افتتح صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية، اليوم في الرياض، فعاليات النسخة الخامسة والعشرين من مؤتمر البترول العالمي، الذي يُعقد للمرة الأولى في المملكة تحت شعار "مسارات لمستقبل طاقة للجميع"، بحضور كبار المسؤولين التنفيذيين والمستثمرين والخبراء من المملكة والعالم.
ويبحث المؤتمر، الممتد حتى 15 أكتوبر 2026، قضايا محورية في قطاع الطاقة، تشمل أمن الإمدادات، والأسواق، والاستثمار، والتقنيات، والابتكار، والاستدامة، وتنمية القدرات البشرية، في ظل مشاركة واسعة من قادة القطاع.
رسائل افتتاحية وتأكيد على أمن الطاقة
أكد الأمير عبدالعزيز بن سلمان، في كلمته الافتتاحية، التزام المملكة بتجاوز التحديات ومواصلة الوفاء بالتزاماتها، مشيرًا إلى التحولات الكبيرة التي شهدتها المملكة في فترة زمنية قصيرة. وأوضح أن التطورات الأخيرة في المنطقة أبرزت أهمية أمن الطاقة، وأن المملكة استثمرت لسنوات في البنية التحتية والقدرات الاحتياطية والتقنيات وسلاسل الإمداد لضمان استمرار الإمدادات.
وأشار سموه إلى أن التوطين يشكل قدرة استراتيجية لدعم الأعمال وتعزيز الصمود عند اضطراب سلاسل الإمداد الدولية، وأن الصمود يُقاس بقدرة المنظومات على الصيانة والإصلاح وتوفير البدائل. وشدد على أن أمن الطاقة والتحول في القطاع يجب أن يمضيا جنبًا إلى جنب، مع استمرار المملكة في الاستثمار في البترول والغاز والطاقة المتجددة وتطوير القدرات البشرية والصناعية ضمن رؤية السعودية 2030.
دور المملكة الريادي وتطلعات عالمية
من جهته، أشاد رئيس مجلس البترول العالمي بيدرو ميراس بالدور المحوري للمملكة في تطوير نظم الطاقة العالمية وزيادة الاستثمارات والابتكار. وأوضح أن العالم يتجه نحو تقنيات جديدة لضمان أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي، مع أهمية التعاون الدولي لتحقيق أهداف مشتركة في القطاع.
وتطرق ميراس إلى دور الذكاء الاصطناعي والرقمنة ووسائل الوقود الجديدة وتقنيات تخزين الكربون في رسم مستقبل الطاقة، مؤكدًا أن العمل الجماعي يمثل الحل الأمثل لضمان مستقبل مستدام للجميع.
برنامج المؤتمر وفعاليات مرافقة
يشمل برنامج المؤتمر حوارات وزارية وجلسات استراتيجية وفنية حول تطورات الأسواق، والاستثمارات، والتقنيات الحديثة، وإدارة الكربون، والغاز الطبيعي، والمعادن الحرجة، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي.
ويتزامن المؤتمر مع معرض مصاحب على مساحة تقارب 50,000 متر مربع، بمشاركة دول وشركات كبرى، إضافة إلى عقد اجتماعات وزارية للطاقة النظيفة ومبادرة "مهمة الابتكار" ضمن فعاليات "أسبوع الطاقة في الرياض".
منصة دولية للحوار والشراكات
يُذكر أن مؤتمر البترول العالمي تنظمه منظمة دبليو بي سي إنرجي منذ 1933، ويضم أكثر من 60 دولة، ويوفر منصة للحوار وتبادل المعرفة وتعزيز التعاون في قطاع الطاقة. وتحظى النسخة الحالية بدعم من شركاء ورعاة بارزين، مثل أرامكو السعودية، ومركز الملك عبدالله للدراسات البترولية "كابسارك"، وسابك، والسعودية للطاقة، والبنك الأهلي السعودي، إلى جانب عدد من شركات ومؤسسات القطاع.






