Menu
القرشي لـ«الأسر»: رغّبوا الأطفال في القراءة واجعلوها جزءًا من أغراضهم الشخصية

أوصى المتخصّص بشخصية الطفل وتعديل سلوكه الدكتور نايف القرشي، الوالدين باصطحاب الأطفال لزيارة المكتبة أسبوعيًّا، قدر الإمكان وتركهم لاختيار ما يريدون بحرية، لتكون القراءة رفيقتهم في السفر وجزءًا من أمتعتهم وأغراضهم الشخصية؛ لترغيبهم فيها وتعويدهم عليها.

جاء ذلك في حديثه ببرنامج «بيوت مطمئنة» إحدى مبادرات أوقاف الشيخ محمد بن عبدالعزيز الراجحي، الهادفة إلى توعية الأفراد والأسر بخطورة بعض الأفكار التي تعكّر صفوها، وتُناقش حلقاته طوال شهر محرّم الجاري، من الأحد إلى الخميس، وذلك عبر إذاعة UFM الإخبارية، وحساب الأوقاف في منصة "تويتر".

وقال «القرشي»: إن القراءة هي بناء للروح والعقل والذات، بينما كثير من الناس يظنها فقط زيادة معلومات وثقافة، ولكنها في الأصل تُغيّر طريقة التفكير، فالطفل الذي يقرأ عشرات الكتب يختلف عن الطفل الذي لا يقرأ إطلاقًا، فالأول ينمو وتطوّر فكريًّا ويُصبح له أدوات يستطيع بها التعامل مع الأشياء الأخرى".

وأضاف: "إذا كان أطفالك يقرؤون الكتب وتنتظر نتائج التغيّر للأفضل عليهم، فاعلم أنها لا تُلاحَظ سريعًا، بل سيتطوّر شيئًا فشيئًا، ويصبح لديه طرق تفكير مُعيّنة، ويتميّز بين أطفاله في نفس السِّن. كما أنه حين يذهب للمدرسة، وهذا سِرّ دائمًا أقوله للآباء والأمهات ولديه وفرة من المفاهيم والمحفوظات فإنه عقليًّا ونفسيًّا مختلف عن أقرانه وستُسهم المدرسة في تطويره وبنائه من خلال استعانته به في تنفيذ برامجهم الخاصة".

وواصل "القرشي" حديثه قائلًا: "البيئة الأسرية المحفّزة للقراءة تُعتبر من أنجح الوسائل لتعليم الطفل وإدخاله عالم القراءة. فأول خطوة تبدأ من القدوة الأب والأم، فإن كانا لا يقرآن فسيؤثران على أطفالهما، فحينما يرى الطفل الصغير قدوته منشغل بالقراءة، فإن ذلك سيسهم في نمو هذا الطفل وتنمية قدراته، كما أن وضع مكتبة داخل المنزل تُعتبر بيئة محفزة أيضًا، والأجمل أن تُوضع معها مكتبة خاصة بالأطفال وتتناسب مع مستواه، وينبغي أن تتجدّد بشكلٍّ أسبوعي".

واستكمل: "أدعوا الوالدين إلى زيارة المكتبة بشكل أسبوعي قدر الإمكان، وترك الحرية للأطفال لاختيار ما يريدون، ولكن لا نُعطِيهم القصص بشكلٍ مباشر جميعها، بل تكون بشكلٍ دوري، ويُعطى فرصة إنهاء ما لديه. كما نجعل القراءة متعتنا ورفيقتنا في السفر والرحلات، وتكون جزءًا من أمتعتنا وأغراضنا الشخصية، فالعلاقة الحميمة مع الكتاب تكسر حاجز الجمود وكُره الكتاب وتحويلها لعالم من المحبة لهذا العالم الجميل والممتع".

وأردف: "المتخصّص في بناء شخصية الطفل": "الكثير يتعامل مع اللعب وكأنه هروب من الدراسة والقراءة، بينما الطفل ينمو وهو يلعب، بل خلاله يتعلّم فن التواصل مع الآخر، ويبني قدرات عقلية وجسدية أثناء اللعب، بل ويستطيع التعاون مع الآخرين ووضع الحدود بينهم واحترام مشاعرهم أثناء اللعب أو انتظار موعده في اللعبة الأخرى، ويتعلّم كذلك نظام الألعاب ويستفيد وجدانيًّا وعاطفيًّا".

جدير بالذكر أن أوقاف الشيخ محمد بن عبدالعزيز الراجحي أطلقت مبادرة "بيوت مطمئنة" في نسختها الثانية، وتهدف إلى توعية الأفراد والأسر بخطورة بعض الأفكار التي تعكّر صفوها، وتُناقش ذلك من يوم الأحد إلى الخميس طوال شهر محرّم الجاري، وذلك عبر إذاعة UFM الإخبارية، وحساب الأوقاف في منصة "تويتر".

وكانت مبادرة البرنامج، قد انطلقت نسختها الأولى في شهر رمضان الماضي، بمشاركة نخبة مستشارين اجتماعيين، وبموضوعات أسرية متنوّعة في حوارات واقعية وهادفة، وسُلِّط الضوء فيها على بعض الأفكار والتحديات التي تواجه الأسرة، وذلك بمشاركة عدد من المؤثرين في الأوساط المختلفة، كنماذج أسرية ناجحة.

وتأتي "المبادرة" استمرارًا للمبادرات المجتمعية التي دأبت عليها أوقاف "الراجحي"، وذلك لإيجاد حلول واقعية لتحديات تواجه أرباب الأسر في ظل أوقات الفراغ الكثير لدى أبنائها، وانطلاقًا من رؤية السعودية تجاه الأسرة التي تعد اللبنة الأساسية لنجاح المجتمعات وتفوقها.

ويناقش البرنامج الذي يُبث من الأحد إلى الخميس من 11-12 ليلًا، ويُدير تقديمه، مدير مركز بيث الخبرة للبحوث والدراسات الاجتماعية الدكتور خالد الحليبي؛ عديد من موضوعات الإرشاد الأسري من خلال دعم المراكز الإرشادية، وتأهيل المستشارين الاجتماعيين، ودعم وإنتاج البرامج المجتمعية التي من بينها "بيوت مطمئنة".

2021-01-03T05:35:06+03:00 أوصى المتخصّص بشخصية الطفل وتعديل سلوكه الدكتور نايف القرشي، الوالدين باصطحاب الأطفال لزيارة المكتبة أسبوعيًّا، قدر الإمكان وتركهم لاختيار ما يريدون بحرية، لتكو
القرشي لـ«الأسر»: رغّبوا الأطفال في القراءة واجعلوها جزءًا من أغراضهم الشخصية
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

القرشي لـ«الأسر»: رغّبوا الأطفال في القراءة واجعلوها جزءًا من أغراضهم الشخصية

حدّد آليات ترغيب الأطفال بها

القرشي لـ«الأسر»: رغّبوا الأطفال في القراءة واجعلوها جزءًا من أغراضهم الشخصية
  • 28
  • 0
  • 0
عبدالعزيز الزهراني
12 محرّم 1442 /  31  أغسطس  2020   01:30 ص

أوصى المتخصّص بشخصية الطفل وتعديل سلوكه الدكتور نايف القرشي، الوالدين باصطحاب الأطفال لزيارة المكتبة أسبوعيًّا، قدر الإمكان وتركهم لاختيار ما يريدون بحرية، لتكون القراءة رفيقتهم في السفر وجزءًا من أمتعتهم وأغراضهم الشخصية؛ لترغيبهم فيها وتعويدهم عليها.

جاء ذلك في حديثه ببرنامج «بيوت مطمئنة» إحدى مبادرات أوقاف الشيخ محمد بن عبدالعزيز الراجحي، الهادفة إلى توعية الأفراد والأسر بخطورة بعض الأفكار التي تعكّر صفوها، وتُناقش حلقاته طوال شهر محرّم الجاري، من الأحد إلى الخميس، وذلك عبر إذاعة UFM الإخبارية، وحساب الأوقاف في منصة "تويتر".

وقال «القرشي»: إن القراءة هي بناء للروح والعقل والذات، بينما كثير من الناس يظنها فقط زيادة معلومات وثقافة، ولكنها في الأصل تُغيّر طريقة التفكير، فالطفل الذي يقرأ عشرات الكتب يختلف عن الطفل الذي لا يقرأ إطلاقًا، فالأول ينمو وتطوّر فكريًّا ويُصبح له أدوات يستطيع بها التعامل مع الأشياء الأخرى".

وأضاف: "إذا كان أطفالك يقرؤون الكتب وتنتظر نتائج التغيّر للأفضل عليهم، فاعلم أنها لا تُلاحَظ سريعًا، بل سيتطوّر شيئًا فشيئًا، ويصبح لديه طرق تفكير مُعيّنة، ويتميّز بين أطفاله في نفس السِّن. كما أنه حين يذهب للمدرسة، وهذا سِرّ دائمًا أقوله للآباء والأمهات ولديه وفرة من المفاهيم والمحفوظات فإنه عقليًّا ونفسيًّا مختلف عن أقرانه وستُسهم المدرسة في تطويره وبنائه من خلال استعانته به في تنفيذ برامجهم الخاصة".

وواصل "القرشي" حديثه قائلًا: "البيئة الأسرية المحفّزة للقراءة تُعتبر من أنجح الوسائل لتعليم الطفل وإدخاله عالم القراءة. فأول خطوة تبدأ من القدوة الأب والأم، فإن كانا لا يقرآن فسيؤثران على أطفالهما، فحينما يرى الطفل الصغير قدوته منشغل بالقراءة، فإن ذلك سيسهم في نمو هذا الطفل وتنمية قدراته، كما أن وضع مكتبة داخل المنزل تُعتبر بيئة محفزة أيضًا، والأجمل أن تُوضع معها مكتبة خاصة بالأطفال وتتناسب مع مستواه، وينبغي أن تتجدّد بشكلٍّ أسبوعي".

واستكمل: "أدعوا الوالدين إلى زيارة المكتبة بشكل أسبوعي قدر الإمكان، وترك الحرية للأطفال لاختيار ما يريدون، ولكن لا نُعطِيهم القصص بشكلٍ مباشر جميعها، بل تكون بشكلٍ دوري، ويُعطى فرصة إنهاء ما لديه. كما نجعل القراءة متعتنا ورفيقتنا في السفر والرحلات، وتكون جزءًا من أمتعتنا وأغراضنا الشخصية، فالعلاقة الحميمة مع الكتاب تكسر حاجز الجمود وكُره الكتاب وتحويلها لعالم من المحبة لهذا العالم الجميل والممتع".

وأردف: "المتخصّص في بناء شخصية الطفل": "الكثير يتعامل مع اللعب وكأنه هروب من الدراسة والقراءة، بينما الطفل ينمو وهو يلعب، بل خلاله يتعلّم فن التواصل مع الآخر، ويبني قدرات عقلية وجسدية أثناء اللعب، بل ويستطيع التعاون مع الآخرين ووضع الحدود بينهم واحترام مشاعرهم أثناء اللعب أو انتظار موعده في اللعبة الأخرى، ويتعلّم كذلك نظام الألعاب ويستفيد وجدانيًّا وعاطفيًّا".

جدير بالذكر أن أوقاف الشيخ محمد بن عبدالعزيز الراجحي أطلقت مبادرة "بيوت مطمئنة" في نسختها الثانية، وتهدف إلى توعية الأفراد والأسر بخطورة بعض الأفكار التي تعكّر صفوها، وتُناقش ذلك من يوم الأحد إلى الخميس طوال شهر محرّم الجاري، وذلك عبر إذاعة UFM الإخبارية، وحساب الأوقاف في منصة "تويتر".

وكانت مبادرة البرنامج، قد انطلقت نسختها الأولى في شهر رمضان الماضي، بمشاركة نخبة مستشارين اجتماعيين، وبموضوعات أسرية متنوّعة في حوارات واقعية وهادفة، وسُلِّط الضوء فيها على بعض الأفكار والتحديات التي تواجه الأسرة، وذلك بمشاركة عدد من المؤثرين في الأوساط المختلفة، كنماذج أسرية ناجحة.

وتأتي "المبادرة" استمرارًا للمبادرات المجتمعية التي دأبت عليها أوقاف "الراجحي"، وذلك لإيجاد حلول واقعية لتحديات تواجه أرباب الأسر في ظل أوقات الفراغ الكثير لدى أبنائها، وانطلاقًا من رؤية السعودية تجاه الأسرة التي تعد اللبنة الأساسية لنجاح المجتمعات وتفوقها.

ويناقش البرنامج الذي يُبث من الأحد إلى الخميس من 11-12 ليلًا، ويُدير تقديمه، مدير مركز بيث الخبرة للبحوث والدراسات الاجتماعية الدكتور خالد الحليبي؛ عديد من موضوعات الإرشاد الأسري من خلال دعم المراكز الإرشادية، وتأهيل المستشارين الاجتماعيين، ودعم وإنتاج البرامج المجتمعية التي من بينها "بيوت مطمئنة".

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك