صحيفة عاجل الإلكترونية
الاقتصاد

وكالة أمريكية توضح دور أردوغان في انهيار الاقتصاد التركي

قالت إن عام 2018 شهد نهاية مشروعه..

فريق التحريرفريق التحريرالثلاثاء 11 ديسمبر 2018 · 7:01 م
وكالة أمريكية توضح دور أردوغان في انهيار الاقتصاد التركي

ملخّص إيجاز

AI

شبهت وكالة بلومبرج الأمريكية الدولة التركية بسيارة تحركت بأقصى سرعة؛ لكن قائدها تجاهل تنبيهات متكررة ظهرت له على طول الطريق، حتى انتهى الأمر بتحطمها.

وقالت بلومبرج إن النمو الاقتصادي الذي عاشته تركيا لسنوات، حمل كثيرًا من الهفوات التي استمرت بالتراكم خلال تلك المدة؛ لكنها ما لبست أن ظهرت في عام 2018.

وشهد العام المذكور- بحسب بلومبرج- أعلى مستويات تضخم في تركيا منذ 15 عامًا مضت، وفقًا لما أوردته صحيفة "زمان" التركية، اليوم الثلاثاء.

وأضافت بلومبرج:"وصلت الدولة التركية إلى سرعات قياسية؛ ولكن ظل السائق يتجاهل جميع أضواء التحذير، التي كانت تومض باستمرار على لوحة القيادة، حتى انتهى الأمر بتحطم مروع".

وتابعت بلومبرج:"تعاني تركيا اليوم من انخفاض قيمة العملة المحلية وأزمة ائتمان قاسية، كما تعاني من موجة إغلاق واسعة لمصانع ومؤسسات متفاوتة القيمة السوقية، فيما يجاهد العدد الأكبر منها للبقاء على قيد الحياة".

ويعكس هذا (بحسب وكالة بلومبرج) مؤشر "آفاق الأسواق الناشئة" تراجع الدولة التركية إلى المرتبة الأخيرة عالميًا.

وبلغ معدل التضخم في تركيا مستويات قياسية، فخلال شهر سبتمبر الماضي بلغ التضخم  25.24% وفقًا لهيئة الإحصاء التركية.

وقالت بلومبرج:" بالنسبة للرئيس رجب طيب أردوغان، كان الوضع المالي المتردي في عام 2002 من بين أسباب وصوله إلى السلطة بعد أن جرفت آخر أزمة اقتصادية ضخمة منافسيه.

ومنذ ذلك الحين، تحرك الاقتصاد للأمام؛ لكن 2018 كان العام الذي انهار فيه مشروعه الاقتصادي بشكل مروّع، بعد أن بناه في المقام الأول على "الأموال السهلة".

وحسب بلومبرج:"بدأت الأزمة الاقتصادية تتجلى في أخر 2016 بعد الانقلاب الفاشل الذي قام أردوغان على إثره ببعض الإجراءات التعسفية من غلق آلاف المؤسسات".

كما أغلق أردوغان العديد من المصانع والشركات وفصل الآلاف من أعمالهم بحجة الانتماء لجماعة "كولن"، وهنا شهدت الليرة أول سقوط مدوٍ لها.

وتابعت بلومبرج: بعد اهتزاز وضع الليرة، انتظر المراقبون رفع معدلات الفائدة للدفاع عن العملة ولكن كان الرئيس التركي يرفض بقوة.كما قام أردوغان بإتباع سياسة "الشح" في مصاريف الدولة، فانخفض مؤشر الدين العام بشكل جذري.

ونوهت الوكالة إلى أنه في كل مرة كان المصرف المركزي يحصل على الضوء الأخضر لرفع معدل الفائدة، عادت النتيجة أسوأ مما كان متوقعًا وهو ما جعل قيمة الليرة تهوى (وفقا لبلومبرج) بشكل مستمر حتى فقدت 40% من قيمتها والتي فرضت على المؤسسات والشركات اتباع خطة “اشتر الآن – ادفع لاحقًا"، وهو نموذج لم تكن تركيا مألوفة عليه سابقًا.

ومع استمرار انخفاض قيمة العملة، باتت الديون تزداد بشكل تدريجي مع عدم إمكانية تلك المؤسسات على سداد ديونها للمتعاملين الأجانب، بعد أن تم شراء المواد الأولية بالدولار أو اليورو، وفي نفس الوقت بات السعر المنصوص عليه للمنتج أقل من قيمة المعروض على رفوف المتاجر.

وفي 2018، أغلق أكثر من 1000 مصنع ومؤسسة أبوابها، مع كشف الحكومة في مارس عن إجراءات للحماية من الإفلاس، إلا أن الأمر لم يسهم في الحد من التدهور.

التعليقات (0)

قد يعجبك أيضاً