وزير المالية: ارتفاع نمو الاقتصاد غير النفطي لـ5.4% خلال 6 أشهر

وزير المالية: ارتفاع نمو الاقتصاد غير النفطي لـ5.4% خلال 6 أشهر

حقَّقت المملكة تقدمًا ملحوظًا في مجال التنوع الاقتصادي، حيث ارتفعت معدلات نمو الاقتصاد غير النفطي من نحو 0.2% في العام 2016م إلى نحو 3.3% في العام 2019م، ليصل إلى نحو 5.4% خلال النصف الأول من العام 2021م مدفوعة بزيادة الاستثمارات الخاصة، ونمو الأنشطة الإنتاجية والخدمية المتنوعة.

وقال وزير المالية محمد بن عبدالله الجدعان، بمناسبة الاحتفاء باليوم الوطني الـ91، إن الوزارة بالشراكة مع المركز الوطني لنظم الموارد الحكومية قامت حتى نهاية شهر أغسطس الماضي، عبر منصة (اعتماد) الرقمية التي سهّلت إجراءات التعاملات المالية للقطاعين العام والخاص، باستلام ما يزيد على 623 ألف أمر دفع، بقيمة تجاوزت 575 مليار ريال، وأنجزت إجراءات صرف قيمتها 568 مليار ريال تقريبًا خلال 15 يومًا (أي بنسبة تجاوزت 98% من قيمة أوامر الدفع المستلمة).

وأشار إلى أنَّ برنامج تطوير القطاع المالي شهد بالمثل نجاحات أخرى؛ حيث زاد حجم التداول في أسواق الدين الثانوية المحلية بأكثر من 70 مليار ريال في العام 2020م، مقارنة بـ 10مليارات ريال في العام 2019م، كما أسهمت مبادرة الإقراض غير المباشر في تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة بمبالغ تقدر بنحو 642 مليون ريال لتخدم 611 منشأة صغيرة ومتوسطة.

وأفاد وزير المالية بأن مبادرة دعم استدامة الشركات ومبادرة صندوق دعم المشاريع أسهمتا في دعم منشآت القطاع الخاص لتعزيز دورها في المنظومة الاقتصادية بما يحقق مستهدفات رؤية المملكة 2030، حيث وصل حجم الموافقات التمويلية بنهاية العام 2020 إلى 4 مليارات ريال، كما تم تأجيل سداد أقساط القروض المستحقة خلال العام 2020، وتخفيف الإجراءات لمواجهة تداعيات جائحة كورونا.

وأشاد بالجهود المبذولة لتطوير السوق المالية السعودية (تداول)، حيث ارتفع إجمالي عدد الشركات والصناديق المدرجة بنسبة 7.6% ليصل إلى 213 شركة مقارنة بـ 198 شركة بنهاية عام 2017م، لترتفع بذلك قيمة ملكية المستثمرين الأجانب في السوق المالية السعودية بنسبة 195.9% لتصل إلى 208.3 مليارات ريال بنهاية العام 2020م، وبنسبة ملكية بلغت 12.8% من إجمالي الأسهم الحرة في السوق الرئيسة، مقارنة بقيمة استثمارات أجنبية بلغت 70.4 مليار ريال بنهاية العام 2017م، فيما بلغ حجم الأصول المدارة 612 مليار ريال بنهاية العام 2020م، مقارنة بـ 391 مليار ريال بنهاية العام 2017م، بارتفاع نسبته 57%.

وأضاف وزير المالية أن المملكة استمرت في رحلة رقمنة المدفوعات مسجلةً نموًا بمعدل العمليات الإلكترونية بلغ 36% من إجمالي عمليات الدفع المتاحة في العام 2019م، متجاوزة بذلك مستهدف برنامج تطوير القطاع المالي لعام 2020 المقدر بـ 28%.

وأشار إلى أنّه منذ إطلاق رؤية المملكة 2030 تمت السيطرة على مستويات عجز المالية العامة للدولة من 15.8% في العام 2015م إلى 4.5% في العام 2019م، والمتوقع أن تصل إلى مستويات أقل في ميزانية العام الحالي 2021م بعد انحسار الآثار المالية والاقتصادية من تداعيات جائحة كورونا، نتيجة مبادرات لتنمية الإيرادات غير النفطية التي ارتفعت من 166 مليار ريال في عام 2015م لتصل لـ 369 مليار ريال عام 2020م، وفي نفس الوقت التركيز على رفع القدرات في عملية التخطيط المالي، حيث انخفض متوسط التباين السنوي للأداء الفعلي لإجمالي النفقات عن تقديراتها في الميزانية، من متوسط 16% خلال الفتــرة مــن 2014م إلى 2016م، إلى متوسط 4% من2017م إلى 2019م، إضافة إلى جهود رفع وترشيد كفاءة الإنفاق التي أسهمت في تحقيق وفورات في التكاليف تجاوزت 500 مليار ريال خلال السنوات الأربع الماضية حتى منتصف العام 2021م.

وأشار إلى استهداف منظومة التخصيص لـ17 قطاعًا و176مبادرة، إذ أطلق منها 32 فيما تمت ترسية 18 أخرى، مشيرًا إلى تحقيق المنظومة 5.77 مليارات ريال من عوائد بيع الأصول عبر اكتمال عملية تخصيص المرحلتين الأولى والأخيرة لقطاع مطاحن الدقيق، التي شملت طرح كامل حصص شركات المطاحن الأربع (الأولى والثانية والثالثة والرابعة) أمام مستثمرين من القطاع الخاص خلال العامين 2020 و2021م، بالإضافة إلى توقيع اتفاقية مشروع إنشاء محطة الجبيل المرحلة الثالثة (ب) بالجبيل بالمنطقة الشرقية لإنتاج 570 ألف متر مكعب من المياه المحلاة يوميًا.

وعلى المستوى الدولي، قال وزير المالية: إن المملكة سجلت مركزًا متقدمًا في مؤشر توافر رأس المال الجريء ضمن تقرير التنافسية العالمية لعام 2020، كما احتلت مركزًا متقدمًا في مؤشر شفافية الميزانية الصادر عن منظمة الشراكة الدولية للميزانية؛ وهو إنجازٌ يعكس حجم الجهود المستمرة لتعزيز مستوى الشفافية والإفصاح في الماليّة العامة، إضافة للمراكز المتميزة التي حافظت عليها المملكة في التصنيفات الائتمانية الدولية، فضلًا عن إشادة المنظمات المالية الدولية بالإصلاحات الهيكلية التي شهدتها المملكة وانعكاساتها على آفاق نموها الاقتصادي، خصوصًا للقطاع الخاص.

اقرأ أيضا:

X
صحيفة عاجل
ajel.sa