أعادت ندوة «الوعي المالي.. وثقافة الادخار في ظل رؤية ٢٠٣٠» في غرفة الرياض، الاعتبار للمرأة السعودية، في ملف الادخار، وسط تأكيدات من متحدثين على هامش الندوة بأنَّ «المرأة من أهم المرتكزات للإسهام في تنظيم العملية المالية»، وأنه «من الظلم أن تكون المرأة السبب الرئيسي في عدم الادخار بالأسرة...»، وسط إشارة إلى أنَّ «رؤية ٢٠٣٠ عززت أهمية الادخار لدى الأسر السعودية من ٦٪ إلى١٠ ٪».
ونظّم المركز السعودي للمسؤولية الاجتماعية (ضمن حملة: ادخارك أمان، التي تستمر لمدة شهر) ندوة بعنوان «الوعي المالي.. وثقافة الادخار في ظل رؤية ٢٠٣٠»، في غرفة الرياض، وبرعاية بنك الإمارات دبي الوطني وشركة الكهرباء.
حضر الندوة أكثر من ٧٠٠ مهتم، وتحدث فيها كلٌّ من طلعت حافظ (الأمين العام للجنة التوعية المصرفية للبنوك السعودية)، وسعد الحمودي (مؤسس مبادرة الحصالة)، وهيثم الدريويش (المدرب المعتمد في تطوير الذات).
وأكد «الحمودي» خلال الندوة (التى أدارها الإعلامي السعودي محمد الوهيبي) أن تنظيم الحملة يتزامن مع جهود المملكة للاستغلال الأمثل للموارد الاقتصادية، ما يعطيها بعدًا اجتماعيًا مهمًا، موضحًا أهداف الندوة في نشر ثقافة الترشيد والادخار وسط المواطنين.
وبيَّن أن هذه الجهود «تشكل مرتكزًا مهمًا في رؤية الوطن الطموحة، وما يجعلنا مطمئنين لتحقيق هذه الحملة أهدافها هي الرؤية التنظيمية لها»، كما أنَّ «إشراف مجموعة من الاستشاريين والمختصين في عدد من الجامعات على الموضوعات المطروحة يوضِّح التخطيط العلمي السليم لها».
وأكَّد طلعت حافظ أنَّ «السعودية من أعلى الدول في معدلات الاستهلاك خاصة الماء والأكل، وهو ما يعطي أنَّ مؤشر الادخار مازال ضعيفًا لدى الأسر السعودية وأن ثقافة الادخار تبدأ من الأسرة التي تزرع هذه الثقافة لدى الطفل».
وقال سعد الحمودي: إنَّ «مبادرة الحصالة التي تهدف لنشر ثقافة الادخار حققت جزءًا من أهدافها وأن المجتمع في حاجة ماسة لمثل هذه المبادرات لتعديل بعض السلوكيات، وتعتبر المرأة من أهم المرتكزات للإسهام في تنظيم العملية المالية...».
وبيّن أنه «من الظلم أن نجعل المرأة السبب الرئيسي في عدم الادخار بالأسرة.. هذا كلام غير صحيح.. بعض النساء يسهمن في تصحيح المسار المالي للأسرة بضبط المصاريف مع التأكيد أن هناك من يتأثر بمشاهير السناب بشكل سلبي».
ويرَى هيثم الدريويش أنَّ «الإنسان يحتاج إلى التفكير في زيادة دخله بمعرفة قدراته، وهو ما يؤدي إلى القدرة على الادخار بشكل أسهل، خاصة وأنَّ ثقافة الادخار ثقافة مكتسبة لدى الناس وضرورة لتهذيب النفوس في عملية المصاريف...».
وفيما أجمع المتحدثون أن رؤية ٢٠٣٠ عززت أهمية الادخار من خلال وضعه هدفًا يجب تحقيقه ورفع نسبة ثقافة الادخار لدى الأسر السعودية من ٦٪ إلى ١٠ ٪، فقد صاحب الندوة معرض توعوي عن الادخار وعن المبادرات الخاصة به.
وشارك عدد من الجهات في المعرض التوعوي، وهي: (مبادرة الحصالة، وفريق كلنا طموح، وفريق نوافذ التطوعي، ومبادرة اعرف قيمتها، ومبادرة التاجر الصغير)، وفِي نهاية الندوة تم تكريم المتحدثين والرعاة والمشاركين.
الجدير بالذكر أنَّ حملة «ادخارك أمان» تستمر لمدة شهر بينما تبقى الندوات وورش العمل حتى ٢٠٢٠، وتشمل المدارس والجامعات والدوائر الحكومية والأماكن العامة، وتستهدف مليون مستفيد وتهدف لرفع نسبة ثقافة الادخار لدى الأسر السعودية، كما وردت في رؤية ٢٠٣٠.
