شارك وزير المالية الأستاذ محمد بن عبدالله الجدعان في الاجتماع الثاني لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، الذي عُقد في مدينة آشفيل بولاية كارولاينا الشمالية تحت رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، خلال يومي 31 أغسطس و1 سبتمبر 2026.
وحضر الاجتماع وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية في دول المجموعة، إلى جانب ممثلي الدول المدعوة ورؤساء المؤسسات المالية الدولية.
التطورات الاقتصادية والمرونة
وخلال جلسة "التطورات الاقتصادية الراهنة"، أوضح الجدعان أن الاقتصاد العالمي أظهر قدرة على الصمود أمام الصدمات، لكنه أشار إلى تزايد تعرضه للمخاطر. وأكد أهمية تعزيز المرونة الاقتصادية عبر تنويع بدائل الإنتاج، وضمان توافر المخزونات، والحفاظ على بنية تحتية ذات طاقة استيعابية احتياطية، باعتبارها خط الدفاع الأول في مواجهة الأزمات.
النمو ومعالجة الاختلالات
وفي جلسة "النمو"، شدد الجدعان على أهمية تمكين الاقتصادات لتحقيق نمو قوي ومستدام طويل الأمد، موضحًا أن معوقات النمو تختلف حسب ظروف وتطور كل اقتصاد. وأشار إلى أن تعزيز إمكانات النمو يتطلب تحديد القيود الأكثر تأثيرًا وتكييف السياسات والإصلاحات وفقًا لطبيعة التحديات.
كما شارك في جلسة "الاختلالات العالمية"، حيث أكد أن الفوائض والعجوزات الخارجية تعكس اختلاف الهياكل والظروف الاقتصادية بين الدول، ولا تعد اختلالًا بالضرورة. وأضاف أن معالجة هذه الاختلالات تتطلب النظر إلى ما هو أبعد من التدفقات التجارية، لتشمل الأوضاع المالية والعوامل الهيكلية.
تحديات الديون والذكاء الاصطناعي
وفي جلسة "الديون السيادية"، بيّن الجدعان أن بناء منظومة دولية متماسكة لمعالجة تحديات الديون يتطلب الحد من تراكم الديون غير المنتجة وتعزيز قدرات الدول على إدارة استدامة ديونها، للوقاية من تحول ضغوط السيولة إلى أزمات أعمق.
وشارك الوزير في جلسة حوارية مغلقة مع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية وقيادات القطاع الخاص في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث جرى تبادل وجهات النظر حول دور الذكاء الاصطناعي في الابتكار والنمو الاقتصادي.
لقاءات ثنائية وتعاون دولي
وعلى هامش الاجتماع، عقد الجدعان لقاءات ثنائية مع عدد من نظرائه وكبار مسؤولي المؤسسات المالية الدولية، ناقشوا خلالها التطورات الاقتصادية العالمية والقضايا المالية ذات الاهتمام المشترك، إضافة إلى فرص تعزيز التعاون وتبادل الخبرات الاقتصادية والمالية.






