Menu
فرحان حسن الشمري

برمودا العاطفة

الثلاثاء - 5 رمضان 1441 - 28 أبريل 2020 - 04:32 م

مثلث برمودا العاطفة هو الخوف (Fear) والالتزام (Obligation) والشعور بالذنب (Guilt)، الاختصار (ضبابية FOG) موضوعنا هنا الابتزاز العاطفي.

تقول الدكتورة سوزان فورورد مؤلفة كتاب "الابتزاز العاطفي": "الابتزاز العاطفي هو أحد الأشكال الفعالة للتلاعب والذي يهددنا الأشخاص المقربون منا بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ليعاقبونا إذا لم نفعل ما يريدونه".

حيث يكون الخوف من إغضاب أو زعل المقابل مما يؤدي إلى خوف من التغير (سلوك – تواصل) والرفض وفقدان المكانة، ومن ثم يتشكل من هذا الخوف الالتزام تجاه المبتز وتوفير كل ما يطلبه وعليه يتولد الشعور بالذنب إن لم نفعل ما يطلبه.

سبع مراحل أو علامات توضح الابتزاز العاطفي:

1-            الطلب: عندما يطلب شخص منك القيام بفعل شيء من أجله.

2-            المقاومة: عندما تظهر قلقًا أو عدم الراحة لهذا الطلب.

3-            الضغط: يمارس نوعًا من الضغوط والإغراءات.

4-            التهديد: يهدد بالقول إن عدم قيام بما يريده سيكون له عقاب وتبعات مضرة (تنمر).

5-            الاستسلام: الإذعان والقيام بما يريده المبتز.

6-            التكرار: عند ذلك يستخدم المبتز نفس الطريقة في أي مقصد يريده وتأخذ هذه العلاقة سمة المبتزة والمقلقة.

7-            نهاية مؤسفة للعلاقة إذا لم تتدارك وتعالج.

العلاج يكمن بعد التعرف أو الإحساس بالابتزاز من خلال ما سلف في:

1. تعزيز الجانب الإيماني "احفظ الله يحفظك".

2. معرفة القيم والأعراف المجتمعية المحترمة (الأخلاق واحترام المجتمع وقيمه لا تشكل الابتزاز).

3. معرفة قيمتك ووضعك في المجتمع (شاور من تثق به ليساعدك).

4. الثقة بالنفس من احترام وتقدير الذات (وضع أهداف ذكية).

5. حلل نفسك ومشاكلك: عوامل القوة – الضعف - التهديدات - الفرص (تحليل SWOT).

6. عند أي طلب مريب لا ترد بسرعة؛ بل اطلب وقتًا للتفكير: المغزى والعواقب والخيارات (يمكن الموافقة بشروط لتنقيه الطلب من الريب).

7. المنطقية والثبات والصمود عليها.

8. "رضا الناس غاية لا تدرك" لا تتأثر مما يقوله الآخرون.

إن من أجل ما يسعى الإنسان إليه هو علاقات طيبة بدوافع ووسائل وغايات طيبة تحقق له المصلحة، وهي ثلاثية الفوز للفرد والمقابل والمجتمع (Win-Win-Win) وخصوصًا العلاقات بين القريبين، فتحطم جدار الثقة بين الناس يؤدي إلى انهيار العلاقات، وكآبة وسلبية المجتمعات وفتور المبادرة والتشجيع وانخفاض المستوى العام للوعي، قال الله تعالى :(وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ).

الكلمات المفتاحية