بلد واحد ورئيسان.. مَنْ يمثّل فنزويلا في اجتماعات أوبك؟

مستقبل غامض يحيط بواحدة من كبرى الدول المصدرة للبترول
بلد واحد ورئيسان.. مَنْ يمثّل فنزويلا في اجتماعات أوبك؟

على الرغم من حالة التخبط السياسي وتصاعد وتيرة الأحداث في فنزويلا، التي تُعد من أكبر منتجي النفط في العالم، فإن الأسواق حافظت على استقرارها ولم تتأثر بنزول الفنزويليين إلى الشوارع، مطالبين بتنحي الرئيس نيكولاس مادورو.

ولم يتوقف الأمر عند المطالبة بتنحي مادورو، بل إن خوان جوايدو رئيس البرلمان الفنزويلي الذي تسيطر عليه المعارضة، أعلن نفسه رئيسًا بالوكالة، ولاقى اعترافًا من عدة دول على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي الوقت الذي يغيب فيه الاستقرار عن الشارع السياسي في فنزويلا، فهناك ثمة تساؤلات حول مَنْ سيمثّل كاراكاس في اجتماعات منظمة الدول المصدّرة للبترول (أوبك) المقبلة؛ فهناك رئيسان للبلاد وكل منهما يحظى باعتراف دولي، بغض النظر عن الاتساقات والمواقف غير المعلنة.

ويقول محللون، إن الولايات المتحدة التي دخلت في سجالات طويلة مع مادورو انتهت بقطع العلاقات الدبلوماسية وطرد الدبلوماسيين الأمريكيين من كاراكاس، سوف تتضرر من أية عقوبات اقتصادية قد يفرضها الرئيس دونالد ترامب على فنزويلا، ذلك لأن المصافي الأمريكية تعتمد على النفط الفنزويلي الثقيل، وسيكون  من الصعب والمكلف أن تتحول إلى النفط الأخف؛ حيث يمثل النفط الفنزويلي 7% من واردات النفط الأمريكية.

وفي هذا السياق، يشير المحللون إلى سابقة وقعت في ليبيا، فقد حاول فصيلان حضور اجتماع (أوبك)، لكنّ المنظمة سمحت فقط لممثل الحكومة المعترف بها من قبل أعضاء أوبك والأمم المتحدة بالحضور.

وفي الوقت الراهن، لا يزال الغموض يغلف المشهد في فنزويلا، خاصة أن الرئيس مادورو يحظى بدعم لا بأس به من الجانب الروسي، فيما تعوّل الولايات المتحدة على خوان جوايدو "الرئيس بالوكالة"، وبين هذا وذاك، لا يمكن تحديد أية جهة منهما ستحضر اجتماع (أوبك) المقبل، خاصة أن فنزويلا تتولى رئاسة الدورة الحالية للمنظمة.

X
صحيفة عاجل
ajel.sa