط من دول الخليج، بما في ذلك الصادرات الخفية، تعافت إلى 23.3 مليون برميل يوميًا خلال الأسبوع الماضي، متماشية مع متوسط 2025، مع تضاعف الصادرات في سبتمبر. وأفاد مصدران لرويترز أن من المرجح أن يبقي تحالف أوبك+ أهداف إنتاج نوفمبر دون تغيير في اجتماعه المقبل يوم الأحد.





