Menu
«هندسة الإعلام» بعد كورونا تبدأ بالفصول.. ولا تنتهي عند «وزارة الإعلام»

«من يكثر حضوره إعلاميًا يكسب جولة، لكن من يدير دفته في النهاية من يفوز بالحرب».. تلك مقولة لم تعهدها آذان جمهور وسائل التواصل الاجتماعي، التي تضج بالمشاهير والمؤثرين والتدافع العولمي بين تطبيقاتها؛ لكن الثابت الأهم أن معركة البقاء في فضاء الإعلام ترتبط بـ«صنع الإثارة مع التشبث بجودة المحتوى».

ذلك ما يلوّح به عميد كلية الإعلام والاتصال بجامعة الإمام محمد بن سعود، البروفيسور الأمير سعد بن سعود آل سعود في وجه عالم متقلب المزاج «إعلاميًا» ويميل إلى التهريج وتبادل الاستفزازات، أكثر من الإبقاء على رهان الموضوعية والجدية.

ولأنها حياة متسارعة تستدعي القدرة على اتخاذ القرارات المناسبة، كان «آل سعود» يركز في كليته الأعرق على مستوى المملكة على إعداد أسطول إعلامي قوامه آلاف الطلاب ومئات من أعضاء التدريس؛ حيث توضع القواعد على أساس المواكبة للمستقبل وتكريس التعامل مع الإعلام كصناعة اتصالية تمد سوق العمل بكوادر مؤهلة ومؤثرة.

احتراف الهواة

وفي خضم ارتفاع السعار الإعلامي المؤلب ضد المملكة، اتجه البروفيسور إلى ترسية قواعد الوعي بـ«إعلام المستقبل» المجتمعي، فعمد إلى تكريس المهارات الإعلامية وفتح فصول الدورات والدبلومات في مختلف الاتجاهات الإعلامية، مسهمًا بذلك في كسب الهواة الراغبين في اكتساب مهارات مهنية لا غنى عنها.

لم يغفل البروفيسور عن أن ما بعد كورونا ليس كما قبلها، فكان يرى أن هندسة الإعلام تبدأ من الفصول ولا تنتهي عند وزارة الإعلام، فالخيط الناظم للعملية الاتصالية يمتد اليوم كشعرة معاوية، التي تتجاذبها وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، لافتًا إلى ان النشر اليوم يرتبط بسرعة الوصول للجمهور؛ ما يستدعي العناية بالمواقع الإلكترونية وشبكات التواصل لفاعليتها.

أتقن «آل سعود» دور الأكاديمي، فعمد إلى تطوير الخطط الدراسية بالأقسام الستة بكلية الإعلام والاتصال بشكل كامل؛ لتتواكب مع التغيرات التي أوجدتها البيئة الاتصالية الجديدة وتتوافق مع حاجة سوق العمل، وأفسح المجال للكوادر النسائية من خلال تدعيمها بفتح قسم الإذاعة والتليفزيون بشطر الطالبات.

رفع أسهم مواكبة رؤية المملكة 2030 بالشروع في إنشاء قسم للسينما والمسرح، وإنشاء الجمعية العلمية السعودية للإعلام الاجتماعي، التي تتبع قسم الصحافة والنشر الإلكتروني، وإنشاء الجمعية العلمية السعودية للفيلم، التي تتبع قسم الإذاعة والتليفزيون والفيلم، كما عمد إلى الشروع في فتح برامج ماجستير لأقسام الكلية.

ولرفع القدرات المهنية، لجأ البروفيسور إلى إنشاء دبلومات عليا لمرحلة ما بعد البكالوريوس في مجال الاعلام الرياضي والسياسي والصحي والتربوي، والشروع في إنشاء دبلومات لمرحلة ما قبل البكالوريوس في مجال صناعة وإدارة المحتوى، الذي يتبع قسم الصحافة والنشر الإلكتروني وفي الجرافيكس والرسوم المتحركة، الذي يتبع قسم الجرافيكس والوسائط المتعددة.

الكلية الأولى في الأزمة

أدى دعمه للمتفوقين بالكلية إلى تقديم فرص التقدم على الإعادة لهم بأقسام الكلية المختلفة، علاوة على تمكين معيدي ومحاضري الكلية من الابتعاث والدراسة في الجامعات الغربية المرموقة، فيما بلغ عدد رسائل الماجستير والدكتوراه، التي نوقشت في فترة عمادته العشرات.

واكب أزمة كورورنا التعليمية بكفاءة، فأثناء عملية تعليق الدراسة؛ بسبب جائحة كرونا، تصدرت الكلية الترتيب الأول على مستوى كليات الجامعة في العلمية التعليمة، وفي المحاضرات المنجزة إلكترونيًا.

يحمل البروفيسور آل سعود جاذبية «شاعر» في ترسيخ العلاقات الشخصية، فقد عرف الجميع تعامله معهم بسواسية، مع دأبه على تحفيز أعضاء هيئة التدريس بالكلية للنشر العلمي والسعي للتقدم للترقية، وتحفيزهم على تطوير قدراتهم الشخصية والعلمية والمهارية بالالتحاق في الدورات العلمية المتخصصة.

يغلب على «آل سعود» التعامل المؤسسي في الإدارة، فعرف بحرصه على تفعيل قرارات الأقسام العلمية وقرارات مجلس الكلية، مع التزامه بالطرح المتوازن في كل القرارات ومنح الفرصة لجميع الأعضاء لإبداء آرائهم بكل أريحية، مع تكفله الدائم بإقامة الاجتماعات الدورية لجميع منسوبي الكلية بصفة مستمرة وبمبادرة شخصية منه.

2020-10-17T14:48:27+03:00 «من يكثر حضوره إعلاميًا يكسب جولة، لكن من يدير دفته في النهاية من يفوز بالحرب».. تلك مقولة لم تعهدها آذان جمهور وسائل التواصل الاجتماعي، التي تضج بالمشاهير والم
«هندسة الإعلام» بعد كورونا تبدأ بالفصول.. ولا تنتهي عند «وزارة الإعلام»
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

«هندسة الإعلام» بعد كورونا تبدأ بالفصول.. ولا تنتهي عند «وزارة الإعلام»

البروفيسور آل سعود وضع قواعد الوعي بـ«إعلام المستقبل» المجتمعي

«هندسة الإعلام» بعد كورونا تبدأ بالفصول.. ولا تنتهي عند «وزارة الإعلام»
  • 795
  • 0
  • 0
فريق التحرير
21 رمضان 1441 /  14  مايو  2020   09:44 م

«من يكثر حضوره إعلاميًا يكسب جولة، لكن من يدير دفته في النهاية من يفوز بالحرب».. تلك مقولة لم تعهدها آذان جمهور وسائل التواصل الاجتماعي، التي تضج بالمشاهير والمؤثرين والتدافع العولمي بين تطبيقاتها؛ لكن الثابت الأهم أن معركة البقاء في فضاء الإعلام ترتبط بـ«صنع الإثارة مع التشبث بجودة المحتوى».

ذلك ما يلوّح به عميد كلية الإعلام والاتصال بجامعة الإمام محمد بن سعود، البروفيسور الأمير سعد بن سعود آل سعود في وجه عالم متقلب المزاج «إعلاميًا» ويميل إلى التهريج وتبادل الاستفزازات، أكثر من الإبقاء على رهان الموضوعية والجدية.

ولأنها حياة متسارعة تستدعي القدرة على اتخاذ القرارات المناسبة، كان «آل سعود» يركز في كليته الأعرق على مستوى المملكة على إعداد أسطول إعلامي قوامه آلاف الطلاب ومئات من أعضاء التدريس؛ حيث توضع القواعد على أساس المواكبة للمستقبل وتكريس التعامل مع الإعلام كصناعة اتصالية تمد سوق العمل بكوادر مؤهلة ومؤثرة.

احتراف الهواة

وفي خضم ارتفاع السعار الإعلامي المؤلب ضد المملكة، اتجه البروفيسور إلى ترسية قواعد الوعي بـ«إعلام المستقبل» المجتمعي، فعمد إلى تكريس المهارات الإعلامية وفتح فصول الدورات والدبلومات في مختلف الاتجاهات الإعلامية، مسهمًا بذلك في كسب الهواة الراغبين في اكتساب مهارات مهنية لا غنى عنها.

لم يغفل البروفيسور عن أن ما بعد كورونا ليس كما قبلها، فكان يرى أن هندسة الإعلام تبدأ من الفصول ولا تنتهي عند وزارة الإعلام، فالخيط الناظم للعملية الاتصالية يمتد اليوم كشعرة معاوية، التي تتجاذبها وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، لافتًا إلى ان النشر اليوم يرتبط بسرعة الوصول للجمهور؛ ما يستدعي العناية بالمواقع الإلكترونية وشبكات التواصل لفاعليتها.

أتقن «آل سعود» دور الأكاديمي، فعمد إلى تطوير الخطط الدراسية بالأقسام الستة بكلية الإعلام والاتصال بشكل كامل؛ لتتواكب مع التغيرات التي أوجدتها البيئة الاتصالية الجديدة وتتوافق مع حاجة سوق العمل، وأفسح المجال للكوادر النسائية من خلال تدعيمها بفتح قسم الإذاعة والتليفزيون بشطر الطالبات.

رفع أسهم مواكبة رؤية المملكة 2030 بالشروع في إنشاء قسم للسينما والمسرح، وإنشاء الجمعية العلمية السعودية للإعلام الاجتماعي، التي تتبع قسم الصحافة والنشر الإلكتروني، وإنشاء الجمعية العلمية السعودية للفيلم، التي تتبع قسم الإذاعة والتليفزيون والفيلم، كما عمد إلى الشروع في فتح برامج ماجستير لأقسام الكلية.

ولرفع القدرات المهنية، لجأ البروفيسور إلى إنشاء دبلومات عليا لمرحلة ما بعد البكالوريوس في مجال الاعلام الرياضي والسياسي والصحي والتربوي، والشروع في إنشاء دبلومات لمرحلة ما قبل البكالوريوس في مجال صناعة وإدارة المحتوى، الذي يتبع قسم الصحافة والنشر الإلكتروني وفي الجرافيكس والرسوم المتحركة، الذي يتبع قسم الجرافيكس والوسائط المتعددة.

الكلية الأولى في الأزمة

أدى دعمه للمتفوقين بالكلية إلى تقديم فرص التقدم على الإعادة لهم بأقسام الكلية المختلفة، علاوة على تمكين معيدي ومحاضري الكلية من الابتعاث والدراسة في الجامعات الغربية المرموقة، فيما بلغ عدد رسائل الماجستير والدكتوراه، التي نوقشت في فترة عمادته العشرات.

واكب أزمة كورورنا التعليمية بكفاءة، فأثناء عملية تعليق الدراسة؛ بسبب جائحة كرونا، تصدرت الكلية الترتيب الأول على مستوى كليات الجامعة في العلمية التعليمة، وفي المحاضرات المنجزة إلكترونيًا.

يحمل البروفيسور آل سعود جاذبية «شاعر» في ترسيخ العلاقات الشخصية، فقد عرف الجميع تعامله معهم بسواسية، مع دأبه على تحفيز أعضاء هيئة التدريس بالكلية للنشر العلمي والسعي للتقدم للترقية، وتحفيزهم على تطوير قدراتهم الشخصية والعلمية والمهارية بالالتحاق في الدورات العلمية المتخصصة.

يغلب على «آل سعود» التعامل المؤسسي في الإدارة، فعرف بحرصه على تفعيل قرارات الأقسام العلمية وقرارات مجلس الكلية، مع التزامه بالطرح المتوازن في كل القرارات ومنح الفرصة لجميع الأعضاء لإبداء آرائهم بكل أريحية، مع تكفله الدائم بإقامة الاجتماعات الدورية لجميع منسوبي الكلية بصفة مستمرة وبمبادرة شخصية منه.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك