Menu
خريطة التسليح المرتقبة للجيش الإيراني بعد رفع حظر التسليح

قالت موقع «أودياتور أون لاين» الإخباري السويسري، إنه من المتوقع أن يفتح الرفع الوشيك لحظر التسليح على إيران، الأبواب أمام تدفق أسلحة عالية الجودة للنظام الإيراني.

وفي أغسطس الماضي، رفض مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اقتراحًا أمريكيًّا بتمديد الحظر على شحنات الأسلحة إلى إيران، الذي ينتهي في 18 أكتوبر الجاري.

ومن المرجح أن تكون الأولوية الأولى لإيران هي الطائرات وأنظمة الدفاع الجوي المتقدمة؛ حيث يعتمد سلاح الجو الإيراني حاليًّا على الطائرات الأمريكية القديمة التي تم شراؤها في عهد الشاه، والطائرات الصينية التي تم تسليمها أثناء الحرب العراقية الإيرانية وبعدها، والطائرات الروسية التي تم شراؤها أوائل التسعينيات.

وتمتلك القوات الجوية الإيرانية أيضًا بعض الطائرات المقاتلة المحلية الصنع، وهي بالطبع ضعيفة الإمكانات؛ الأمر الذي يفسر سبب عدم ظهور سلاح الجو الإيراني في المنطقة السورية؛ حيث لم يحاول تحدي سلاح الجو الإسرائيلي أو منعه من الهجمات المشتبه بها هناك.

كما تحتاج إيران إلى أنظمة دفاع جوي مُحسَّنة للدفاع عن أهدافها الاستراتيجية، مثل مواقعها النووية، ولمنع الهجمات المتكررة لسلاح الجو الإسرائيلي في سوريا والعراق، التي لم تتعاطَ معها إيران بشكل كافٍ حتى الآن.

وعلى الرغم من اهتمام إيران بتحديث بعض أنظمة أسلحتها، فمن المتوقع أن تواجه صعوبات في هذا الشأن.

والمشكلة الرئيسية تكمن في محنتها المالية؛ فعلى مدى العقدين الماضيين، اضطرت إيران إلى التخلي عن العديد من خطط الشراء أو تأجيلها؛ لأنها لم تكن قادرة على دفع تكلفة الأنظمة الجديدة.

واليوم، أصبح الوضع الاقتصادي لإيران أسوأ بسبب العقوبات التي فرضتها إدارة ترامب، واستثماراتها في التدخل في سوريا، والأضرار الجسيمة التي ألحقها وباء فيروس كورونا بالاقتصاد.

وتدرك إيران أيضًا أن الولايات المتحدة ستمارس ضغوطًا مالية لمنع توريد الأسلحة الاستراتيجية إليها، بما في ذلك التهديد بفرض عقوبات على الدول والشركات التي تفعل ذلك.

وتخشى الحكومة الأمريكية أن تصيب أسلحة من هذا النوع في أيدي إيران أهدافًا أمريكية في الشرق الأوسط، أو تُستخدم لتعطيل الملاحة في الخليج.

ويمكن لمثل هذه الضغوط أن تمنع روسيا أو الصين من إمداد إيران بأسلحة إشكالية، وهذا ينطبق أيضًا على الدول الأوروبية التي اتبعت نموذج الولايات المتحدة منذ الثورة الإسلامية، وتتجنب إمداد إيران بكميات كبيرة من الأسلحة المتطورة.

ومنذ تسعينيات القرن الماضي، كان لدى إيران نطاق واسع ومتنوع من الصواريخ بدأت تصنيعها خلال الحرب العراقية الإيرانية، ولا تشمل اليوم صواريخ أرض–أرض بمدى 2000 كيلومتر فحسب، بل أيضًا صواريخ مضادة للطائرات وأنظمة جوية بدون طيار، لكن تفتقر إيران إلى قوة جوية متقدمة.

وفي السنوات الأخيرة، كان هناك توتر بين إيران وروسيا حول خلفية انخراطهما العسكري والمالي في سوريا واهتمامهما بتوسيع نفوذهما هناك – يبدو أن كل طرف يتوسع على حساب الآخر– كما أن إيران غير راضية عن المحادثات الرفيعة المستوى بين روسيا وإسرائيل.

ومع ذلك فمن غير المرجح أن تمنع هذه التوترات تجارة أسلحة خطيرة بين إيران وروسيا إذا تمكنت إيران من جمع الأموال لدفع الفواتير.

ويمكن للصين أو كوريا الشمالية أو حتى روسيا تسليم أسلحة لإيران.

وكانت كل من بكين وبيونج يانج موردي أسلحة مهمين لإيران خلال الحرب العراقية الإيرانية، وبدرجة أقل، في العقد التالي.

كانت الصين موردًا رئيسيًّا للطائرات والسفن والصواريخ، بينما زودتها كوريا الشمالية بالصواريخ. وقد تراجعت أهميتهما كمورد للأسلحة في وقت لاحق. ويرجع ذلك جزئيًّا إلى أن روسيا حلت محلها، وينخفض أيضًا إلى حد ما احتمال التسليم من كوريا الشمالية.

وتستهدف إيران تصنيع أنظمة الأسلحة الخاصة بها، وتجنب الاعتماد على الموردين الخارجيين.

وأدى هذا المفهوم إلى تطوير صناعة عسكرية كبيرة في إيران تنتج معظم أنواع الأسلحة، وخاصةً أنواعًا مختلفة من الصواريخ، وكذلك الطائرات الحربية والدبابات والسفن البحرية.

وبعض الأنظمة المصنوعة في إيران، سواء أكانت مرخصة أم لا، هي نسخ من أنظمة صنعت في دول أخرى.

وقد يفتح رفع الحظر المفروض على مبيعات الأسلحة لإيران إمكانية حصول البلاد على الأنظمة التي حاولت سابقًا دون جدوى.

ومن المرجح أن تفضل إيران الشراء من السوق الروسية. في الوقت نفسه من المرجح أن يحد وضعها الاقتصادي، الذي تدهور أكثر في السنوات الأخيرة، من خيارات الشراء لديها.

وفي العقدين الماضيين، قبل فرض حظر الأسلحة، أبرمت إيران عددًا قليلاً جدًّا من صفقات الأسلحة مع روسيا (لم يتم تسليم نظام الدفاع الجوي S-300 إلا بعد 17 عامًا من الطلب الإيراني)، وهناك طلب منذ 4 سنوات حتى الآن لشراء نظام S-400 الأكثر تقدمًا لم يتم الرد عليه.

اقرأ أيضًا

الخارجية الأمريكية: إيران مسؤولة عن تفجير المنشآت النفطية السعودية

وزير الخارجية من واشنطن: النظام الإيراني يواصل تمويل الجهات المعادية للسعودية

2020-10-19T01:50:00+03:00 قالت موقع «أودياتور أون لاين» الإخباري السويسري، إنه من المتوقع أن يفتح الرفع الوشيك لحظر التسليح على إيران، الأبواب أمام تدفق أسلحة عالية الجودة للنظام الإيران
خريطة التسليح المرتقبة للجيش الإيراني بعد رفع حظر التسليح
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

خريطة التسليح المرتقبة للجيش الإيراني بعد رفع حظر التسليح

العقبة المالية قد تحد من طموحات النظام

خريطة التسليح المرتقبة للجيش الإيراني بعد رفع حظر التسليح
  • 491
  • 0
  • 0
فريق التحرير
29 صفر 1442 /  16  أكتوبر  2020   04:13 م

قالت موقع «أودياتور أون لاين» الإخباري السويسري، إنه من المتوقع أن يفتح الرفع الوشيك لحظر التسليح على إيران، الأبواب أمام تدفق أسلحة عالية الجودة للنظام الإيراني.

وفي أغسطس الماضي، رفض مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اقتراحًا أمريكيًّا بتمديد الحظر على شحنات الأسلحة إلى إيران، الذي ينتهي في 18 أكتوبر الجاري.

ومن المرجح أن تكون الأولوية الأولى لإيران هي الطائرات وأنظمة الدفاع الجوي المتقدمة؛ حيث يعتمد سلاح الجو الإيراني حاليًّا على الطائرات الأمريكية القديمة التي تم شراؤها في عهد الشاه، والطائرات الصينية التي تم تسليمها أثناء الحرب العراقية الإيرانية وبعدها، والطائرات الروسية التي تم شراؤها أوائل التسعينيات.

وتمتلك القوات الجوية الإيرانية أيضًا بعض الطائرات المقاتلة المحلية الصنع، وهي بالطبع ضعيفة الإمكانات؛ الأمر الذي يفسر سبب عدم ظهور سلاح الجو الإيراني في المنطقة السورية؛ حيث لم يحاول تحدي سلاح الجو الإسرائيلي أو منعه من الهجمات المشتبه بها هناك.

كما تحتاج إيران إلى أنظمة دفاع جوي مُحسَّنة للدفاع عن أهدافها الاستراتيجية، مثل مواقعها النووية، ولمنع الهجمات المتكررة لسلاح الجو الإسرائيلي في سوريا والعراق، التي لم تتعاطَ معها إيران بشكل كافٍ حتى الآن.

وعلى الرغم من اهتمام إيران بتحديث بعض أنظمة أسلحتها، فمن المتوقع أن تواجه صعوبات في هذا الشأن.

والمشكلة الرئيسية تكمن في محنتها المالية؛ فعلى مدى العقدين الماضيين، اضطرت إيران إلى التخلي عن العديد من خطط الشراء أو تأجيلها؛ لأنها لم تكن قادرة على دفع تكلفة الأنظمة الجديدة.

واليوم، أصبح الوضع الاقتصادي لإيران أسوأ بسبب العقوبات التي فرضتها إدارة ترامب، واستثماراتها في التدخل في سوريا، والأضرار الجسيمة التي ألحقها وباء فيروس كورونا بالاقتصاد.

وتدرك إيران أيضًا أن الولايات المتحدة ستمارس ضغوطًا مالية لمنع توريد الأسلحة الاستراتيجية إليها، بما في ذلك التهديد بفرض عقوبات على الدول والشركات التي تفعل ذلك.

وتخشى الحكومة الأمريكية أن تصيب أسلحة من هذا النوع في أيدي إيران أهدافًا أمريكية في الشرق الأوسط، أو تُستخدم لتعطيل الملاحة في الخليج.

ويمكن لمثل هذه الضغوط أن تمنع روسيا أو الصين من إمداد إيران بأسلحة إشكالية، وهذا ينطبق أيضًا على الدول الأوروبية التي اتبعت نموذج الولايات المتحدة منذ الثورة الإسلامية، وتتجنب إمداد إيران بكميات كبيرة من الأسلحة المتطورة.

ومنذ تسعينيات القرن الماضي، كان لدى إيران نطاق واسع ومتنوع من الصواريخ بدأت تصنيعها خلال الحرب العراقية الإيرانية، ولا تشمل اليوم صواريخ أرض–أرض بمدى 2000 كيلومتر فحسب، بل أيضًا صواريخ مضادة للطائرات وأنظمة جوية بدون طيار، لكن تفتقر إيران إلى قوة جوية متقدمة.

وفي السنوات الأخيرة، كان هناك توتر بين إيران وروسيا حول خلفية انخراطهما العسكري والمالي في سوريا واهتمامهما بتوسيع نفوذهما هناك – يبدو أن كل طرف يتوسع على حساب الآخر– كما أن إيران غير راضية عن المحادثات الرفيعة المستوى بين روسيا وإسرائيل.

ومع ذلك فمن غير المرجح أن تمنع هذه التوترات تجارة أسلحة خطيرة بين إيران وروسيا إذا تمكنت إيران من جمع الأموال لدفع الفواتير.

ويمكن للصين أو كوريا الشمالية أو حتى روسيا تسليم أسلحة لإيران.

وكانت كل من بكين وبيونج يانج موردي أسلحة مهمين لإيران خلال الحرب العراقية الإيرانية، وبدرجة أقل، في العقد التالي.

كانت الصين موردًا رئيسيًّا للطائرات والسفن والصواريخ، بينما زودتها كوريا الشمالية بالصواريخ. وقد تراجعت أهميتهما كمورد للأسلحة في وقت لاحق. ويرجع ذلك جزئيًّا إلى أن روسيا حلت محلها، وينخفض أيضًا إلى حد ما احتمال التسليم من كوريا الشمالية.

وتستهدف إيران تصنيع أنظمة الأسلحة الخاصة بها، وتجنب الاعتماد على الموردين الخارجيين.

وأدى هذا المفهوم إلى تطوير صناعة عسكرية كبيرة في إيران تنتج معظم أنواع الأسلحة، وخاصةً أنواعًا مختلفة من الصواريخ، وكذلك الطائرات الحربية والدبابات والسفن البحرية.

وبعض الأنظمة المصنوعة في إيران، سواء أكانت مرخصة أم لا، هي نسخ من أنظمة صنعت في دول أخرى.

وقد يفتح رفع الحظر المفروض على مبيعات الأسلحة لإيران إمكانية حصول البلاد على الأنظمة التي حاولت سابقًا دون جدوى.

ومن المرجح أن تفضل إيران الشراء من السوق الروسية. في الوقت نفسه من المرجح أن يحد وضعها الاقتصادي، الذي تدهور أكثر في السنوات الأخيرة، من خيارات الشراء لديها.

وفي العقدين الماضيين، قبل فرض حظر الأسلحة، أبرمت إيران عددًا قليلاً جدًّا من صفقات الأسلحة مع روسيا (لم يتم تسليم نظام الدفاع الجوي S-300 إلا بعد 17 عامًا من الطلب الإيراني)، وهناك طلب منذ 4 سنوات حتى الآن لشراء نظام S-400 الأكثر تقدمًا لم يتم الرد عليه.

اقرأ أيضًا

الخارجية الأمريكية: إيران مسؤولة عن تفجير المنشآت النفطية السعودية

وزير الخارجية من واشنطن: النظام الإيراني يواصل تمويل الجهات المعادية للسعودية

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك