أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، أن تنامي العلاقات الاقتصادية بين دول المجلس والصين يعكس عمق المصالح المشتركة والفرص الواعدة لدى الجانبين، مشيرًا إلى تطلع الطرفين إلى شراكة مالية ومصرفية أكثر تكاملًا تفتح آفاقًا أوسع للتجارة والاستثمار.
جاء ذلك خلال الاجتماع المشترك لمحافظي البنوك المركزية بدول مجلس التعاون مع محافظ بنك جمهورية الصين الشعبية، اليوم في العاصمة التايلندية بانكوك.
وأوضح البديوي أن التعاون المالي والمصرفي يمثل ركيزة أساسية لهذه الشراكة، لما له من دور في تيسير التجارة والاستثمار، وتعزيز الترابط بين الأسواق المالية، ودعم الاستقرار النقدي والمالي.
وأضاف أن التحولات العالمية المتسارعة والتحديات الجيوسياسية والاقتصادية والتقنية تؤكد أهمية توثيق التعاون بين المؤسسات المالية والنقدية، وتطوير أنظمة مالية أكثر كفاءة ومرونة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي ومواجهة التحديات المستقبلية.
تقدم ملموس في التعاون المالي والمصرفي
وأشار الأمين العام إلى أن التعاون بين البنوك المركزية بدول المجلس وبنك الشعب الصيني شهد تقدمًا ملحوظًا منذ بدء الحوار المشترك في سبتمبر 2021، وما تلاه من اعتماد خطة عمل مشتركة وتنفيذ برامج وورش عمل متخصصة، وصولًا إلى اجتماع العلا في فبراير 2025 الذي شكل محطة مهمة في توسيع نطاق التعاون وتعزيز الشراكة بين الجانبين.
وشدد البديوي على أن الطموحات المشتركة تتجاوز تبادل المعرفة والخبرات إلى بناء شراكة مالية ومصرفية أكثر تكاملًا وفاعلية، تشمل تطوير أنظمة المدفوعات والتسويات عبر الحدود، وتوسيع التعاون في مجالات التقنيات المالية والابتكار والأمن السيبراني، بما يعزز كفاءة الأنظمة المالية والترابط الاقتصادي.
اعرض التغريدة على منصة X
وأكد أن تحقيق هذه الطموحات يتطلب الانتقال من الحوار إلى مبادرات عملية تحقق نتائج ملموسة، من خلال وضع أولويات واضحة وآليات تنفيذ فعالة، مجددًا استعداد الأمانة العامة لمجلس التعاون لدعم هذا المسار وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية لدى الجانبين.






