Menu


«نيويورك تايمز» تحذر أردوغان من «الدماء الطائفية» خلال عدوانه على سوريا

الواقع الميداني يفضح تآمر الرئيس التركي.. ويدعم المنظمات الإرهابية

حذرت صحيفة «نيويورك تايمز»، الأمريكية، من أن العمليات العسكرية التركية في الشمال الغربي لسوريا تفتح جبهة جديدة خطيرة للقتال في الحرب الأهلية المستمرة منذ ثماني
«نيويورك تايمز» تحذر أردوغان من «الدماء الطائفية» خلال عدوانه على سوريا
  • 247
  • 0
  • 0
فريق التحرير
صحيفة عاجل الإلكترونية
صحيفة عاجل الإلكترونية

حذرت صحيفة «نيويورك تايمز»، الأمريكية، من أن العمليات العسكرية التركية في الشمال الغربي لسوريا تفتح جبهة جديدة خطيرة للقتال في الحرب الأهلية المستمرة منذ ثماني سنوات، وتعني إراقة دماء طائفية جديدة، حيث يحاول الرئيس التركي رجب أردوغان القضاء على وجود الأكراد في تلك المنطقة، ونبهت الصحيفة إلى «فراغ خطير للسلطة سينتج عن التحرك العسكري التركي، إذ سيتسبب العدوان التركي في تحويل تركيز قوات سوريا الديمقراطية عن الحرب ضد تنظيم داعش وغيره من المنظمات الإرهابية لصد العدوان التركي، وهو ما يصب في مصلحة التنظيمات الإرهابية».

ورغم أن أردوغان زعم أن الهدف من العمليات العسكرية في شمال سوريا «منع إنشاء ممر إرهابي على حدود بلاده الجنوبية، وأن بلاده ليس لديها أي طموح في شمال شرق سوريا سوى تحييد التهديد طويل الأجل الذي يمثله التواجد الكردي في تلك المنطقة وتحرير سكانها من سطوة العصابات المسلحة»، إلا أن الصحيفة قالت إن الضربات الجوية التي شنتها القوات التركية، الأربعاء، كانت واسعة النطاق واستهدفت خمس مدن على الأقل تمتد على مسافة 150 ميلًا من الحدود السورية – التركية.

واستهدف العدوان التركي بشكل مكثف بلدتي تل أبيض ورأس العين، وهما بلدتان انسحبت منهما القوات الأمريكية، الاثنين الماضي، كما استهدفت أيضًا مدينتي كوباني والقمشلي الأكبر، متسببة في وقوع ضحايا بين المدنيين، وأسفرت الهجمات التركية عن مقتل سبعة مدنيين على الأقل، يوم الأربعاء، حسب مركز «روجافا» للمعلومات، فيما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عدد الضحايا الأولي ثمانية قتلى.

ومع تحليق الطيران العسكري التركي المكثف فوق سماء سوريا مع قصف للمدفعية، وبعد ست ساعات من الغارات الجوية المتواصلة، وصفت الجريدة الوضع على الأرض بـ«المرعب.. حيث كانت حركة المرور مزدحمة بالمدنيين المرعوبين الفارين جنوبًا في شاحنات مكدسة بالممتلكات والأطفال».

ونقلت الجريدة عن صحفي محلي يدعى أكرم صالح، أن «هناك حالة من الرعب والخوف بين سكان المنطقة، حيث سارع المدنيون والنساء والأطفال إلى مغادرة المنطقة، ورفض عدد من الرجال مغادرة منازلهم خوفًا من تعرضها لعمليات سرقة ونهب على يد المجموعات السورية التي صحبت القوات التركية».

وحذرت قوات «سوريا الديمقراطية»، وتتشكل غالبيتها من القوات الكردية، من كارثة إنسانية جراء العدوان التركي، ودعت الإدارة الكردية الحاكمة هناك إلى حالة تعبئة عامة لمحاربة القوات التركية. وقال قائد قوات «سوريا الديمقراطية»، مظلوم كوباني، لـ«نيويورك تايمز» إنه «نتيجة للمعركة مع تركيا، سيقوم بسحب قواته من المناطق التي لا يزال تنظيم داعش يمثل تهديدًا بها»، ما يخلق فجوة يستطيع «داعش» وغيره استغلالها لإعادة تنظيم صفوفهم وشن هجمات إرهابية.

ومع انسحاب قوات «سوريا الديمقراطية» من العمليات ضد «داعش»، كما أكد مسؤولون أمريكيون، أُثيرت مخاوف بشأن السجون والمعسكرات التي تشرف عليها القوات والتي تأوي الآلاف من مقاتلي «داعش» وعائلاتهم أُسروا خلال العمليات العسكرية، ومع أن الرئيس ترامب حمل تركيا مسؤولية تلك المعسكرات والأسرى بداخلها، إلا أن موقف تركيا منها غير واضح، كما أن بعض القيادات في «سوريا الديمقراطية» قالت إنها لم تناقش تلك المسألة مع الإدارة الأمريكية.

وداخل واشنطن، تسبب العدوان التركي في أزمة سياسية حقيقية، مع قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، سحب القوات الأمريكية من سوريا وعدم التدخل أمام العدوان التركي، وهو ما اعتبره كثير من السياسيين والمشرعين «خيانة للأكراد.. الحليف الأول للولايات المتحدة في حربها ضد داعش في سوريا».

 وسحبت الولايات المتحدة قواتها من منطقة الحدود قبل بدء العدوان التركي، وبينما أكد مسؤولون بالإدارة الأمريكية أن واشنطن لا تدعم أيًا من الطرفين سواء الكردي أو التركي، إلا أن الجريدة نقلت عن مصادر أنه «خلال الأسابيع القليلة الماضية، قدمت الولايات المتحدة معلومات مخابراتية إلى تركيا، شملت مقاطع مراقبة ومعلومات من طائرات الاستطلاع المنتشرة فوق سوريا، ساعدتها في تحديد واستهداف القوات الكردية»، كما قالت مصادر إن «الجيش الأمريكي أوقف الدعم الذي كان يقدمه قوات سوريا الديمقراطية لمحاربة بقايا تنظيم داعش». 

وقوبل العدوان التركي على سوريا باستهجان وتنديد عالمي، إذ أصدرت فرنسا وألمانيا وبريطانيا بيانًا مشتركًا يدين العمليات التركية، كما طالب السكرتير العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، ينس ستولتنبرغ، أنقرة بـ«ضبط النفس وعدم تعريض المكاسب التي حققها الحلف في حربه ضد تنظيم داعش إلى الخطر»، فيما دعت روسيا وإيران، حليفتا بشار الأسد، إلى مفاوضات.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك