شهدت تعاقدات الفحم الأوروبية ارتفاعا بعدما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي من أدنى مستوياتها خلال نحو عشر سنوات.
وذكرت وكالة أنباء «بلومبرج» نقلًا عن محللين أنه إذا استمر سعر الغاز في ارتفاعه الحاد، فإن موردي الفحم يتوقعون طلبًا إضافيًا على الوقود الأرخص والأكثر تلويثا للبيئة.
وقالت الوكالة، إن العقبة الرئيسة أمام الاستهلاك المتزايد ستكون في استمرار العمل بالحدود المسموحة لانبعاثات الكربون بالاتحاد الأوروبي. وسجلت العقود التي أنهت الأسبوع الماضي أعلى مستوى لها منذ 11 عامًا. ونقلت الوكالة عن هانز جونار نافيك وهو محلل كبير بشركة «ستورم جيو لخدمات الطقس لصناعة الطاقة»، القول إن أسعار الغاز الأوروبية تتعافى بقوة، ما يزيد من فرصة استهلاك الفحم بشكل أكبر.
وأَضاف نافيك، أن مكاسب الفحم تعد مشاكل مستمرة في سلسلة توريد هذه الصناعة؛ إذ أنها تعرقل عمليات التسليم وكذلك الطلب القوي في آسيا.
ويتراجع استخدام الفحم في أوروبا لتوليد الطاقة هذا العام، في ظل تضرر مركزه التنافسي جراء انخفاض أسعار الغاز وارتفاع نسب انبعاثات الكربون. وتدرس الحكومات الأوروبية إجراء تخفيضات أكبر للحدود المسموحة لانبعاثات الكربون بالمنطقة بالنسبة لعام 2030.
ووفقًا لبيانات بورصة الطاقة الأوروبية، ومقرها مدينة لايبزج بألمانيا، فقد تراجع إنتاج الطاقة الكربونية في ألمانيا، أكبر الأسواق الأوروبية، بمعدل 29 % في المتوسط هذا العام، ليصل إلى أدنى مستوياته للموسم على مدار ثلاثة أعوام على الأقل.
وتراجعت عمليات توليد الطاقة باستخدام الفحم الأكثر تلويثا بمحطات الطاقة بنسبة 22 %، بينما زاد الإنتاج بمقدار الضعف في محطات الطاقة التي تعمل بالغاز الطبيعي.
وارتفعت عقود فحم شمال غرب أوروبا للعام المقبل، مع إغلاق تعاملات الأسبوع يوم الجمعة الماضي إلى أعلى مستوى منذ 17 مايو، وذلك وفقًا لبيانات من بورصة «آي سي إي فيوتشرز يوروب» في لندن.
