صحيفة عاجل الإلكترونية
الرئيسيةالاقتصادالخبر
الاقتصاد

«التجارة الأمريكية - الصينية».. مفاوضات على صفيح ساخن ودول الآسيان المُستفيد الأكبر

أسهمت بصورة كبيرة في دعم التحول باقتصادات جنوب شرق آسيا..

أسماء الخوليالخميس 14 فبراير 2019
Xf
«التجارة الأمريكية - الصينية».. مفاوضات على صفيح ساخن ودول الآسيان المُستفيد الأكبر

ملخّص ذكي — أبرز ما في الخبر

AI

مولّد بالذكاء الاصطناعي للقارئ المستعجل

تحاول الصين والولايات المتحدة التوصل إلى اتفاق بشأن الحرب التجارية القائمة، قبل 2 مارس المُقبل، قبل أن تصبح التعريفة الأمريكية الإضافية على السلع الصينية سارية المفعول.

وعلى الرغم من أن الصراع التجاري بين واشنطن وبكين أدى إلى تعثر الأسواق المالية خلال العام الماضي، وسط قلق المستثمرين من تأثير التعريفات على أرباح الشركات، فإن تلك التوترات التجارية القائمة بين أكبر قوتين اقتصاديتين على مستوى العالم أسهمت بصورة كبيرة في دعم التحول الاقتصادي في اقتصادات جنوب شرق آسيا.

مشاورات تجارية
ومن المُقرر أن تعقد كل من الصين وأمريكا مشاورات اقتصادية وتجارية يومي الخميس والجمعة المُقبلين، ويُظهر رد فعل السوق الأمريكية تفاؤل البلاد بشأن التوصل إلى اتفاق تجاري، وبالرغم من أن الولايات المتحدة هي من بدأ الحرب التجارية، فهي الآن أكثر رغبة في التوصل إلى اتفاق مع الصين.

ويبدو أن موقف الصين مستقرًا منذ بداية الأزمة. فمن ناحية، تواجه الصين نزاعًا تجاريًّا مع أمريكا؛ بهدف تطوير اقتصادها وتلبية احتياجات الناس من أجل حياة أفضل. ومن ناحية أخرى، تلتزم الصين بأساس سيادتها وأمنها القومي.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، إنه سيفكر في رفض الموعد النهائي لمفاوضات التجارة مع الصين مارس المُقبل، إذا كان ذلك يعني التوصل إلى اتفاق بين البلدين.

وصرح البيت الأبيض بأن الحكومة الأمريكية ستصعد التعريفات الجمركية على السلع الصينية إذا لم يتم الوفاء بالموعد النهائي للمفاوضات، وأبدت أمريكا استعدادها لزيادة الرسوم إلى 25% من 10% إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وكان مسؤولون في واشنطن وبكين قد قالوا - في وقت سابق - أنهم يأملون في جولة جديدة من محادثات التجارة التي بدأت في بداية الأسبوع الجاري ما قد يُقرب الطرفين من التوصل إلى اتفاق شامل.

أي الكتلتان أقوى؟!
ورغم أن قوة الولايات المتحدة أكبر من الصين، فإنه من الصعب معرفة إن كان تأثير واشنطن أقوى من بكين أم العكس. كذلك إذا استمرت الحرب التجارية، فأي دولة ستظل أقوى لأطول فترة؟ لكن الصين لا ترغب في هذا الخيار، رغبةً منها في إعادة زخمها الاقتصادي في أسرع وقت ممكن.

وفي إشارة إلى المفاوضات التجارية الجارية، قال ترامب: «إن الولايات المتحدة تبلي بلاءً حسنًا جدًا بشأن المفاوضات مع الصين»، مُعلنًا أنه سعيد بالنتائج المحتملة للمحادثات في كلتا الحالتين.

وبالمقارنة مع الوقت الذي بدأت فيه الحرب التجارية، هناك الآن عدد أقل من الأمريكيين، الذين يعتقدون أن الصين سوف تتضرر وتنتعش بسهولة، لذا يجب أن تكون كلتا الدولتين أكثر هدوءًا بعد انتهاء الحرب التجارية.

لكن حتى عندما يتم التوصل إلى اتفاق، فمن الممكن أن تشهد العلاقات التجارية الصينية - الأمريكية تقلبات وانعطافات. وإذا لم يتمكنوا من التوصل إلى اتفاق، فقد يستمر البلدان في التشاور وينتظران فرصة أخرى.

وتخشى الشركات في كلا البلدين من أن تتأثر بالتكاليف الإضافية المهمة في قطاعات تتراوح بين الإلكترونيات الاستهلاكية والزراعة.

ومن المتوقع أن تصل قيمة الواردات الصينية إلى 200 مليار دولار؛ بسبب زيادة الرسوم الجمركية بمقدار ضعفين ونصف إذا فشلت كل من واشنطن وبكين في التوصل إلى اتفاق.

دول الآسيان.. المستفيد الأكبر
فالتعريفة الأمريكية على السلع الصينية الصنع سربت التحول في التصنيع إلى دول الآسيان، مثل فيتنام وتايلاند؛ حيث ازداد الاستثمار الأجنبي المباشر في منطقة الآسيان- التي تضم 10 دول في السنوات الأخيرة.

وهناك دلائل على أن مخاوف المستثمرين من الحرب التجارية سوف تدفع المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة نحو هذه المنطقة؛ حيث نشرت نشرة «نيكي» مقالًا- خلال فبراير الجاري- بعنوان: «جنوب شرق آسيا تحمل اتجاه غرق الاستثمار الأجنبي العالمي».

ففي الصين؛ ساعد زيادة معدلات التصنيع والتصدير والاستثمار الأجنبي المباشر على خلق ازدهار أوسع وبيئة جيدة للشركات الناشئة ذات التقنية العالية بغرض النمو، والآن تمر شعلة النمو إلى جنوب شرق آسيا، التي عززتها الحرب التجارية، وهذا ما أشارت إليه مقالة حديثة في مجلة «الإيكونوميست»، قائلة إن التوترات التجارية [الأمريكية - الصينية] تعزز النشاط في جنوب شرق آسيا.

فيتنام وتايلاند.. وسُبل الاستفادة
قال رئيس الوزراء الفيتنامي نجوين شوان فوك، لوكالة بلومبرج في يناير الماضي: «نحن مستعدون لاستغلال هذه الفرصة»، مُنوهًا بأن بلاده لديها بداية قوية، تمكنها من مواصلة الازدهار الاقتصادي.

وبالفعل بدأت فيتنام في صنع أحذية وملابس رياضية لأديداس ونايك وغيرها من الشركات في التسعينيات، والآن تُصنع سامسونج معظم هواتفها الجوالة في فيتنام، وأصبحت البلاد المصدر الرئيسي لأكبر منتج للهاتف في العالم، في حين أن سامسونج هي أكبر رب عمل في فيتنام. 

وفي الخريف الماضي، أعلنت شركة صناعة الصوتيات الصينية GoerTekعن نقل إنتاجها من أجهزةApple AirPods ، وهي السماعات اللاسلكية للشركة إلى فيتنام بسبب الحرب التجارية.

كذلك لدى تايلاند مجموعات متنامية من محطات تجميع السيارات لشركات السيارات اليابانية، الأمريكية، والصينية، وتقوم البلاد أيضًا بصنع مكونات لمورّدي المستوى الأول للسيارات.

وفي غضون ذلك، تقوم شركة SVI لصناعة الإلكترونيات التايلاندية بتفحص الطلبات من الشركات التي كانت حتى الآن تعمل في الصين. وقال بونجساك لوثونجكام، الرئيس التنفيذي لـSVI، لـ Business Insider: ، إن الحرب التجارية جيدة لنا؛ حيث قام العديد من الشركات بالتواصل مع تايلاند؛ من أجل تحديد أولويات الاستثمار في البلاد.

التعليقات (0)

قد يعجبك أيضاً