يواصل سد وادي جازان، الذي أُنشئ قبل أكثر من خمسة عقود، أداء دور محوري في تنظيم مياه السيول وتعزيز التنمية الزراعية والمائية في منطقة جازان. ويعد السد، الذي بدأ تنفيذه عام 1967 وافتُتح عام 1971، جزءًا رئيسًا من منظومة إدارة الموارد المائية في المنطقة.
ويبلغ طول السد 316 مترًا، وارتفاعه 37.80 مترًا، فيما تصل سعته التخزينية إلى 54.2 مليون متر مكعب. وقد أسهم منذ إنشائه في تنظيم تدفق مياه وادي جازان، والحد من أخطار السيول، وتوفير المياه اللازمة لري الأراضي الزراعية، إضافة إلى دعم تغذية المياه الجوفية.
مشاريع تطويرية لتعزيز كفاءة السد
تشهد منشأة السد حاليًا تنفيذ عدة مشاريع تهدف إلى ترميم وتأهيل بنيته، وإزالة الرسوبيات من بحيرته، وصيانته المستمرة. وتبلغ التكلفة الإجمالية لهذه المشاريع نحو 116,524,000 ريال، منها 15,137,000 ريال لترميم وتأهيل السد، و85,302,000 ريال لإزالة الرسوبيات، و16,085,000 ريال لتشغيل وصيانة السد.
وتعد أعمال إزالة الرسوبيات ضرورية للحفاظ على كفاءة البحيرة التخزينية، حيث تؤثر الرسوبيات المتراكمة في الطاقة الاستيعابية للخزانات. كما تساعد أعمال التأهيل والصيانة في رفع جاهزية السد للتعامل مع تدفقات المياه والمحافظة على مكوناته.
أثر بيئي وتنموي متواصل
امتد أثر السد ليشمل الجوانب البيئية، إذ أسهمت بحيرة السد في نمو النباتات وتوفير موائل للكائنات والطيور، ما أضفى بعدًا بيئيًا وجماليًا على المنطقة. ويجسد السد نموذجًا مبكرًا لإدارة الموارد المائية وفق رؤية تنموية، حيث تحولت مياه السيول الموسمية إلى مورد منظم يدعم الزراعة والمجتمعات المحلية.
ومع استمرار أعمال الصيانة والتأهيل، يبقى سد وادي جازان ركيزة أساسية في دعم التنمية الزراعية والمائية في المنطقة، ويواصل أثره التنموي للأجيال المقبلة.





