أكد الناقد الفني، عباس الحايك، أن الأعمال الدرامية القصيرة تتميز بكثافة الأحداث والتركيز في بناء القصة، مقارنة ببعض المسلسلات الطويلة التي قد تشهد ترهلًا في الأحداث وإقحام شخصيات وتفاصيل بهدف استكمال عدد الحلقات.
وقال الحايك، خلال استضافته في برنامج «ياهلا»، إن الفترة الأخيرة شهدت إدخال أحداث وشخصيات في بعض مسلسلات الـ30 حلقة دون ضرورة درامية واضحة، ما يؤدي إلى إطالة العمل لمجرد ملء الفراغ، على حساب تماسك القصة وإيقاعها.
اعرض التغريدة على منصة X
وأوضح أن المسلسلات القصيرة تواكب تطور ذائقة المشاهدين وتطلعاتهم، إذ تمنحهم تجربة مشاهدة أكثر تركيزًا، من خلال سرد منضبط وأحداث تخدم المسار الرئيسي للقصة، بعيدًا عن الإطالة التي قد تؤثر في جودة العمل.
وأضاف أن الاعتماد على المسلسلات الطويلة، خصوصًا خلال موسم دراما رمضان، قد يؤدي إلى إهدار العديد من المواهب والفرص الفنية، مشيرًا إلى أن إنتاج أعمال قصيرة يتيح تقديم عدد أكبر من التجارب الدرامية، إذ يمكن إنتاج ثلاثة مسلسلات قصيرة خلال شهر واحد بدلًا من التركيز على عمل طويل واحد.
اعرض التغريدة على منصة X
وأشار الحايك إلى أن بعض المسلسلات الأجنبية التي تتكون من نحو 8 حلقات تقدم نموذجًا للأعمال التي تعتمد على التكثيف والانضباط في السرد، بما يمنح المشاهد تجربة أكثر تركيزًا، بدلًا من استمرار متابعة المسلسلات الطويلة لمجرد التسلية أو الارتباط العاطفي بها.
وشدد الناقد الفني على أهمية الاهتمام بجودة البناء الدرامي وتماسك الأحداث، معتبرًا أن عدد الحلقات ليس معيارًا كافيًا لنجاح العمل، وأن تقديم قصة متماسكة في عدد محدود من الحلقات قد يكون أكثر تأثيرًا من إطالتها دون مبررات فنية.
