قالت الفنانة التشكيلية العراقية ندى الحسناوي إن حاضر ومستقبل الحركة التشكيلية العربية، مرهون بأعمال الفنانين وإبداعهم وتكاتفهم، وإن الحركة التشكيلية العربية، أصبحت تُنافِس مختلف الحركات التشكيلية بالعالم، وإن كثيرًا من الفنانين العرب وصلوا إلى العالمية، وإن فنانين عراقيين من الرواد وصلوا إلى العالمية أمثال الفنانين فائق حسن، وجواد سليم، وحافظ الدروبي، وإسماعيل الشيخلي، وزيد محمد صالح زكي، ومديحة عمر، ونعمت محمود حكمت.
وحول ما يواجهه الفنان التشكيلي العربي من مشكلات، قالت الحسناوي إن من أهم المشكلات التي تواجه كل من يمارس الفنون التشكيلية بالعالم العربي، هي صعوبة تسويق أعمالهم الفنية، وإن تلك الصعوبة ترجع إلى تجاهل وسائل الإعلام بمختلف أنماطها من صحافة وإذاعة وتلفاز لأخبار الفنانين التشكيليين، ولأعمالهم ولتاريخهم الفني، ورأت أن عدم تسليط الضوء على الفنانين وأعمالهم، هو أمر يحتاج إلى تدخل الحكومات والجهات المعنية برعاية الحركة الفنية. أضف إلى ذلك وجود غياب نسبي للمتلقي والمقتني للأعمال التشكيلية من رسم ونحت وخزف في البلدان العربية.
وأشارت إلى أن المعاناة لا تختلف بين الفنان والفنانة، وأن المتاعب والمصاعب متشابهة؛ لكونهما يحملان رسالة الفن معًا، ويعيشان في المجتمع ذاته.
وحول موقفها من قول البعض بوجود فن نسوي وآخر ذكوري، قالت الحسناوي إن الفن لا يعرف التجنيس، وإنه ربما يمكن إطلاق اسم «فن نسوي» على أعمال بعض الفنانات اللاتي يركزن في إبداعاتهن التشكيلية على قضايا المرأة، وسبل معالجتها بالمجتمعات العربية.
وحول رؤيتها مكانة المرأة بالحركة التشكيلية العربية، قالت الحسناوي إن المرأة العربية شغلت حيزًا ومكانةً كبيرَيْن بالحركة التشكيلية العربية، وتسير نحو آفاق أكبر من النجاح والمنافسة مع الرجل في كل أنواع الفنون التشكيلية وشتى المدارس الفنية.
وبشأن موضوعات أعمالها الفنية، قالت الحسناوي إن اختيارها موضوعات ومفردات أعمالها التشكيلية، مرَّ بمراحل عدة، وأنها تأثرت في السنوات الأولى من مسيرتها بالبيئة العراقية والقرية والنساء القرويات بهيئتهن المعاصرة، وأنه بعد هذه الفترة استحوذت الطبيعة على كل جوانب الفن بداخلها، وكانت طبيعة العراق من شماله إلى جنوبه والزهور والبغداديات وآثار ومعالم حضارة وادي الرافدين والمزارات السياحية والدينية؛ هي موضوعات أعمالها الفنية.
