لهذه الأسباب.. التليفزيون المدفوع يسحب البساط من القنوات التقليدية

الإقبال عليه في تزايد مستمر..
لهذه الأسباب.. التليفزيون المدفوع يسحب البساط من القنوات التقليدية

سجلت شركات التليفزيون المدفوع، نموًا ملحوظًا في تقديم محتوى مختلف، خلال الفترة الأخيرة، مُستندة على سعي شريحة واسعة من الشباب بين أطياف المجتمع؛ للحصول على المحتوى المدفوع ذي الجودة العالية.

وتتميز شركات التليفزيون المدفوع أو ذات القيمة، بأنها توفر المحتوى باللغات الإنجليزية والعربية والفرنسية، وذلك في توقيت يتزامن مع عرضه في دول أخرى قبل القنوات التليفزيونية الاعتيادية المليئة بالإعلانات التليفزيونية.

تفوق القنوات المدفوعة

وكشف متخصصون لـ«عاجل»، عن أسباب اتجاه المشاهدين للتليفزيون المدفوع، ومستقبل القنوات التقليدية أمامه.

يقول المخرج السعوي خالد فهد: «بلا شك، ثورة الإقبال على التليفزيون المدفوع في تزايد مستمر، وهو ليس جديدًا على السعودية ولا على الشرق الأوسط، فكانت لدينا في السابق شبكة قنوات art، وقنوات orbit وShowTime، وذلك قبل انضمامها معًا حاليًا في شبكة osn».

وأشار فهد، إلى أن القنوات المدفوعة في الشرق الأوسط لا تقدم وسائل متعددة الخيار لدى المشترك؛ مما يجعلها تقف في مكانها لسنوات، موضحًا أن ما تقدمه شبكات عالمية مثل «نتفليكس، أمازون»، هي خدمة ترفيهية مرئيّة لمكتبة ضخمة من الأفلام والمسلسلات القديمة والجديدة والإنتاج الحصري.

وأوضح أن هذه الشبكات برزت عالميًا في إنتاجها الحصري، واستطاعت منافسة أكبر شركات الإنتاج، وحصلت على ترشيحات وجوائز عالميه، وآخرها دخول أحد أفلام نتفليكس (mudbond) لترشيحات الأوسكار كسابقة من نوعها.

وتابع خالد فهد: «السبب الرئيس في ازدياد مشتركي هذه الشبكات، هي تواجدها في تطبيقات الهاتف والكمبيوتر، وهذه خاصية لا توجد في الشبكات التليفزيونية، وتتيح للمستخدم بتحميل حلقات مسلسل أو أفلام، ومن ثم يستطيع مشاهدتها في أي وقت دون عناء انقطاع شبكة الاتصال».

الملل وفشل التليفزيون

وأوضح خالد فهد، أن المشاهد يشعر بتكرار أفكار البرامج والمسلسلات في التليفزيون، الذي يستمر في طرح أي مسلسل ناجح لفترات طويلة؛ مما يخلق نوعًا من الملل لدى المشاهد، بالإضافة للفواصل الإعلانية الكثيرة وقلة الخيارات المتاحة أمام قناة تبث برامجها بجدول زمني ثابت، والخيار المتاح لدى المشاهد هو تغيير القناة بريموت كونترول.

وتابع: «الازدهار في قطاع المحطات الفضائية المجانية غير قابل للاستمرار في المدى الطويل؛ لأن أساليب تسويق الإعلانات التليفزيونية غير منطقي أحيانًا، وكثرة القنوات الفضائية التي لا تقدم المحتوى الجيد في برامجها، في الوقت الذي أتاحت البرامج المدفوعة التفاعل مع البرامج وإطلاع المشاهد بأحداث وأخبار المسلسلات والأفلام وتقديم محتوى جيد بلا إعلانات».

زيادة الاشتراكات

وبحسب إفادة حيرى خيزران، مسؤولة مبيعات بشركة osn، فإن صناعة التليفزيون في الشرق الأوسط والتطورات الجذرية المتوقعة في التكنولوجيا والتشريعات المنظمة لها، عوامل سوف تحمل في ثناياها تغيرات جوهرية في المناخ العام، والجدوى الاقتصادية في التليفزيون الاعتيادي، والتحول بشكل كبير إلى التليفزيون المدفوع.

ولفتت خيزران، إلى أن الاشتراكات في التليفزيون المدفوع والتطبيقات الخاصه بالتلفاز والأفلام، زادت بشكل كبير منذ عام ٢٠١٦، وخاصة للتطبيقات مثل نت فلكس وغيرها.

وأرجع تراجع المبيعات في القنوات العالمية؛ لارتفاع الأسعار الذي يعود إلى القنوات الحصرية أو تقديم موعد مشاهده الأفلام الأجنبية أو العربية قبل التليفزيون العادي، وهو الأمر الذي يعتبره محبون للتلفاز نقلة نوعية في هذا الأمر.

وأضافت مسؤولة المبيعات بشركة osn، أن الاشتراكات ذات القيمة المالية تعتبر مفيدة، من حيث عدم وجود موعد محدد لمشاهدة مسلسل أو فليم، كذلك إمكانية تسجيل الحلقات أو عرضها دون إعلانات وبدقه عالية وبأسعار في متناول الجميع.

انتشار التطبيقات المدفوعة

وعلى جانب آخر، أوضح أحد المهتمين بمشاهدة أحدث الأفلام والترجمة علي إبراهيم عسيري، أن التليفزيون المدفوع أو التطبيقات بالقيمة؛ انتشرت بشكل لافت بعد فتح أبواب التجارة الإلكترونية والدفع عبر بطاقات البنوك المحلية مع التجارة المحلية.

وأشار عسيري، إلى أن تلك التطبيقات والقنوات سحبت البساط من القنوات التليفزيونية بشكل كبير؛ لأن القنوات التليفزيونية التقليدية تعرض أفلامًا قديمة جدًا ومكررة، وفي بعض الأحيان يكون عرض الفلم في وقت متأخر أو غير مناسب عكس البرامج التي تعرض أفلامًا جديدة وحصرية، وتتيح لك فرصة المتابعة في أي وقت وعلى أي جهاز، وتمكّنك من حرية اختيار المحتوى الذي تريد مشاهدته، وكل ذلك بسعر رمزي.

وأوضح، أن أهم ما يُميز المسلسلات التي تعرض على التليفزيون المدفوع؛ هو نشر حلقات كل موسم كاملة بدلًا من الانتظار للأسبوع التالي لتعرض عليك حلقة جديدة من مسلسلك المفضل، وبالطبع يمكنك الإيقاف المؤقت، والتقديم للأمام والترجيع للخلف وحتى المشاركة على الشبكات الاجتماعية ما تشاهده، وغيرها.

X
صحيفة عاجل
ajel.sa