وقعت وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية -ممثلة للقطاع الحكومي- ومجلس الغرف السعودية -ممثلاً للقطاع الخاص- اليوم الاثنين، اتفاقية إنشاء المجلس الصناعي؛ وذلك ضمن فعاليات برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية، الذي شرَّفه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.
وتهدف اتفاقية إنشاء المجلس الصناعي -التي وقعها وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح، ورئيس مجلس الغرف السعودية الدكتور سامي بن عبدالله العبيدي- إلى تعزيز المشاركة التفاعلية والمستمرة بين الجانبين حول السياسات والبرامج والاستراتيجيات، لمواجهة وإدارة التحديات التي تواجه المستثمرين الصناعيين في المملكة.
وينطلق هذا التعاون بين وزارة الطاقة ومجلس الغرف السعودية، مدفوعًا بالأدوار المنوطة بهما في تحقيق تطلعات رؤية المملكة 2030 لتعزيز مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد الوطني من خلال التشاركية الإيجابية بين القطاعات الاقتصادية كمنظومة متكاملة؛ الأمر الذي يتطلب إنشاء مجلس للصناعة للمشاركة الفاعلة والمستمرة بين القطاعين الحكومي والخاص، كأداة لمواجهة وإدارة التحديات الرئيسة التي تواجه المستثمر الصناعي، ومرجعية للوقوف على كافة المتطلبات الأساسية والتحديات التي تعوق مسيرة التنمية الصناعية، ووضع البرامج والاستراتيجيات المناسبة.
كما يهدف المجلس الصناعي -وفقًا لبنود الاتفاقية- إلى تحقيق ثلاثة أهداف أساسية؛ هي: بناء التشاركية الإيجابية بين القطاعين الحكومي والخاص؛ حيث يحصل فيه القطاع الحكومي على مرئيات القطاع الخاص حول الاستراتيجيات والأولويات والسياسات ذات العلاقة بالقطاع الصناعي، ووضع أطر العمل والآليات لإدراج ومتابعة التحديات التي يواجهها القطاع الصناعي، والعمل المشترك لإيجاد الحلول التنفيذية، وتمكين التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص لاستغلال الفرص التي ستعزز وتيرة التنمية الصناعية.
وتتكون عضوية المجلس الصناعي من عدد من المسؤولين في القطاعين الحكومي والخاص، بجانب 9 مرشحين من قبل مجلس الغرف السعودية لمختلف التجمعات والمناطق الصناعية، وترتبط به لجنة تنفيذية وفرق عمل متخصصة منبثقة منها حسب الاختصاص.
يذكر أن برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية هو أحد برامج رؤية السعودية 2030، ويهدف إلى تحويل المملكة إلى منصة صناعية ولوجستية عالمية لربط قارات آسيا وأوروبا وإفريقيا، من خلال التركيز على أربعة قطاعات حيوية؛ هي: الصناعة، والتعدين، والطاقة، والخدمات اللوجستية.
وكان وزير الطاقة المهندس خالد الفالح دشن، اليوم، منصة «تعدين» لخدمة الاستثمار التعديني، كما أطلق النسخة التجريبية لقاعدة البيانات الجيولوجية الوطنية لخدمة المستثمرين في المجالات التعدينية؛ وذلك تزامنًا مع التدشين الرسمي لبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية NIDLP بوصفه أبرز برامج تحقيق رؤية المملكة 2030.
وقال الفالح إن منصة «تعدين» تهدف إلى تسهيل إجراءات إصدار وتجديد الرخص التعدينية، والاستعلام عن المواقع التعدينية المتوافرة في المملكة، وتحسين تجربة المستثمر وربطه بالأنظمة الإلكترونية؛ وذلك للتواكب مع خطة التحول الرقمي المستهدفة لقطاع التعدين.
