قال وزير المالية محمد الجدعان، إن ميزانية المملكة للسنة المقبلة ستكون تنموية توسعية، ولن تختلف كثيرًا عن أرقام البيان التمهيدي الذي أعلن في سبتمبر الماضي.
وأكد الجدعان أن الاقتصاد غير النفطي نما 2% في النصف الأول مقارنة بـ0.1% في العام الماضي، موضحًا أن الصناعات التحويلية غير النفطية نمت 5% في النصف الأول، كاشفًا أن الإيرادات غير النفطية باتت تغطي 30% من الميزانية.
وخلال مقابلة له مع فضائية "العربية" من بيونس آيرس، حيث عقدت قمة مجموعة العشرين، نوّه الجدعان بأن المملكة لديها خطط واضحة للتعامل مع تقلبات أسعار النفط، موضحًا أن الاستراتيجية التي ترتكز عليها الميزانية تستند على 3 عناصر أساسية: زيادة الإيرادات غير النفطية، التوسع في الاقتصاد، وزيادة مصادر الدخل.
وفي سبتمبر الماضي، أوضح وزير المالية، أن استراتيجية المالية العامة تسهم في خفض معدلات العجز، وتدعم استدامة المالية العامة والنمو الاقتصادي على المدى المتوسط، مؤكدًا انخفاض عجز الميزانية خلال النصف الأول من السنة المالية الحالية 2018، حيث بلغ حوالي 41.7 مليار ريال، منخفضًا بحوالي 31 مليار ريال عن العجز المسجل في الفترة المماثلة من العام السابق 2017، رغم نموّ النفقات بنسبة 26% خلال فترة المقارنة.
وكشفت أرقام "المالية" نمو الناتج المحلي خلال الربع الأول من العام الحالي 2018 نموًّا إيجابيًّا بمقدار 1.2%، مقارنة بمعدل نمو سلبي قدره 0.8% لنفس الفترة من العام السابق، وأسهم في ذلك تعافي الناتج المحلي غير النفطي، الذي سجل نموًّا إيجابيًّا بنسبة 1.6%، مقارنة بـنمو سلبي بمقدار 0.3% خلال الفترة المماثلة من العام السابق.
ومن المقرر استمرار حكومة خادم الحرمين الشريفين، في ميزانية العام القادم 2019، في تطبيق المبادرات والبرامج والمشاريع وفقًا لـ"رؤية المملكة 2030"، التي من شأنها تحقيق المستهدفات المالية والاقتصادية المعلنة والمخطط لها، وفي مقدمتها تنويع الاقتصاد، وتمكين القطاع الخاص من تحقيق دوره في النمو الاقتصادي، واستدامة المالية العامة، وتحقيق التوازن المالي بحلول العام 2023، من خلال زيادة الإيرادات غير النفطية، ورفع كفاءة الإنفاق.
ويتوقع أن تبلغ جملة النفقات في ميزانية العام 2019 نحو 1،106 مليار ريال مرتفعة عن المتوقع إنفاقه خلال هذا العام بحوالي 7% في إطار السعي إلى تحقيق مستهدفات النموّ الاقتصادي وتشجيع القطاع الخاص، نتيجة ارتفاع باب نفقات التمويل والإعانات، والمنافع الاجتماعية، والمصروفات الأخرى، كحزم تحفيزية للاقتصاد ودعم للمواطنين، إضافة إلى زيادة في النفقات الاستثمارية الرأسمالية، من أجل تعزيز ورفع النمو الاقتصادي.
