Menu
ولاية ألمانية تحبس أنفاسها منعًا لإزعاج «ضيف بني»

أعلنت ولاية بافاريا الألمانية حالة الطوارئ القصوى في مناطقها الجليدية، خاصة على الحدود مع النمسا، وذلك أملًا في تحقيق أكبر قدر من الهدوء لضيف من الدببة النادرة، والتي تعرف بالدببة البنية.

والدب البني من النوع النادر، وقد انقرض وجوده من ألمانيا ومعظم الدول الأوروبية، من بداية القرن التاسع عشر، بينما لا يتواجد منه إلا نحو 60 دبًا فقط يعيش معظمها في شمال إيطاليا.

ووفق بيانات رسمية لوزارة الخارجية الألمانية، لا تعيش الدببة حاليًّا في بلد المستشارة أنجيلا ميركل، وتكاد تكون البراري الجليدية فارغة من أي نوع منها.

وكل بضع سنوات يقوم أحد الدببة بعبور الحدود من إيطاليا إلى النمسا عبر جبال الألب ثم إلى ألمانيا في رحلة استجمام، أو للبحث عن شريكة حياة، ولطالما استقر به المقام في المناطق الجليدية جنوبي ولاية بافاريا، لأشهر طويلة، قد يمتد الأمر إلى سنة كاملة.

وكان آخر دب بني زار ألمانيا، هو الدب برونو في العام 2006، غير أن سلوكه كان خطرًا، وبدا أنه لا يخشى البشر ولا تعنيه ضوضائهم وتطفلهم عليه، ومن ثم أظهر سلوكيات عدوانية خطيرة تجاههم، الأمر الذي دفع مسؤولي وهيئات حماية البيئة والحيوان لمحاولة اصطياده، وعندما فشل الأمر تقرر قتله، وهو ما جرى في النهاية.

وقد تسبب مقتل برونو في اشتعال غضب منظمات حقوق الحيوانات والمدافعين عن الفصائل الحية المعرضة لخطر الانقراض التام ضد ألمانيا، كما تحركت منظمات إيطالية لملاحقة الحكومة الألمانية وطلب تعويضات وقبلها تقديم اعتذارات على لجوئها للعنف، بل حاول الاتحاد الإيطالي لكرة القدم استصدار إذن من الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا، حتى يرتدي أعضاء منتخب الآزوري شارات سوداء خلال المباراة التي جمعتهم بالماكينات الألمانية، في نصف نهائي بطولة كأس العالم الذي استضافته ألمانيا في العام 2006، اعتراضًا على عملية قتل برونو، والتي كانت قد وقعت بالفعل قبيل انطلاق المنافسة المونديالية ببضعة أيام قليلة، غير أن فيفا رفضت الطلب في حينه حرصًا على عدم تأجيج أجواء المواجهة الكروية.

وقبل أيام قطع معظم متتبعي الأثر والصيادين وخبراء البيئة بوجود آثار لدب بني جديد، هو الأول الذي يصل ألمانيا منذ 14 عامًا كاملة في براري جليدية ببافاريا، وقد صدرت عدة تعليمات ليحظى الضيف بإقامة طيبة، لعل أبرزها خفض الضوضاء بالمناطق المحيطة إلى الصفر، وعدم خروج أفراد في نزهات في الغابات الشجرية بالمنطقة، حتى لا يتم إزعاجه.

كما تم التنبيه على العابرين والمرة في تلك المناطق، بعدم ترك مخلفات أطعمة، أو استخدام آلات تنبيه عالية، أو كشافات كبيرة.

وقالت هيئة البيئة ببافاريا: على الولاية أن تحبس أنفاسها إرضاءً للدب البني الجديد، وحتى لا يتحول سلوكه المسالم إلى طاقة عدوانية خطرة.

كما كثفت الدوريات الشرطية والصيادين من مسح المنطقة بحثًا عن أي ذئاب جليدية، وذلك بغية اصطيادها أو قتلها، حتى لا تمثل خطرًا على الدب النادر.

2020-02-23T05:23:21+03:00 أعلنت ولاية بافاريا الألمانية حالة الطوارئ القصوى في مناطقها الجليدية، خاصة على الحدود مع النمسا، وذلك أملًا في تحقيق أكبر قدر من الهدوء لضيف من الدببة النادرة،
ولاية ألمانية تحبس أنفاسها منعًا لإزعاج «ضيف بني»
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

ولاية ألمانية تحبس أنفاسها منعًا لإزعاج «ضيف بني»

الأول من نوعه منذ «القتيل برونو» في 2006

ولاية ألمانية تحبس أنفاسها منعًا لإزعاج «ضيف بني»
  • 17
  • 0
  • 0
فريق التحرير
29 جمادى الآخر 1441 /  23  فبراير  2020   05:23 ص

أعلنت ولاية بافاريا الألمانية حالة الطوارئ القصوى في مناطقها الجليدية، خاصة على الحدود مع النمسا، وذلك أملًا في تحقيق أكبر قدر من الهدوء لضيف من الدببة النادرة، والتي تعرف بالدببة البنية.

والدب البني من النوع النادر، وقد انقرض وجوده من ألمانيا ومعظم الدول الأوروبية، من بداية القرن التاسع عشر، بينما لا يتواجد منه إلا نحو 60 دبًا فقط يعيش معظمها في شمال إيطاليا.

ووفق بيانات رسمية لوزارة الخارجية الألمانية، لا تعيش الدببة حاليًّا في بلد المستشارة أنجيلا ميركل، وتكاد تكون البراري الجليدية فارغة من أي نوع منها.

وكل بضع سنوات يقوم أحد الدببة بعبور الحدود من إيطاليا إلى النمسا عبر جبال الألب ثم إلى ألمانيا في رحلة استجمام، أو للبحث عن شريكة حياة، ولطالما استقر به المقام في المناطق الجليدية جنوبي ولاية بافاريا، لأشهر طويلة، قد يمتد الأمر إلى سنة كاملة.

وكان آخر دب بني زار ألمانيا، هو الدب برونو في العام 2006، غير أن سلوكه كان خطرًا، وبدا أنه لا يخشى البشر ولا تعنيه ضوضائهم وتطفلهم عليه، ومن ثم أظهر سلوكيات عدوانية خطيرة تجاههم، الأمر الذي دفع مسؤولي وهيئات حماية البيئة والحيوان لمحاولة اصطياده، وعندما فشل الأمر تقرر قتله، وهو ما جرى في النهاية.

وقد تسبب مقتل برونو في اشتعال غضب منظمات حقوق الحيوانات والمدافعين عن الفصائل الحية المعرضة لخطر الانقراض التام ضد ألمانيا، كما تحركت منظمات إيطالية لملاحقة الحكومة الألمانية وطلب تعويضات وقبلها تقديم اعتذارات على لجوئها للعنف، بل حاول الاتحاد الإيطالي لكرة القدم استصدار إذن من الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا، حتى يرتدي أعضاء منتخب الآزوري شارات سوداء خلال المباراة التي جمعتهم بالماكينات الألمانية، في نصف نهائي بطولة كأس العالم الذي استضافته ألمانيا في العام 2006، اعتراضًا على عملية قتل برونو، والتي كانت قد وقعت بالفعل قبيل انطلاق المنافسة المونديالية ببضعة أيام قليلة، غير أن فيفا رفضت الطلب في حينه حرصًا على عدم تأجيج أجواء المواجهة الكروية.

وقبل أيام قطع معظم متتبعي الأثر والصيادين وخبراء البيئة بوجود آثار لدب بني جديد، هو الأول الذي يصل ألمانيا منذ 14 عامًا كاملة في براري جليدية ببافاريا، وقد صدرت عدة تعليمات ليحظى الضيف بإقامة طيبة، لعل أبرزها خفض الضوضاء بالمناطق المحيطة إلى الصفر، وعدم خروج أفراد في نزهات في الغابات الشجرية بالمنطقة، حتى لا يتم إزعاجه.

كما تم التنبيه على العابرين والمرة في تلك المناطق، بعدم ترك مخلفات أطعمة، أو استخدام آلات تنبيه عالية، أو كشافات كبيرة.

وقالت هيئة البيئة ببافاريا: على الولاية أن تحبس أنفاسها إرضاءً للدب البني الجديد، وحتى لا يتحول سلوكه المسالم إلى طاقة عدوانية خطرة.

كما كثفت الدوريات الشرطية والصيادين من مسح المنطقة بحثًا عن أي ذئاب جليدية، وذلك بغية اصطيادها أو قتلها، حتى لا تمثل خطرًا على الدب النادر.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك