أبقى صندوق النقد الدولي توقُّعاته بأن يستمر الاقتصاد السعودي على صدارة اقتصادات المنطقة، مؤكدًا توقُّعه أن ينموَ 1.8% هذا العام، ثم يرتفع إلى 2.1% في 2020.
وأسَّس الصندوق توقعاته -في تقريره «آفاق الاقتصاد العالمي لشهر أبريل»- على نمو الناتج المحلي الإجمالي للنفط في المملكة، وعلى النزاعات الأهلية في اقتصادات دول أخرى منها العراق وسوريا واليمن، مشيرًا إلى انكماش متوقع للاقتصاد الإيراني بمعدل كبير الذي يتراجع بنسبة 6.0% خلال العام الجاري، مسجلًا أسوأ أداء له منذ تقلصه 7.7% في عام 2012، من جراء الحظر الأمريكي للنفط الإيراني وانخفاض عائدات النفط، وفقًا لقناة «العربية».
كما خفَّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي، بتحذيره من تزايد التباطؤ بفعل التوترات التجارية، واحتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وقال الصندوق –في تقرير آخر عن توقعات الاقتصاد العالمي صدر لاجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليَّيْن- إن بعض الاقتصادات الرئيسة -ومنها الصين وألمانيا- تحتاج إجراءات داعمة للنمو على المدى القصير. أما أوروبا فلا تزال مرشحة لتباطؤ حاد، فيما تشهد بعض الاقتصادات الناشئة إفساح المجال أمام تسارع واسع النطاق من جديد في النصف الثاني من 2019، وفقًا لرويترز.
وأظهر التقرير أن ميزان المخاطر «لا يزال يميل إلى الهبوط؛ فالمتوقع نمو الاقتصاد العالمي 3.3% هذا العام في أبطأ نمو له منذ 2016؛ وذلك بانخفاض 0.2 نقطة مئوية عن توقعات شهر يناير الماضي، فيما ظل معدل النمو المتوقع للعام المقبل دون تغير عند 3.6%».
وتعود أسباب التباطؤ المتوقع في 2019 إلى متاعب الدول الغنية، اعتدادًا بأن «عثرات السياسة تضر النشاط الاقتصادي»، منوهًا بتخبُّط بريطانيا في خروجها من الاتحاد الأوروبي، التي لم تحدد آلية لحماية اقتصادها من جراء الخروج. وفي الوقت الذي تشير فيه توقعات صندوق النقد الدولي إلى «خروج منظم للندن»، فإنها رجَّحت حدوث «عملية مشوبة بفوضى تقتطع أكثر من 0.2 نقطة مئوية من النمو العالمي في 2019»، مشيرًا إلى ضرورة حذر البنك البريطاني المركزي بشأن سياسة أسعار الفائدة، في إشارة إلى التريث المفترض حال التوجه إلى قرارٍ برفع الأسعار.
وبشأن الاقتصاد الألماني، أوضح الصندوق ضعف الطلب على صادرات ألمانيا، وتراجع إنفاق المستهلكين وانخفاض مبيعات السيارات بسبب المعايير الجديدة حول معدل الانبعاثات، مشددًا على أن برلين عليها اتخاذ تدابير احترازية فورية، مطالبًا البنك المركزي الأوروبي بالإبقاء على تحفيز اقتصاد المنطقة. وخفَّض الصندوق أيضًا توقعات نمو اليابان بعد سلسلة كوارث طبيعية تعرضت لها.
وحلَّل صندوق النقد الدولي أوضاع الاقتصاد الأمريكي الذي كان متفوقًا في تقييمات بعض الاقتصاديين، إلا أنه ظهرت إشارات واضحة على أن تحفيزًا ماليًّا تغذيه تخفيضات ضريبية يفرز نشاطًا أقل مما كان متوقعًا في السابق؛ ما يضطر واشنطن إلى الاحتراز بشأن توقعات النمو العالمي.
واختتم الصندوق تقريره بأنه رفع توقعاته نسبيًّا بشأن نمو الاقتصاد الصيني خلال العام الجاري إلى 6.3؛ وذلك في توقعات مغايرة لتنبؤات سابقة ارتكزت إلى أن الحرب التجارية بين بكين وواشنطن ربما تكون ذات تأثير في الصين.
